الصراع الطويل – عامر المعموري 

364

الحقد الدفين

الصراع الطويل – عامر المعموري

( اسرائيل ) هذا الكيان الذي زرع في قلب الوطن العربي في بيت المقدس اي أورشليم في التاريخ القديم  والذي شيده الاستعمار الغربي على يده بمساعدة الخونة من العرب ولولاهم لما تمكنوا من ذلك حيث انهم كانوا خدما له وعبيدا لمخططاته الاستعمارية ولا نتطرق الى الاسباب  التي دعت الدول الاستعمارية لبناء مثل هذا الكيان في هذا الوسط العربي لان الشعب العربي يعرفها ويعرف اهدافها وغاياتها ونختصر منها بان نقول بان هدفه هو محاربة الاسلام المتمثل في العرق العربي والهيمنة على خيرات العرب كافة وبالخصوص تجاه العراق وذلك لانه يتميز على الدول العربية بخيراته وسياسته تجاه هذا الكيان من خلال حكوماته المتعاقبة التي لم تضع يدها بيد الاحتلال الصهيوني مما جعله يختلف عن بقية الانظمة العربية وهو صاحب الموقف القوي والمتين في محاربة مثل هذا الكيان واذا كان الكثير يعتقد بان الاحقاد اليهودية تجاه العرب بشكل عام والعراق بشكل خاص منذ امد قريب فانه متوهم جدا في اعتقاده وذلك لان الاحقاد والنزاعات التي يحملها اليهود منذ امد طويل جدا وتاريخه منذ ان اختار الله ( سبحانه وتعالى ) ان تتحول النبوه من ولد اسحاق (ع) الى ولد اسماعيل عليه السلام حيث نورها الألهي العظيم بشخص سيدنا محمد ( ص) وذلك من خلال كتبهم كالتوراة والانجيل والزبور وعلى هذا الاساس اخذوا يحرفون هذه الكتب لكي يبعدوا العرب عن حبل النبوة ولكن دون جدوى فان الله ( سبحانه وتعالى)اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون ومن هنا بدأت الخطوات الاولى للاحقاد وكانوا يعرفون حتى باسم ذلك النبي محمود او احمد او محمد ويعرفوا بانه يخرج من جزيرة العرب.

شعب الله

 وكان احبارهم بالخصوص يعرفون ذلك واكثرهم كان يتمنى ان لايظهر امر ذلك النبي لانهم كانوا يعتبرون انفسهم شعب الله المختار المميزون على كل خلقه وخليقته ( سبحانه وتعالى )وهذا الاعتقاد كان خاطئا ولهذا اخذت مخططاتهم تتابع خطواته (ص) حتى وهو نطفة في ظهر ابيه فاخذوا يتابعون نسله العشائري وكانوا يعرفون انه من مكة ومن اشرف اعيانها واخذوا يعرقلون امره حتى بزواج ابيه من امه امنة بنت وهب بتحريض عشيرة السيدة امنة بالمغالاة بالمهر على سيدنا عبد المطلب وعلى الرغم من ذلك ظهر امره بأذن من الله ( سبحانه وتعالى ) وكبر شيئا فشيئا فاصبح الصادق الامين (ص) قبل نبوته فعرفوا صفاته وعلاماته واخذوا يطبقونها على ما لديهم وما دون في كتبهم السماوية فتبين لهم انه الوعد الموعود من رب العزة ( سبحانه وتعالى ) وهنا  جاء الحق المبين لينشر دين الاسلام الذي هو سيد الاديان والذي نزل على سيد الخلق اجمعين وخاتم الانبياء سيدنا ابي القاسم محمد (ص) وانتصر هذا الدين بفضل من الباري عز وجل وسار لينشر العدل والمساواة بين الناس وليكشف الكثير من الألاعيب التي كان الكهنة والاحبار اليهود ومن عبدة الاصنام من العرب يشغلون بها الناس ليسلبوهم اموالهم وليظلوهم عن الطريق الصحيح بمكر لم يكن على بال احد منهم ان يكشفه فكشفته ارادة الله ( سبحانه وتعالى )بذلك الدين فكيف لا يكره اليهود مثل هذه الرسالة التي وضعها الله ( سبحانه وتعالى ) دستورا ثابتا لكل خلقه وخص بها امة العرب ؟.

– كربلاء

مشاركة