
فاتح عبدالسلام
لا أحد يستطيع أن يمنع مواطناً عراقياً من رفع دعوى أمام القضاء على البرلمان العراقي كله، لأسباب كثيرة لا تحيط بها سطور قليلة ، أول سبب هو انّ البرلمان الذي يفترض أنّه يمثل الشعب لم يتمكن من أن ينعقد في جلسات متصلة مفتوحة تضامناً مع أبناء العراق الذين يحصدهم الرصاص المعلوم والمجهول .
والسبب الثاني هو أنّ البرلماني الذي يخشى على حياته من الوصول الى مبنى البرلمان أو يخشى من سخط رئيس كتلته أو رئيس حزبه الذي يمنعه من الحضور ، لا يستحق تمثيل نفسه، وليس الشعب في هذا المكان الذي مع الأسف تدنّس بخطايا السياسيين وحبائلهم وخبائث طيشهم وفراغ أدمغتهم .
والسبب الثالث هو أنّ هذا البرلمان بات شاهداً أخرسَ على جرائم عظيمة ترتكب ضد العراقيين العُزّل ، من دون أن يحرّكه الواجب البرلماني الدستوري ، ولا أقول الغيرة العراقية فذلك أمر مستبعد ، في استدعاء الذين بيدهم السلطات كائناً مَن كانوا ومساءلتهم عن قطرة دم واحدة سالت من أولئك الشباب الذين تصدّوا لرصاص العدوان الغاشم عليهم وهو يهتفون : سلمية سلمية وحبّاً للعراق .
الذين يطلقون النار على مواطن يلتحف بعَلم العراق ، ويصيح: لبيك ياعراق نريد وطناً فيه عدل اجتماعي وخلاص من اللصوص المتنفذين ليسوا سوى أشخاص لا صلة لهم بتراب هذا البلد، في أبسط توصيف .
اسمعوها جيداً ،أنتم الذين تحملون صفة برلمانيي العراق ، من المستحيل أن يستثني المواطن منكم أحداً، تستحقون المحاكمة العادلة قبل السلطات التنفيذية المسؤولة عن القمع ، لأنّكم خنتم أمانة الأصوات المودعة لديكم على شحتها .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية
fatihabdulsalam@hotmail.com


















