الصادق المهدي لــ الزمان لا أستبعد الوصاية الدولية إذا استمر الخلاف بين دولة الجنوب والسودان


الصادق المهدي لــ الزمان لا أستبعد الوصاية الدولية إذا استمر الخلاف بين دولة الجنوب والسودان
القاهرة ــ الزمان
قال الصادق المهدي رئيس حزب الامة السوداني المعارض ورئيس الوزراء السوداني الاسبق لــ الزمان ان الوضع في بلاده مرشح ان يكون اكثر دموية من اي بلد اخر مر بثورات الربيع العربي بسبب وجود قوى متنوعة على ساحة المعارضة ابرزها القوى المسلحة يوازيها تحرك شبابي محتقن رافض سياسات النظام القائم لافتا الى ضرورة وجود اجراء استباقي لمحاولة التصدي لهذه المواجهات .
يأتي ذلك في وقت يستعد شباب الثورة في السودان لمظاهرات ردا على تصريحات نائب الرئيس السوداني بان من يريد اسقاط نظام البشير عليه لحس كوعه
فيما نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة في وقت سابق عن نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية قوله ان هناك محاولات تقوم بها دوائر صهيونية داخل الولايات المتحدة وغيرها لاستغلال القرارات الاقتصادية الأخيرة بالداخل لإحداث عدم الاستقرار الأمني والسياسي في السودان.
واوضح المهدي ان النظام استعد لمواجهة تلك الاحتجاجات بانشاء كتيبة اسماها بـ الاستراتيجية فضلا عن تدريبات مكثفة لعناصر حفظ الامن ولفت الى انه مهما كانت قوة التحركات المضادة للنظام فانها ستؤدي الى حدوث حالة دموية .
وقال نافع ان الحكومة تمتلك الأدلة على وجود التنسيق التام للجماعات المتمردة في دارفور وساسة في جنوب السودان ودوائر صهيونية في الولايات المتحدة لتخريب السودان. ولم يقدم نافع الأدلة التي تحدث عنها.
واضاف المهدي ان الخلافات في السودان ليست سياسية فقط انما تصاحبها خلافات اثنية وقبلية وجهوية كلها تغذي الاحقاد وبالتالي اراقه الدماء واضافة الى احتمالية فرض وصاية دولية في حال عدم اتفاق جنوب السودان وشماله وفقا لقرار الامم المتحدة رقم 2046 وتابع ان حزب الامة وضع خارطة طريق لنظام جديد كاجراء استباقي يجنب البلاد اي مواجهات دموية او وصاية كما حدث في جنوب افريقيا خلال مؤتمر المائدة المستديرة الكودسا لافتا الى انه سيعرض هذه الخارطة على النظام خلال ايام .
من ناحية اخري اجمع المشاركون في الندوة التي نظمها المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط في القاهرة حول تداعيات انفصال السودان على خطورة استمرار حالة الصدام بين دولتي شمال وجنوب السودان محذرين من تداعيات هذا الصراع على الجانبين وعلي الامن القومي المصري وقال د. اكرم حسام الخبير الاستراتيجي بمركز دراسات الشرق الاوسط ان ما يجري في السودان منذ اعلان الانفصال من تخطيط وتنفيذ الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي بهدف تعظيم الاستفادة الغربية من موارد المنطقة العربية .
واشار د. اكرم الى ان الولايات المتحدة انشغلت عن الصراع بين دولتي السودان بالصراعات الجارية في القارة السمراء بعد اندلاع ثورات الربيع العربي حيث تعمل الولايات المتحدة على اعادة تشكيل خريطة الشرق الاوسط بما يحقق اكبر قدر من المصالح الامريكية ومن اهمها ضمان مصادر الطاقة والحفاظ على امن اسرائيل .
وارجع د. سامي السيد الصراع بين الجنوب والشمال الى الاجراء التي اتخذته دولة الجنوب برفض دفع الرسوم التي تفرضها شمال السودان على عمليات نقل البترول عبر اراضيها مما دعا الخرطوم الى خصم حصة من البترول لسداد مستحقاتها وترتب على ذلك قيام جنوب السودان بوقف انتاج البترول الى يمثل 79 من اجمالي مصادر دخلة للضغط على الخرطوم التي لم تجد امامها الا رفع الدعم عن السلع البترولية في اطار خطة تقشف تسببت في اندلاع موجه التظاهرات الاخيرة مشيرا الى ان تكرار مقل هذه المظاهرات في الجنوب وارد اذا ما استمر الصدام .
من جهتها قالت اماني الطويل الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان السودان يواجه حاليا اسوا السيناريوهات التي كانت محتملة في اعقاب الانفصال وهو الصراع الممتد مقابل سيناريوهات الوحدة الطوعية او العلاقات التعاونية بين الشمال والجنوب .
بدوره اكد محمد شفيق مدير المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط ان الاستقرار في السودان اصبح حلما بعيد المنال في ظل تنامي حدة المشكلات التي تواجه الدولتين وتدخلات القوي الاقليمية والدولية بهدف اعادة تشكيل طريقة الموارد والصراعات في المنطقة مشيرا الى ان مصر لم تدخر وسعا في متابعة الشان السوداني وفي تقديم كل ما يلزم في ضوء الامكانيات المتاحة لتحقيق الاستقرار بين البلدين الشقيقين بما يحقق الامن القومي لمصر
/7/2012 Issue 4241 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4241 التاريخ 3»7»2012
AZP01