(الشرقية) تستقطب مليون محتفل عشية السنة الجديدة

(الزمان) تتابع تقاليد العراقيين في عواصم العالم

(الشرقية) تستقطب مليون محتفل عشية السنة الجديدة

بغداد – الزمان

شهدت بغداد والمحافظات ليل الاثنين – الثلاثاء احتفالات شعبية غير مسبوقة لاستقبال العام الجديد، طاوية سنة حافلة بالحوادث والامال المعلقة، وتحولت سماء بغداد والمحافظات ايضا الى شعلة مضاءة بالالعاب النارية، فيما نجحت قناة (الشرقية) في تحشيد نحو مليون مواطن لاحياء اكبر حفل في تاريخ العاصمة، تضمن مشاركة عدد من المطربين واعلان اسم الفائز بجائزة السحب لعام 2019.

واشاد مواطنون باستعدادات القناة وقدرتها على تحدي فتاوى دعت الى عدم الاحتفال باعياد رأس السنة، ووصفوا التجمع المليوني الذي شهدته منطقة المنصور في ارجاء مول بغداد العملاق، بانه ابلغ رد على الفتاوى التي من شأنها دق اسفين بين مكونات الشعب واعادة وضع العراق الى سنوات الطائفية والقتل على الهوية. وخرجت الاف العوائل الى الشوارع للمشاركة في الاحتفالات التي توزعت على مناطق مهمة بينها الكرادة والمنصور وزيونة وشارع فلسطين، وتدفقت جموع المحتفلين ايضا على موقع برج بغداد للاتصالات الذي اشتعلت ارجاؤه بالاضاءة الليزرية. واتسمت هذه الاحتفالات بالعفوية والفرح الغامر وسمو اهدافها، فيما عبر المواطنون عن سعادتهم بنجاح القوات الامنية في توفير اجواء الامن والامان للمحتفلين حتى ساعات الفجر الاولى من يوم امس الثلاثاء، حيث عطلت المؤسسات الحكومية الدوام في اطار استقبال العام الجديد. واكد مواطنون ان الاحتفالات العائلية التي رافقت هذا التدفق المليوني الى الساحات والشوارع والاماكن العامة، تكاد توازي في مجموعها ما لم تشهده بغداد والمحافظات طيلة عقود من الزمان. وشهدت استعدادات الاحتفال هذا العام اقبال العوائل على شراء اشجار الميلاد وملابس بابا نؤيل وازدهرت تجارة هدايا العام الجديد، بشكل لافت للانظار، بحسب تجار في الشورجة وجميلة وما يلحق بهما من محال تجارية كبرى.

شراء اشجار

وقال مسوق هدايا لـ (الزمان) ان (الاسواق تشهد اقبالا متزايدا في كل عام على شراء اشجار عيد الميلاد والزينة المرافقة لها وكذلك الاكسسوارات الخاصة التي تعلق على الاشجار او النشرات الضوئية والملصقات فضلا عن الالعاب او رسائل التهنئة التي تحمل صور الكرات الملونة او بابا نؤيل التي يطغي عليها اللونان الاحمر والازرق). وتبادل الاهالي الهدايا فيما بينهم، ولوحظ قيام اولياء الامور باصطحاب ابنائهم الى الاماكن والتجمعات التي تحتفل بالمناسبة، كما تبادلت الامهات الهدايا التذكارية مع افراد العائلةـ وتحولت احتفالات الميلاد ورأس السنة هذا العام، الى مناسبة لتكريس الصفح ونيسان الخلافات وتوسيع دائرة التفاهم والمحبة. كما شهدت الرسائل النصية التي تم تبادلها بين الاصدقاء والمعارف تشكيلات ملونة مرفقة بأبيات من الشعر او الحكم المأثورة او النصوص الطيبة وكلها تنطوي على التفاؤل بعام مفعم بالامل والمحبة وتحقيق الامنيات السعيدة والانجازات المهمة على الصعيد الوطني. وقالت ام حمزة (انها فضلت الاحتفال برأس السنة داخل البيت مع اسرتها لتجنب المفاجآت وعدم اثقال رب الاسرة باعباء المغادرة الى مواقع التجمعات والبقاء ساعات متأخرة)، لكنها استدركت بالقول (ان المشاركة الوجدانية مع جموع المحتفلين تمت عبر متابعة التغطية المباشرة للفضائيات العراقية ولاسيما قناة الشرقية التي نقلت بشكل حي الافراح والمسرات التي سادت الشوارع). وقالت المواطنة  مريم احمد (انها استقبلت العام الجديد بمتابعتها للحظاته الاولى في مختلف مدن العالم عبر شاشة قناة (الشرقية) ، بعد ان امضت ساعات الظهيرة في تناول الغذاء مع ابنة خالتها وصديقاتها في وليمة لوداع عام راحل وعام مقبل). اما ام ريم المقيمة في دولة الامارات العربية فقد استقبلت العام الجديد في مطار دبي، وهي تودع ابنها المقيم في امريكا حيث امضى الاسبوع الاخير من العام المنصرم معها، واضطر للسفر في اولى ساعات 2019 للحاق بموعد عمله حيث يقيم.متمنية (ان يأتي اليوم ويجتمع شمل الاسرة في مكان واحد ، بدل الاغتراب في دول متعددة بعيدا عن الوطن). وقال سعدون زهير(انه اصطحب عائلته الى ناد اجتماعي ببغداد حيث استمتعوا بصوت المطرب عادل عكلة مع تناول عشاء لذيذ والعودة بآمان الى البيت مع اولى ساعات الصباح، حيث تم تبادل هدايا بسيطة كانت زوجته قد اعدتها مسبقا ووضعتها عند شجرة الميلاد في غرفة الضيوف).

