بغداد تتسلم جثامين 21 عراقياً قتلوا في معارك جرمانا


لندن ــ نضال الليثي
تسلمت السلطات العراقية عبر منفذ الوليد المشترك عند الحدود مع سوريا جثامين 21 عراقياً بينهم قتيلان وصفتهما بأنهما صحافيان قتلوا خلال الاشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في دمشق.
فيما قالت مصادر في وزارة الخارجية العراقية لـ الزمان ان من النادر ان تسلم السلطات السورية قتلى راحوا ضحية الاشتباكات الى الحكومة العراقية. واضافت المصادر ان السلطات السورية لم تعلم السفارة العراقية بدمشق بالقتلى ولم تستخرج لهم شهادات وفاة منها وفق العرف الدبلوماسي المعروف.
في وقت تكتمت السلطات العراقية على اماكن اقامة الضحايا في العراق. وتقدر سوريا عدد اللاجئين العراقيين على أراضيها، بمليون وربع مليون شخص، فيما يبلغ العدد المسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية أكتوبر 2010، 139 ألفا و586 شخصا. فيما قالت مصادر اطلقت على التقارير المرفقة مع جثامين القتلى لـ الزمان امس ان الجثة الاولى هي لعلي الجبوري عبيد الكعبي الذي يحمل هوية نقابة الصحافيين والذي لا يزال متعهداً لنادي الاعلام منذ سنوات وحتى الآن حيث يدار النادي حاليا من قبل وكلاء عنه حيث انتقل للاقامة في سوريا منذ حوالي 3 سنوات وهو يقيم بدمشق في جرمانا الذي قتل فيها. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في بيان، إن مجلس الوزراء ناقش امس تزايد حوادث القتل والاعتداء على العراقيين المقيمين في سوريا .
وأضاف الدباغ أن العراقيين ضيوف يقيمون بصورة مؤقتة في سوريا والحكومة العراقية تدعوهم للعودة إلى الوطن حيث سيتم تأمين كل الوسائل اللازمة لعودتهم .
وتابع أن الحكومة العراقية تطالب أطراف النزاع في سوريا بعدم التعرض لهم كونهم ليسوا طرفا في النزاع الدائر حاليا في سوريا . واضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان الكعبي يصدر في دمشق جريدة غير منتظمة الصدور.
واضافت انه كان يعمل سابقا في مكتب رئيس جمعية المصورين العراقيين  اديب شعبان . وان عائلته لا تزال تقيم في العراق . واضافت المصادر ان ما وصف بالصحافي الثاني فإن اسمه فلاح طه حيث عثرت السلطات السورية معه على هويات عمل في صحف محلية عراقية، اما عمله ا فهو موظف في مكتب خدمات علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية. واوضحت المصادر ان طه لم يمارس العمل الصحافي برغم الهويات التي يحملها وهو حسب المصادر يقدم الشاي في مكتب الدباغ.
واضافت ان اسباب زيارته الى سوريا غير معروفة وقد قتل في حي جرمانا. واضاف ان الجبوري وطه قتلا في حي جرمانا خلال خلال الثلاثة ايام الاخيرة حيث دارت في هذا الحي اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر. أما عن جثامين القتلى الباقين الذين جرى تسليمهم قالت المصادر ان عددهم 19 وقتلوا قبل اربعة ايام في دمشق ايضا وفي الحي ذاته.
وقالت المصادر ان التقارير المرفقة مع هذه الجثامين توضح ان القتلى تعرضوا لاطلاق نار في مناطق الجسم والرأس والاطراف. واوضحت ان بعضهم قتل برصاصة واحدة في الرأس وآخرين برصاصتين او ثلاث. واضاف ان السلطات السورية تعرفت عليهم من خلال البطاقات الشخصية العراقية التي يحملونها. فيما لم تكشف السلطات العراقية الاماكن التي يعملون فيها في العراق او انهم من اللاجئين الى سوريا او مسافرين حديثي العهد في هذا البلد في ظل تقارير عن مشاركة المليشيات في القتال الدائر في سوريا الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد.
فيما قال الجيش السوري الحر في بيان اصدره فجر امس ان المليشيات العراقية ومسلحين من حزب الله الذين يقاتلون الى جانب الجيش النظامي اهدافا مشروعة.
وحول عملية تسلم جثامين العراقيين من السلطات السورية قالت المصادر ان مركز الوليد الحدودي تلقى مكالمة من السلطات في بغداد تطلب منه تسلم جثامين قتلى من الجانب السوري. واضافت المصادر انه عبر التنسيق بين الجانبين تسلمت جثماني الصحافيين في الساعة الحادية عشر من مساء امس الاول حيث نقلا الى داخل الاراضي العراقية. واضافت المصادر انه وبناء على مكالمة ثانية جرى تسلم باقي الجثامين وبنفس الآلية فجر امس.
وقالت المصادر ان موكباً رسمياً قدم من بغداد وحمل الجثامين الى العاصمة وظل متكتماً على اماكن اقامة القتلى في المحافظات العراقية.
ويقع مركز الوليد الحدودي في محافظة الانبار التي لم تسجل أي قتيل من ابنائها المقيمين في سوريا.
من جانبه قال زياد العجيلي المدير التنفيذي لمرصد الحريات لـ الزمان ان المرصد تسلم رسائل ومكالمات هاتفية من صحافيين يقيمون في دمشق يطالبون بمساعدتهم على الخروج من سوريا. وقال العجيلي ان اصحاب النداءات كانوا يقولون انهم محاصرون بين نار القوات النظامية والجيش الحر وانهم يخشون التعرض للقتل.
واضاف لقد طلبنا المساعدة من السفارة العراقية بالعمل على انقاذهم.
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZP01