الشماع لـ (لزمان الرياضي): الرياضة قصة عشق لا تنتهي وسأبقى داعمة للفئة النسوية

الشماع لـ (لزمان الرياضي): الرياضة قصة عشق لا تنتهي وسأبقى داعمة للفئة النسوية

الموصل- هدير الجبوري

رقيقة بحديثها ..صوتها لايرتفع فوق صوت محدثها..هادئــة ،متأنية في ملامحها يرتسم الكبرياء رغم هدوءها ،وشيئاً من الشجن. كلما امعنت النظر أليها وهي تتحدث اليك ينتابك فضول خفي لمعرفة من هي ..ومن اين أتـــت..في وجهها دعوة خجولة للبوح لمحدثها عما تخفيه خلف ملامحها الجميلة من متاعب تواجهها كل امرأة فما بالك لو كانت هي .. كيف استطاعت تخطي كل الحواجز التي كانت تعترضها وتعترض طريقها لتتربع بعد تخطيها لهذه العراقيل على عرش أحد النوادي الرياضية النسائية في الموصل المدينة التي تفتقر الى هكذا نـــــوع من الاندية النسوية لتصبح رئيسة الهيئة الاداريـــــــة لنادي الفتاة الرياضي من عام 2003  ولحد الآن… هي  عامرة محمود الشماع الخمسينية التي تكاد هيئتها وملامح وجهها الدقيقة توحي لك انها ماتزال في الثلاثينات من العمر ..مازالت متمسكة بشبابها ورونقها حبها للرياضة جعل بريق عينيها وابتسامتها يتجددان كل يــــــــــوم وروحها المفعمة بالروح الشبابية ظلت وهٌاجــة بالامــــــــل والتحدي والجري صوب النجاح وحصد الفوز…

مسيرة الدراسة

هي ابنة الموصل التي حرصت على اكمال تعليمها الابتدائي والثانوي في مدارس مدينتها.. اكملت دراستها الأبتدائية في منطقة دكة بركة بمنطقة الشفاء في الجانب الايمن من الموصل .. وكانت تعتلي يومياً سطح دارها المطل على مكان قريب من نهر دجلة الذي كان رفيقها وترقبه يومياً بحب وترقب وتمعن النظر صوبه كانه جزءاً منها وتخاف أن تترجل من سلم السطح للداخل خوفاً من ان يرحل النهر كما كانت تصوره لها احلامها الطفولية.. وظلت فيما بعد تعتقد ان طفولتها قد بترت بتراً عندما قرر أهلها الانتقال الى بيت جديد يبعدها عن رؤية نهرها الحبيب الذي ترك بداخلها غصة عندما أبتعدت عنه.. انتقلت العائلة صوب منطقة الجوسق بنفس الجانب من المدينة وكانت تتخيل ان النهر والمطارالقريب منه يسيران سوية جنباً الى جنب.. الطائرات تحلق بعيداً والنهر يسيربعيداً صوب مجراه الذي لم يكن بنفس القرب الذي كان  عليه سابقاً منها.. أكملت دراستها المتوسطة في مدرسة حاج يونس لتنتقل الى مدرسة الكفاح لتنهي الاعدادية فيها وقد كانتا بنفس منطقة الجوسق القريبة من مطار الموصل.. انتظرت فترة من الزمن بعد انتهاء مشوار الاعدادية حتى العام 1983  حتى حالفها الحظ للتعيين بوظيفة في جامعة الموصل وبالتحديد في كلية الهندسة آنذاك  وقاعة الاجتماعات الكبرى في الجامعة لغاية العام 1997  لتعمل بعدها في شعبة اعلام الجامعة..

