الصدر سعيد بإعتصام الفتح، ولكن – شامل بردان

الصدر سعيد بإعتصام الفتح، ولكن – شامل بردان

قد تكون سعادة مقتدى الصدر في خطاب الكتلة الاكبر اكبر حجما و حلاوة من سعادته بأعتصام خصمائه الذين كرروا اعتصامه ايام العبادي، فهذا الاعتصام سيزيح عنه ثقل المسؤولية المباشرة عن رئيس او رئيسة حكومة من تياره فيفسح له مجال النقد و الهجوم على الحكومة مستقبلا و يعده بالحفاظ على عدد مقاعد برلمانية او تشهد ارتفاعا.

في عملية سياسية مثل حالة العراق و في سابق تجربة مرة بين الصدر و نوري المالكي، فلن يقدر مقتدى و لن يحبذ ان يكون موضع تهجم حاليا من الفتح و الدعوة ان اصر على صدري قح للرئاسة لكنه سيدفع لتوريط المتوارين ممن سيوجه لهم سياسيا ادانة التحريض ضد نتائج يرى انه محسود عليها ليدفع بأتجاه رئيس وزراء غير المرشح المحتمل من تحالف الاطار التنسيقي.

المريح و الاكيد في هذا الاعتصام و هذه التظاهرات انها تحمل دليلا بوجهين، الدليل الاول هو : من الذي حرك و اوعز و سكت و غض البصر عن مطاردة و ضرب ثوار تشرين، فعندما يتظاهر الطرف القوي فلا مؤتمر صحفيا لقوى الامن لتتهم فيه متظاهري تشرين الحاليين انهم مخربون، كذلك فلا قدرة للخصم الانتخابي ان يرسل جماعة للاحتكاك بالمعتصمين و هذا دليل ثان على الفاصل الهدفي بين تشرين الاول ايام عادل و تشرين الاول ايام ورثة عادل في المنصب.

الاعتصام قد يدفع الصدر للذهاب مرتاحا لخسارة منصب قبالة عدم فرض شخص بعينه للمنصب.

اما ال” ولكن” في العنوان، فهي عن استمرار انشغال الرابح و الخاسر بصراع لا يرفع الناس من خط فقر خطه حزبيو العراق، ولا يزيد حصص المياه و لا ينقي السلطة من مفسدين خلف لافتات روحية و رسمية و عناوين بحكم الغصب همهم الاثراء على حساب الله و عباده.

المضحك الان هو تسابق نشر اخبار النشاط لمسؤولين من وكيل وزير “و انته نازل” عن نية زراعة كذا، و خطط عمل كذا، و الدعوة لزيارة كذا، وكلها اخبار تعكس خوف زوال النعمة الذي بات اسرع من ميلان الظل، خاصة لجماعة الكرسيين، اما الذين من اصحاب الكراسي فبلع موس الخصم او اخراجه اذا تشكلت الحكومة امران احلاهما “جرح” اي شيفيد زرع الشعر وتغيير الاسنان؟.

مشاركة