الصدريون لـ الزمان : المالكي أبقى سجناءنا وأطلق معتقلي العصائب في صفقة


قانون مشروط للعفو العام يتجاهل الاعترافات تحت التعذيب
لندن ــ نضال الليثي
كشف النائب عن التيار الصدري جواد الحسناوي امس عن ان البرلمان العراقي سيمرر اليوم الخميس قانون العفو العام المشروط بعد التوافق على نصوصه بين الكتل اذا لم تحدث خلافات جديدة حول فقراته.
وقال الحسناوي امس لـ الزمان ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اطلق المئات من مليشيا عصائب الحق بما فيه زعيمها قيس الخزعلي، فيما لا يزال المئات من معتقلي التيار الصدري في السجون والمعتقلات التابعة للحكومة بعد انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب خلال التحقيق معهم.
ووجه الجيش الامريكي تهمة قتل 4 من جنوده للخزعلي في كربلاء قبل ان يسلمه للسطات العراقية التي اطلقت سراحه.
وأكد الحسناوي ان قانون العفو العام مشروط ويتضمن الكثير من الاستثناءات مثل منفذي التفجيرات والاغتيالات بالمفخخات وكواتم الصوت وتزوير العملة وتهريب المخدرات وتزوير الشهادات لحاملي درجات معاون مدير عام فما فوق.
وحول سبب معارضة المالكي للقانون على الرغم من تقديم مسودته الى البرلمان قبل اكثر من عام قال الحسناوي ان المالكي يعتقد ان التيار الصدري يريد اطلاق معتقليه بتقديمه مشروع القانون الذي كان شرط لمشاركة الصدريين في الحكومة بستة وزراء.
وتعرض التيار الصدري لانتقادات وضغوط من انصاره لقبوله المشاركة في الحكومة رغم عدم العفو عن انصاره المعتقلين في سجون الحكومة.
وأوضح الحسناوي ان التيار الصدري لا يستهدف الافراج عن معتقليه فقط وانما اطلاق جميع المعتقلين ضمن سلوك التسامح والصفح الذي يجب ان تسلكه الحكومة العراقية شأنها شأن الدول المتحضرة وان القانون جزء من المصالحة الوطنية.
ويوجد عشرات الآلاف حسب تقديرات منظمة العفو الدولي والأمم المتحدة معظمهم من ضباط الجيش العراقي السابق والحرس الجمهوري فضلاً عن المنتمين السابقين لحزب البعث المحظور.
وأوضح الحسناوي ان التيار الصدري اعترض على طروحات المالكي حول القانون في اكثر من مناسبة قبل الاتفاق على مشروع القانون بصيغته النهائية الجاهزة للاقرار.
واضاف ان عدد سجناء التيار الصدري لا يتعدى 450 سجنياً من المعتقلين والسجناء لكننا في التيار الصدري ندافع عن جميع معتقلي أطياف الشعب العراقي. وتقول الحكومة العراقية ان عدد المعتقلين 20 ألف معتقل وسجين لكن تقارير دولية تؤكد ان العدد الحقيقي يبلغ ثلاثة اضعاف العدد الرسمي المعلن.
وكانت منظمة السجون العالمية قد قالت ان الحكومة العراقية تخالف العهود والمواثيق الدولية حول شروط السجون التي تعاني من الاكتظاظ والازدحام وان المساحة المتاحة لكل سجين لا تكفي للنوم وان الأغذية الموزعة خلال الوجبات غير كافية وان الرعاية الطبية غير كافية.
وتتهم مصادر في منظمات حقوق الانسان السلطات بالتمييز الطائفي بين السجناء والتفضيل بينهم خلال قضاء مدد محكومياتهم.
ورداً على سؤال حول تمتع سجناء التيار الصدري بامتيازات مثل حصولهم على هواتف نقالة واجهزة تلفاز ووجبات غذاء خاصة، قال الحسناوي ان هذا يدخل ضمن الدعاية ضد الصدريين وان لجنة حقوق الانسان البرلمانية تنفي ذلك نفياً قاطعاً.
وقال ان السلطات قامت مؤخرا بتوزيع سجناء التيار الصدري في سجون سوسة وجمجمال والتاجي بهدف تفريقهم بإجراء تعسفي.
وأضاف انه ليس جميع معتقلي التيار الصدري سوف يجري اطلاق سراحهم بموجب قانون العفو المرتقب.
وقال ان الخاضعين للاستثناء سوف يقدمون افادات امام لجان خاصة حول انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب جرى استخدامها من القضاء أدلة اتهام ضدهم.
/9/2012 Issue 4303 – Date 13 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4303 التاريخ 13»9»2012
AZP01

مشاركة