الشهرستاني:نفطنا يهرب الي إيران وعلي كردستان رد أموال الموازنة العراقية

الشهرستاني:نفطنا يهرب الي إيران وعلي كردستان رد أموال الموازنة العراقية
بغداد تطلب من الدوحة تسليم الهاشمي
بغداد ــ كريم عبدزاير
الدوحة ــ الزمان:
طلبت الحكومة العراقية من قطر امس تسليمها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي التقاه امس امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. فيما يواصل الهاشمي زيارته الرسمية الي الدوحة ويلتقي اليوم ولي العهد القطري ووزير الدولة للشؤون الخارجية. من جانبه رد الهاشمي علي طلب تسليمه من حسين الشهرستاني قائلا: إنه لم يصدر بحقي قرار قضائي من طرف محكمة ما وهذا الطلب لا يراعي المادة 93 من الدستور والتي توفر لي حصانة. وقال الشهرستاني ان “دولة قطر تستقبل شخصا مطلوبا وهذا فعل غير مقبول، ويجب ان تتراجع عن هذا الموقف وتعيده الي العراق”.
لكن الهاشمي تساءل “ما دخل الشهرستاني المكلف ملف الطاقة في هذا الموضوع ــ فهو ليس صاحب اختصاص. لماذا يطلبون من قطر تسليمي ولا يطلبون ذلك من اقليم كردستان؟”. واوضح ان “المسؤولين في اقليم كردستان ردوا علي الطلب ذاته بالمادة 93 من الدستور العراقي وقالوا لهم ان لدي حصانة”.
وختم مؤكدا انه “عائد الي اقليم كردستان بعد انتهاء جولة في بعض العواصم” دون ان يحددها.
علي صعيد آخر تواصل التصعيد بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان امس علي خلفية وقف حكومة الاقليم تصدير النفط حتي حصولها علي حصتها المالية من ايرادات هذه المصادرات.
وأكد الشهرستاني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النفط عبدالكريم لعيبي ان كميات كبيرة من النفط تهرب من اقليم كردستان الي ايران، ملمحاً الي امكانية اقتطاع اموال من الموازنة المخصصة للاقليم الكردي. من جانبه رد وزير الطاقة في حكومة الاقليم الكردي علي الشهرستاني ولعيبي قائلاً: ان المنطقة الكردية لن تستأنف صادرات النفط لحين التوصل الي اتفاق مع بغداد بشأن المدفوعات مع شركات النفط العاملة بالمنطقة. وقال هورامي “صادرات النفط لن تستأنف لحين التوصل الي اتفاق علي سياسة السداد”. وأضاف في مكالمة هاتفية مع رويترز “هناك اتفاق. تأخذ »النفط« وتدفع »المستحقات«. يريدون أن يأخذوا دون أن يدفعوا. كيف ذلك؟”
وأضاف: “صادرات النفط لن تستأنف لحين التوصل إلي اتفاق علي سياسة السداد”. وقال الشهرستاني ان “كردستان ليست لديها مصاف لتكرير النفط لذا فان الجزء الاكبر يهرب الي خارج العراق عبر الحدود الايرانية بشكل رئيسي”. واضاف “تحدثنا مع ايران وتركيا حول هذا الموضوع وطلبنا ضبط الحدود لمنع التهريب”.
من جهته قال لعيبي “لدينا مؤشرات وتقارير تفصيلية عن المناطق التي يهرب منها النفط تجاه ايران والتي تذهب الي منافذ علي الخليج عبر بندر عباس وبندر خميني وتباع بأسعار اقل من الاسعار العالمية”.
وذكر ان “هناك كميات تعبر الي افغانستان عن طريق ايران”.
وجاء الحديث عن تهريب النفط من اقليم كردستان بعد يوم من اعلان وزارة النفط في حكومة الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي انها قررت وقف الصادرات النفطية “حتي اشعار آخر” بسبب خلاف مالي مع بغداد.
وتطالب الوزارة الحكومة المركزية منذ نحو عام بأموال مخصصة للشركات العاملة في الاقليم الكردي.
ويصدر اقليم كردستان يوميا بين 65 وسبعين الف برميل، بحسب ارقام رسمية.
وقال الشهرستاني ان حكومة اقليم كردستان اوقف تصدير النفط تدريجيا حيث “قلصت الكميات خلال الاشهرالماضية من 175 الف برميل في منتصف 2011 الي 70 الف برميل خلال الايام الماضية ثم تم ايقاف التصدير تماما الاحد.
وذكر ان “مجموع قيمة النفط الذي لم يصدر خلال عام 2011 هو 3 مليارات و547 مليون دولار”، وان “قيمة النفط غير المسلم من قبل الاقليم في عام 2010 هي مليارين و102 مليونين”.
واشار الي ان “هناك اموالا كبيرة سوف تسبب عجزا في الموازنة ان لم تسلم، ولا بد للحكومة ان تنظر بالاجراءات المطلوبة لحماية ثروات العراقيين”.
وقال الشهرستاني ان “علي وزارة المالية ان »…« تستقطع هذه المبالغ من موزانة الاقليم”.
وتبلغ حصة اقليم كردستان 17 بالمئة من موازنة الحكومة الاتحادية البالغة نحو 100 مليار دولار والتي تأتي معظم عائداتها من مبيعات النفط.
ويذكر ان العراق ينتج اكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط، يصدر منها اكثر من مليونين. ويشكل النفط 94 بالمئة من عائدات البلاد.
ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران.
وذكر الشهرستاني ان قيمة الموازنة المخصصة للاقليم هي 17 بالمئة من الموازنة العامة للعراق وهي بلاشك تتأتي من عائدات النفط في حين ان الاقليم لم يقدم حتي “خمسة بالمئة” من عائدات النفط المصدر من اراضيه.
من جانبه اشار لعيبي الي ان الاتفاق الذي تم بين وزارة النفط ووزارة الثروات الطبيعية الكردستانية تضمن ان تذهب عائدات ثروات الاقليم الي خزينة الدولة وبالتالي فان الحكومة الاتحادية تضمن دفع مستحقات الشركات العالمية العاملة في الاقليم الا ان هذا الاتفاق لم ينفذ من الجانب الكردستاني علي حد قوله.
ونفي لعيبي مزاعم حرمان محافظات الاقليم من المشتقات النفطية مؤكدا ان وزارته حريصة علي توزيع المشتقات لكل المحافظات بما فيها محافظات الاقليم حيث سلمت الحكومة الاتحادية سلفا الي الاقليم اكثر من 500 مليون دولار لاستكمال الاعمال التطويرية.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP01