الصحافة الورقية لم تفقد مكانتها في ظل مواجهة عالم السوشيال ميديا

الصحافة الورقية لم تفقد مكانتها في ظل مواجهة عالم السوشيال ميديا

هاو عراقي يتيح أندر المجلات الرياضية والفنية في متناول الراغبين بإقتنائها

الموصل – سامر الياس سعيد

مع الجدل الذي يدور في اوساط المتابعين والمهتمين بشؤون الاعلام والصحافة ازاء  تذبذب مكانة الصحافة الورقية وغياب القراء عن الاستمتاع باجواء قراءة صحفهم ومجلاتهم المفضلة بعد اضطرار  عشرات المؤسسات الصحفية لايقاف وتيرة اصدارها والتحول الى المواقع الالكترونية  فيما تبقى لتلك المجلات  الرياضية والفنية  التي عرفها العالم العربي في فترات الازدهار الثقافي  تبقى لها نكهتها ومكانتها خصوصا في اذهان من جايلها وحرص على اقتناء اعدادها سواء تلك التي كانت تصدر بوتيرة اسبوعية او نصف شهرية  من خلال عناوين لافتة واغلفة مميزة فضلا عن محتوى مميز  يتناول ويرصد الاحداث الجارية بدقة وتحليل مهمين يمكنان  جامعهما من  توسيع افاقه الفكرية والاستناد على خزين  معرفي واسع  فيما  عكست الاحداث التي تعرضت لها عدد من المدن العراقية الى فقدان مثل هذا الارشيف  والحسرة على ما تم خسارته ازاء محطات النزوح والتهجير.

شعور بالحزن

وقد اكدت بشكل شخصي في احاديث  واراء في مناسبات عديدة جمعتني مع زملاء واعلاميين بالافصاح عن شعوري بالحزن ازاء ما فقدته من ارشيف  تحتل فيه المجلات الرياضية  الجزء الاكبر وذلك بعد تركي لمنزلي في مدينة الموصل على اثر احتلال تنظيم داعش للمدينة  واستباحة عناصره للمنزل واحراق  وتخريب ذلك الارشيف الذي بت اتحسر على فقدانه اكثر من حزني  على ممتلكات المنزل  التي  سلبها التنظيم خصوصا وان من بين ذلك الارشيف مجلات رياضية  راسلتها في بدايات خطواتي الاولى في عالم الصحافة  وشعرت بالاعتزاز ازاء رؤية اسمي للمرة الاولى مطبوعا على صفحات مجلات رصينة بارزة  اكتسبت مكانة مهمة على صعيد الوطن العربي وهي مجلة الوطن الرياضي التي تغير اسمها فيما بعد لتضحي مجلة الحدث الرياضي حيث كان يصدرها الصحفي  الرائد سعيد غبريس  اضافة لمجلات حقبة السبيعينيات والتي تقف على راس قائمتها مجلة الصقر  الى جانب الفترة التالية التي عرف من خلالها القراء مجلات كالرياضي الجديد  وسوبر وعيناوي وغيرها من المجلات الرياضية  التي ما ان يرى اغلفتها قراء تلك الحقبة حتى  يفيض بهم جرف الذكريات الى مديات اوسع واشمل حينما يستذكرون تلك الايام التي كانت تصدر فيها مثل تلك المجلات سواء من خلال حقبة الحصار او ما تلاها من حقبة ما بعد التغيير في عام 2003 وقد نجح هاوي عراقي في ان يوفر مثل تلك المجلات لراغبي اقتنائها  ليعيدهم لذلك الزمن الجميل  عبر موقع تجاري على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك ) والانستغرام تحت عنوان (عالم الكتب والمجلات ) وابرز رغبة  المتابع  محمد غازي علي المنحدر من مدينة خانقين  حيث حصل على شهادة البكالوريوس  في علم النفس من جامعة ديالى  فيما يعمل حاليا كباحث اجتماعي  في احدى مدارس مدينة اربيل حيث يقيم حاليا  حينما سعى من خلال البحث والتواصل في اتاحة مثل تلك المجلات فضلا عن الكتب الثمينة والنادرة في متناول راغبيها من القراء  ويقول علي في حديث خاص لـ(الزمان) عن بداياته مع عالم الكتب والمجلات بانه تعرف عليها من خلال عمه المرحوم  لقمان علي الذي كان يحرص على متابعة المجلات الواصلة لمدينة خانقين حيث شجع ابن اخيه على المطالعة باتاحة جزء من تلك المجلات في متناوله والتي نجح من خلالها الى ولوج الكثير من العوالم سواء المتخصصة بالشان الرياضي من خلال قيامه بتحليل المباريات  عبر احدى القنوات  اضافة لتاسيسه مع مجموعة من الشباب الرياضي  لرابطة مشجعي الفريق الالماني المعروف ببايرن ميونخ  اما عن مبادرته التي سعى من خلالها الى تاسيس موقع تواصلي بعنوان (عالم الكتب والمجلات ) فاشار الى انه وتحت وطاة غياب مصادر الرزق وتاخر استلام مستحقاته المالية جعله يبحث عن مصدر اخر للرزق  في احدى الليالي وبينما كانت نفسيته تحت وطاة التفكير لمعت في راسه فكرة بيع وشراء الكتب  التي كانت محطته الاولى بدخوله لها منذ عام  1992 وما ان سعى بتاسيس الصفحة المذكورة على مواقع التواصل الاجتماعي  حتى وجد العشرات من المتابعين ممن  ابدوا رغبتهم باقتناء  المجلات الرياضية حيث برزت تلك الطلبات من خلال عشاق المجلات في كلا من مصر ودول الخليج  اضافة لابناء بلدي  حيث باشرت هذه الهواية من خلال مصدر رزق صغير  وقمت بالاتفاق مع المكتبات الموجودة هنا في مدينة اربيل  لتامين الكتب المطلوبة وتوفيرها ومن خلال هذه المحطة تلقيت اتصالا من احد الاصدقاء يفيد بامتلاكه لنحو اعداد كبيرة من مجلة الرشيد التي كانت تصدر هنا في العراق منذ منتصف الثمانينات اضافة لمجلات كالصقر والرياضي الجديد وهي بحدود 700 عدد فاقترضت اغلب اثمانها من  شقيقي  وبدات بالترويج عنها من خلال الموقع حتى وجدت ان هنالك رغبة قوية من قبل المتابعين باقتناء تلك الاعداد والحصول عليها  وليس على صعيد العراق فحسب بل من خارج العراق ايضا وقمت بتوسيع هذه المبادرة بالتواصل مع المجاميع التي تملك مثل تلك الاعداد لغرض شرائها منها ومن ثم اتاحتها لاخرين وقد سررت ان من بين هولاء الراغبين باقتناء تلك المجلات شخصيات رياضية ترغب بالاستزادة وتوسيع افاق معلوماتها واخص بالذكر منهم  الاعلامي الرياضي المعروف علي لفتة ومعد برامج رياضية في القناة العراقية الفضائية  اضافة لمحررين كانوا يعملون بمجلة الصقر حيث ابدوا رغبتهم لي بالحصول على بعض الاعداد التي لايملكوها من هذه المجلة ويضيف  محمد غازي الى  اليات عمله حيث يقول بالرغم من انني احرص على تجهيز الشحنة والاتفاق مع مكاتب النقل بضرورة ايصالها الى الراغبين  فانني في الوقت نفسه افكر بالحصول على وجبة اخرى وكيفية تحصيلها لاتاحتها الى شرائح اخرى.

مجلات فنية

اما عن اهتمامته فتابع بانه يميل الى المجلات الفنية والكتب التي تهتم باضاءة حياة الفنانين  كما اتلقى دعوات من مقيمين عرب في الدول الاوربية يتواصلون معي لتوفير مجلات  قديمة اتاحتها لهم حيث اقوم بشحنها لهم .واختتم محمد غازي حديثه بالدعوة لكل شاب وشابة عراقية بتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا من ذوي الدخل المحدود لغرض الاستفادة من هذه المواقع في الرويج عن هواياتهم لما تمتلكه من افكار مهمة تساعد الشخص او الاخرين مثلما نجح موقع (عالم الكتب والمجلات ) باتاحة الارشيف الخاص بالمجلات  النادرة في متنول الراغبين باقتنائها كونها تجربة عالمية يتداولها الاوربيـــــــون  في سبيل المحافظة على ارشيـــــــفهم ويبذلون في اقتنائه مئات الدولارات مبرزا اتاحة موقعه الخاص بعالم الكتب والمجلات لكل المهتمين  بالحصول على هذه المصادر الارشيفية سواء في داخل العراق او خارجه .

مشاركة