الشرقية أعادت الى الحياة سيرة مندثرة للمطربة الراحلة


الشرقية أعادت الى الحياة سيرة مندثرة للمطربة الراحلة
رحيل عفيفة اسكندر.. مطربة الزعماء ومستودع حكاياتهم
بغداد ــ الزمان
توفيت في بغداد، الاثنين، المطربة العراقية عفيفة اسكندر، عن عمر ناهز 91 عاما، بعد صراع طويل مع المرض ألزمها الفراش وفرض عليها العزلة لسنوات .
لكن قناة الشرقية العراقية نجحت في كسر طوق عزلتها التي شكتها مرارا للقناة اثناء معاودتها المستمرة لها وتقديم يد العون لها عبر توفير الادوية ومستلزمات الحياة الاخرى، كما منحت القناة الفنانة قلادة الابداع تكريما لعطائها الفني المتميز وما قدمته لبلدها في مجال الابداع وللتذكير بهذه الفنانة الكبيرة . وأعادت القناة الفنانة الى واجهة الحدث، وذكّرت الناس بالكثير من الاعمال الفنية الخالدة للفنانة في مسلسل فاتنة بغداد الذي تناول حياة الفنانة الكبيرة . تميزت الفنانة بثقافتها الواسعة وعلاقاتها الوثيقة بالنخب الادبية والفنية والسياسية والزعامات العراقية في القرن الماضي، وفي هذا الصدد يقول عنها الناقد عادل الهاشمي ان عفيفة عرف عنها التزامها الشديد بالنظام الملكي واحتفالها المتواصل برجالاته وكانت تمتلك علاقات خاصة ومميزة برئيس الوزراء نوري سعيد الذي كان من اشد المعجبين بصوتها واناقتها، وسجلت بصوتها، مشاركتها في اغلب الاحداث السياسية التي حدثت في العهد الملكي. ولأنها مطربة مثقفة ومحبة للشعر وتواقة للأدب فقد كان مجلسها في منزلها الواقع في منطقة المسبح في الكرادة، يضم ابرز رجالات السياسة والادب والفن والثقافة في البلاد، ولم يكن يخلو من المناظرات السياسية والشعرية والفنية والادبية حيث كان يضم كبار الادباء والسياسيين والفنانين منهم نوري السعيد وابنه. ولدت عفيفة اسكندر في سوريا العام 1921 من أب عراقي مسيحي وأم يونانية تدعى ماريكا دمتري التي أخذت عنها الفن حيث كانت عازفة ومطربة في احدى نوادي بغداد انذاك. وعاشت عفيفة اسكندر في بغداد، وغنت لأول مرة وهي بعمر 5 سنوات وأحيت أول حفلة لها عندما كانت في الثامنة من عمرها في اربيل، كما لقبت بـ المونولوجيست من المجمع العربي الموسيقى لاجادتها ألوان الغناء والمقامات العراقية.
تزوجت عفيفة وهي في سن الـ 12 من رجل عراقي أرمني يدعى اسكندراصطفيان وهو عازف وفنان وحصلت من خلال ذلك على لقب اسكندر. وبدأت مشوارها الفني عام 1935 في الغناء في منتديات بغداد واصبحت احدى ابرز نجمات الغناء بفترة قياسية. تركت الفنانة عفيفة اسكندر التي عاشت أواخر سنوات عمرها على اعانات وهبات المحسنين خلفها تراثا غنائيا عراقيا ثرياً ضم ما يزيد على 1500 اغنية.
AZP20

مشاركة