الشك إجبير والركعة إزغيرة – طالب قاسم الشمري

259

الشك إجبير والركعة إزغيرة – طالب قاسم الشمري

يمر الوقت ونحن في غياهب ممارسات وعهود وتصريحات واكاذيب وقصص تتقاطع واحلام الناس وطموحاتهم، اخفاقات وحلقات من الفساد وملفات سوداء اخذت ابعاد ومديات ابعد من كل التصورات التي نعاني منها، وامامنا العالم سبقنا بعقود من التطور والتحولات الكبرى في العلوم والتكنلوجيا وحقوق الانسان والتطورات الاقتصادية والاجتماعية، يسابقون الزمن لكي لا يفوتهم قطار التقدم التي تحقق تراكماتها مصالح شعوبها وتبني لهم المدنية والحضارة بعد ان ادركوا ان للزمن ضروراته وهو كالسيف ان لم تقطعه يقطعك، فعلينا أن نحترم الزمن ونتعلم فنون السياسة والقيادة وأخلاقيتها .

متى نصبح في هذه الحلقة من التقدم والتفكير والحرص على حاضرنا ومستقبلنا ونحترم تاريخنا لنسرع لإصلاح حالنا وننجز مهامنا ومشاريعنا بإرادة وطنية وقيم إنسانية بلا صراعات وحروب على السلطة وبهرجتها ومكاسبها غير المشروعة، وفي مقدمة كل الانجازات بناء المجتمع والدولة الديمقراطية الوطنية لنتمكن بعدها من محاصرة الفساد واقصاء الفاسدين بعد ان يتم وضعهم تحتَ طائلة القانون والعدالة ليمثلوا امام الشعب كمتهمين ليطلع الشعب العراقي على حقيقة كل تفاصيل ملفات الفساد والخروقات التي ارتكبها بعضٌ ممن هم في خانة الحكم والعملية السياسية، وهذا حق مشروع لكل الناس في معرفة ما يدور في أروقة سلطات الدولة وعمليتها السياسية، وكيف تدور عجلة ذلك على الرغم من وضوحها لكن الناس تريد ان تعرف وتستمع وتشاهد بشكل رسمي. وهنا يبرز دور الاعلام في توضيح الحقائق وطرحها ووضعها بين يد المواطنين مؤشراً كل الممارسات السلبية والإيجابية لجميع قطاعات الدولة والمعنيين في تصريف شؤنها وهذا يشمل اعمال وممارسات ونشاطات القطاع الخاص ايضا لان القطاع الخاص لا يقلُّ اهمية في ممارساته وفعالياته الصناعية والتجارية النوعية وما تنطبق عليه من مواصفات على القطاع العام وانعكاساتها على الوطن والمواطن. وفي هذا المجال نود التذكير فقط بان القطاع العام يختلف عن القطاع الخاص في نسبة المتحقق من الفساد الاداري والمالي ولأسباب كثيرة يعرفها اصحاب الاختصاص وفنانو الفساد بكل اشكاله والوانه والذين يمارسونه وما اكثرهم في عراقنا الجديد. هؤلاء السراق والمفسدين هم الذين يشكلونَ الحواجز امام الجهود الخيرة المبذولة من قبل الكثير من الخيرين الشرفاء العاملين في مؤسسات الدولة وعلى مختلف الصعد والمواقع الرسمية الذين يواجهون الفساد والاحصاءات والارقام الكاذبة والعشوائية التي يقدمها السراق والمفسدين بكل انواعهم لتحقيق مصالحهم الخاصة وهؤلاء اللصوص هم احد افرازات المحاصصة البغيضة وكل هذه هي مهام ومسؤوليات تواجه رئيس الوزراء د.عادل عبد المهدي وكابينته الوزارية.

(CATEGOR, الصفحة الثانية)

مشاركة