الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر في لندن

لندن‭ -‬الزمان‭ ‬

استقبل‭ ‬الملك‭ ‬تشارلز‭ ‬الثالث‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬باكنغهام،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية‭ ‬له‭ ‬إلى‭ ‬لندن‭ ‬التقى‭ ‬خلالها‭ ‬أيضا‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭.‬‮ ‬

وأعلن‭ ‬قصر‭ ‬باكنغهام‭ ‬أن‭ ‬الملك‭ ‬البريطاني‭ ‬التقى‭ ‬الشرع‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬الثلاثاء‭.‬‮ ‬

وهذه‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬للشرع‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬منذ‭ ‬إطاحة‭ ‬الثورة‭ ‬السورية‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬عام‭ ‬2024‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬الثلاثاء‭ ‬ناقش‭ ‬الشرع‭ ‬مع‭ ‬ستارمر‭ ‬في‭ ‬داونينغ‭ ‬ستريت‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬رئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬أن‭ ‬ستارمر‭ ‬والشرع‭ ‬‮«‬ناقشا‭ ‬ضرورة‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬قابلة‭ ‬للتطبيق‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التداعيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الجسيمة‭ ‬للإغلاق‭ ‬المطول،‭ ‬واتفقا‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬لاستعادة‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‮»‬‭.‬

ورحب‭ ‬ستارمر‭ ‬بـ»تحرك‮»‬‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬حسبما‭ ‬صرح‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي‭.‬‮ ‬‭ ‬ودعا‭ ‬ستارمر‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬عودة‭ ‬المهاجرين‭ ‬غير‭ ‬الشرعيين‭ ‬وأمن‭ ‬الحدود‭ ‬ومكافحة‭ ‬شبكات‭ ‬تهريب‭ ‬البشر‮»‬‭. ‬وبحسب‭ ‬الإحصاءات‭ ‬الحكومية،‭ ‬مُنح‭ ‬نحو‭ ‬31‭ ‬ألف‭ ‬سوري‭ ‬اللجوء‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬بين‭ ‬2011‭ ‬و2021،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أدت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬لاجئين‭.‬‮ ‬

وجاءت‭ ‬زيارة‭ ‬الشرع‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬لندن‭ ‬استئناف‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2025،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬آنذاك‭ ‬ديفيد‭ ‬لامي‭ ‬إلى‭ ‬دمشق،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬لوزير‭ ‬بريطاني‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬14‭ ‬عاما‭.‬‮ ‬

وصرحت‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬آنذاك‭ ‬بأن‭ ‬تواصلها‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الانتقال‭ ‬السياسي‭ ‬والمساعدة‭ ‬في‭ ‬الانتعاش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬ومعالجة‭ ‬قضية‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭.‬

والتقى‭ ‬الشرع‭ ‬المستشار‭ ‬الألماني‭ ‬فريدريش‭ ‬ميرتس‭ ‬في‭ ‬برلين‭ ‬الاثنين،‭ ‬سعيا‭ ‬لإبعاد‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬‮ ‬

وتستضيف‭ ‬ألمانيا‭ ‬أكبر‭ ‬جالية‭ ‬سورية‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬كانت‭ ‬المستشارة‭ ‬السابقة‭ ‬ميركل‭ ‬قد‭ ‬دعمتها‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬فرد‭ ‬وصل‭ ‬معظمهم‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬موجة‭ ‬الهجرة‭ ‬التي‭ ‬سجّلت‭ ‬في‭ ‬2015‭-‬2016‭ ‬إبّان‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وقال‭ ‬ميرتس‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬تشديد‭ ‬سياسة‭ ‬الهجرة‭ ‬أولوية‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬منصبه‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬إنه‭ ‬اتفق‭ ‬مع‭ ‬الشرع‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬80‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭ ‬‮«‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬المقبلة‮»‬‭.‬