تهان عبر الموبايل

وما ان اقترب العام 2018 من الرحيل حتى ضجت الاجهزة النقالة بالرسائل النصية التي تبادلها المغتربون والاحبة والاصدقاء ومن بينها رسائل اطلعنا عليها في موبايل الموطنة سهام كريم، اذ تسلمت هذه الرسالة من صديقة لها( كل عام وقلوبنا بالحب في الله أنقى، كل عام وأرواحنا بذكر الله أنقى، كل عام وصفحات أيامنا بحب الخير ترقى،كل عام وعلاقتنا بأحبائنا بماء الود تسقى). ومن شقيقتها المقيمة في لندن استلمت هذه الرسالة (بيننا غربـــــة وبعــاد وفراق يا ريت بالسنة الجديدة نجتمع مع بعض ونكون أروع اختين). اما المواطن خالد كريم فيؤكد انه (تسلم اكثر من عشرين رسالة خلال الساعة الاولى من العام الجديد) وعرض علينا بعض منها (في زحام الأعوام ..يمضي عام تلو عام ..وفي كل عام حقائق وأحلام .. وحلمي أن أراك بخير في كل عام)، و(أشرقت شمس اليوم ..باسمة الثغر ..مستبشرة بيوم جديد ..كل عام وأنت سعيد)، و (نصيحة محب شوف نفسك هالسنة وحاسبها وشوف غلطاتك وعدلها وإبدى سنة جديدة بنفس حلوة وبريئة)، و(كم نحن سعداء ..عندما أبقتنا الأقدار إلى هذا اليوم ..لنبعث التهاني بمناسبة العام الجديد ..إلى أناس نحمل لهم في قلوبنا كل الحب والاحترام.. كل عام وأنت بخير) . فيما اشارت المواطنة نادية سعد الى (انها تسلمت من عدة صديقات الفديو نفسه وبرغم ذلك فقد اسعدها هذا الفديو لانه بصوت المطربة ماجدة الرومي عنوانه: كل سنة وانتو معنا). وفي رسالة ضمن كروب اكاديميون والنخبة الاقتصادية كتبت الناشطة في مجال حقوق الانسان سلامة الخفاجي (اصبح الاحتفال بالعام الجديد تقليدا عالميا، وعند الاغلبية ليس له علاقة بالدين. اخوتي المسيحيين عامكم سعيد. اخوتي العراقيين عامكم مليء بالخير والبركة، دعاؤنا بالرحمة والرضوان لمن كانوا معنا في العام الماضي). ولم يمنع الطقس البارد مواطني محافظتي دهوك والسليمانية من الاحتفال بالعالم الجديد، معربين عن تمنياتهم بان يكون عاما للامن والتآخي وانجاز المشاريع العالقة.

مشاركة