مشوار الانطلاق

عملت في الشعبة المذكورة طوال تلك الفترة لتنال فيما بعد العضوية في عدة تخصصات اثناء الوظيفة منها انها أصبحت عضواً في اتحاد الصحفيين العراقيين وكذلك عضوة في الاتحاد العام للادباء والكتٌاب في العراق ونقابة الفنانيين العراقيين .. مسيرتها حافلة بالنجاحات وملئى بالشهادات التقديرية التي نالتها خلال العمل في جامعة الموصل وبعدها.. من الصعب الكتابة عن سيرتها الذاتية والمجالات التي عملت بها لانه يصعب حصرها في كلمات عديدة تضم كل نشاطاتها.. هي مسؤولة العلاقات العامة في جامعة الموصل وسكرتيرة تحرير الصحف الجامعية منذ العام 2009.. وعملت كمحررة في الصحف المحلية بالمحافظة وخارجها .. وترأست لجنة مسابقة الفنون الابداعية لطلبة جامعة الموصل من العام 2000  لغاية العام 2011.. لم يتوقف طموحها لهذا الحد وعندما سنحت لها الفرصة لاكمال تعليمها الجامعي الاولي انتهزتها دون تردد فاكملت دراسة البكلوريوس في الاعلام عام 2009 من الجامعة الهولندية الحرة التي تم فتحها لفترة محدودة في الموصل.. عامرة محمود الشماع رياضية في الأصل أضافة لعملها في الاعلام الجامعي .. كانت تمارس هواية الرماية بالمسدس الهوائي وفي العام 2007  كانت الرابعة فرقي في مسابقة ميدان الرمي في بغداد.. وفي العام 2010  نالت المركز الثاني فردي في بغداد أيضاً.. مارست بعد ذلك رياضة السباحة التي تستهويها كثيراً واصبحت مدربة السباحة في نادي الفتاة الرياضي بالموصل.. هذا النادي الذي تأسس في عام 1993    فاطمة الهاشمي هي من قام بتأسيسه وأشتمل في البدء على العاب الطائرة والسلة والساحة والميدان واصبح الان تابعاً أدارياً لوزارة الرياضة والشباب ..وقد أصبحت عامرة الشماع رئيسة الهيئة الادارية فيه كما أسلفنا بالحديث عنها في البدء.. ظلت تتنقل بين المراكز المكانية الثلاث لهذا النادي الذي يقع الاول في حرم الجامعة والثاني في منطقة البلديات ايسر المدينة ويضم مسابح وقاعة للجيم وحمامات تركية ..والثالث يقع في بعشيقة كمركز تدريبي للفتيات فقط ويضم العاب الملاكمة والتايكواندو للاعمار من الناشئة الى المتقدمات.. وكل ذلك يتم بأشرافها شخصياً وتقوم بزيارة المركزفي بعشيقة اسبوعياً لمتابعة نشاطاته وحث اللاعبات على الحصول على نتائج متقدمة في البطولات ..وفعلا كان لها ماارادت ليحصد النادي اوسمة المراكز الاولى في الساحة والميدان والسباحة والعاب القوى وتنس كرة القدم هذه اللعبة الجديدة القادمة من جيكوسلوفاكيا..

العمل الاعلامي

لم تتوقف عند الرياضة فقط فأخذها حبها للاعلام الذي مازالت تمارسه في الحرم الجامعي صوب محاولة الكتابة فقامت بتجربة أصدار كتاب خاص بها حمل عنوان  نصف العالم.. هذا الكتاب تناول في جزئيه الاول والثاني جزء من حياتها وطفولتها وكيف كان بوسعها أن تظل طفلة وهي ماتزال تستذكر حضن الطفولة الذي ضمها بكل سكن وبيت ضمها من طفولتها للكبر.. وتناولت بكتابها هذا بعض الجوانب عن حياة زوجها الذي رحل عن عالمنا تاركاً لها أربع بنات هن كل حياتها .. كتبت عنهن بكتابها  نصف العالم وهي تصفهن بالثنائيات المتكافئة وأسمت الجزء الخاص بهن في هذا الكتاب ببيت لنصف عائلة. والجمال على وزن تاء التانيث التي رأته هكذا من زاويتها والجمال الذي كانت تراه نقمة لانعمة على المرأة الجميلة عموماً.. في العام 2010  ارتبطت مجدداً بعد وفاة زوجها الاول بالرياضي نشوان جاسم المؤسس والمتخصص بلعبة الريشة والسلة والبولينغ في النادي.. عامرة الشماع،مشوار طويل حافل بالنجاحات وبعيد عن الاخفاقات..هي نموذج للمراءة المميزة بمجال جرئ متميز نادر .. ومازال المشوار مستمراً…

مشاركة