الصحافيون المصريون يحتجون على توقيف رئيس تحرير الجمهورية عن العمل

264

الصحافيون المصريون يحتجون على توقيف رئيس تحرير الجمهورية عن العمل
زعيم الحرية والعدالة الجديد أسعى لإقامة تحالف مع المنافسين
القاهرة ــ الزمان
قال محمد سعد الكتاتني الرئيس الجديد لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر إن الحزب سيسعى للحصول على أغلبية في البرلمان من خلال التحالف مع منافسين محاولا بذلك تبديد مخاوف من أن تتمخض الانتفاضة على الحكم الاستبدادي عن انفراد الإسلاميين بالمشهد السياسي.
وانتخب حزب الحرية والعدالة الكتاتني 61 عاما رئيسا له الجمعة ليحل محل محمد مرسي الذي اصبح أول رئيس منتخب لمصر.
ومنذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي تصدر الإسلاميون المشهد السياسي في البلاد بفضل مهاراتهم التنظيمية ومواردهم المالية التي لا يضاهيهم فيها منافسوهم الليبراليون واليساريون.
لكن أثناء عمل أول برلمان بعد الإطاحة بمبارك والذي تم حله بحكم قضائي في حزيران الماضي كان بعض النواب الليبراليين ينسحبون من الجلسات أحيانا بسبب ما اعتبروه خطوات ترمي إلى إقحام أجندة تشريعية سلامية دون اكتراث بالمجتمع المصري باطيافه السياسية المتعددة.
وفي مقابلة مع رويترز هي الأولى له بعد توليه رئاسة الحزب تعهد الكتاتني بتبني نهج سياسي أوسع قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة التي قال إنها قد تجرى بحلول آذار 2013.
وأضاف الكتاتني قائلا نريد أن يكون تفاعلنا مع القوى السياسية أكبر لأننا أحيانا نعمل ويستفيد من عملنا الجميع لكني كنت أستشعر أنه لو كان هناك مشاركة قبل اتخاذ هذه القرارات وكان هناك مشاركة أوسع في اتخاذ القرارات لكن ذلك أراح الآخرين .
وقال الكتاتني وهو أستاذ في علم الأحياء الدقيقة كان هناك أناس يعترضون فقط لأنهم لم يكونوا جزءا من عملية اتخاذ القرار. نحن نسعى لتغيير ذلك .
ولم يستبعد الكتاتني تشكيل كتلة مع حزب النور السلفي والأحزاب الليبرالية لكنه شدد على أن أي تحالف سيقوم على السياسات المشتركة وليس الافكار.
وقال ان حزبه يهدف من خلال التحالف مع قوى سياسية أخرى إلى الحصول على أغلبية 50 زائد 1 في البرلمان الجديد. لكن اضاف انه سيكون هناك هذه المرة برنامج شامل يضعه أعضاء التحالف مما يضمن لكتلة الأغلبية أن تتعاون داخل البرلمان فور انتخابها.
ومضى قائلا الأغلبية التي نسعى إليها في البرلمان هي أغلبية يمثلها برنامج بغض النظر عن مكونات هذه الأغلبية .
وتولى الكتاتني رئاسة أول برلمان جرى تشكيله بعد الإطاحة بمبارك وهو برلمان قصير العمر هيمن عليه حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي.
ويشعر الكثير من المصريين والجماعات الحقوقية بقلق إزاء الدستور الجديد الذي يصاغ حاليا ويرون أنه يجب ألا يفرض رؤية إسلامية على المجتمع لا تتماشى مع اختلاف الانتماءات العقائدية في مصر.
غير أن هذه العملية تعرقلها خلافات بين الإسلاميين والليبراليين وغيرهم في الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة الدستور والمكونة من 100 عضو.
وتقول مصادر بالإخوان المسلمين إن حزب الحرية والعدالة يتحمل الآن مسؤولية الحكم ويعول الكثيرون على الكتاتني الذي انضم إلى الجماعة في 1979 لتحويله إلى حزب أقل اعتمادا على الدعم اللوجستي والمالي والسياسي من الإخوان.
وقال الكتاتني إن القاعدة الشعبية للحزب لا تعتبر واسعة أو موحدة مثل قاعدة الإخوان المسلمين ومن ثم فإن الحزب لا يزال يعتمد على الجماعة في حشد أعداد كبيرة أثناء الانتخابات.
وأضاف أن الإخوان المسلمين يمكنهم حشد أعداد ضخمة في أماكن عامة في غضون ساعة واحدة لكن حزب الحرية والعدالة لا يمكنه ان يفعل ذلك حتى الآن مشيرا إلى أن الحزب يريد دعم الإخوان المسلمين له لكن دون التدخل في اتخاذ قراراته وهذا ممكن.
وفي الانتخابات البرلمانية السابقة اعتمد الحزب بشكل كامل على الدعم من جماعة الإخوان المسلمين في كسب تأييد الناخبين مما أدى إلى حصول الإسلاميين على تأييد بلغ حوالي 70 بالمائة.
وقال الكتاتني أنه يعتزم السفر إلى أوربا لإقامة علاقات مع الاحزاب السياسية الراسخة في دول مثل بريطانيا وألمانيا.
واضاف أن حزب الحرية والعدالة يريد الاستفادة من خبرات الأحزاب الأخرى في العالم وسيبدأ في إقامة علاقات على الصعيدين الإقليمي والدولي للاستفادة من خبرات أحزاب رائدة في برلمانات دول أوربية مثل بريطانيا وألمانيا.
الى ذلك تظاهر عدد كبير من الصحافيين المصريين امس، أمام مبنى مجلس الشورى بالقاهرة، احتجاجاً على توقيف رئيس تحرير صحيفة الجمهورية جمال عبد الرحيم عن العمل.
ونظَّم مئات الصحافيين، وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشورى الغرفة الثانية من البرلمان المصري ، اعتراضا على قرار رئيس المجلس، رئيس المجلس الأعلى للصحافة أحمد فهمي بتوقيف رئيس تحرير صحيفة الجمهورية جمال عبد الرحيم عن العمل.
كما شارك في الوقفة الاحتجاجية عدد من طلاب كليات الحقوق بجامعات القاهرة و عين شمس و حلوان ، وطلاب كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر .
ورود المحتجون هتافات القرار باطل.. مجلس شورى باطل ، و قول ما تخافشي مجلس شورى مابيفهمشي .
وكان فهمي أصدر، يوم الأربعاء الفائت، قراراً بإيقاف عبد الرحيم عن العمل، على خلفية نشر الصحيفة تقريرا تحت عنوان قلاع الفساد تترنح.. قرار منع المشير طنطاوي وزير الدفاع السابق والفريق سامي عنان.
AZP02