الشرطة مشاكل عائلية وراء الجريمة


الشرطة مشاكل عائلية وراء الجريمة
عراقي ينفي قتله زوجته الأمريكية
لندن ــ الزمان
الكاهون ــ رويترز
نفى أمريكي من أصل عراقي متهم بضرب زوجته حتى الموت في منزلهما في كاليفورنيا تهمة القتل المنسوبة اليه في جريمة بدأ التحقيق فيها في بادئ الامر على انها جريمة تحركها الكراهية ضد المسلمين. ووجدت شيماء العوادي 32 عاما وهي ربة بيت وأم لخمسة أطفال مضروبة في مارس» آذار الماضي في منزلها في ضاحية الكاهون في سان دييجو التي تضم عددا كبيرا من الأمريكيين من أصول عربية وتوفيت متأثرة بإصاباتها بعد بضعة أيام.
وكانت مصادر امريكية ومعهم المجتمع الدولي، اعتبروا الحادثة كواحدة من أبشع جرائم الكراهية ضد العرب في الولايات المتحدة، لكن التحقيقات فيما بعد تشير الى ان القاتل ليس كارهاً للعرب على الاطلاق لأنه منهم، وهو قاسم الحميدي، زوج القتيلة شيماء العوادي، الأم منه لخمسة أبناء.
وعثر في مسرح الجريمة على رسالة تهديد تفيد أن العوادي قد تكون استهدفت بسبب أصولها العرقية.
وقالت سورا الزيدي وهي صديقة لاسرة الضحية لصحيفة سان دييجو يونيون تريبيون في ذلك الوقت ان الرسالة التي عثر عليها بجوار القتيلة كتب فيها عودي الي بلادك ايتها الارهابية .
وقالت الشرطة الامريكية في ذلك الوقت انها تدرس احتمال أن تكون قتلت بدافع الكراهية لكنها حذرت من التسرع في تأكيد هذه النتيجة. لكن أوراق المحكمة في هذه القضية رسمت بعد ذلك صورة لأسرة تعاني من أزمة.
وقال كرت ميتشلز وكيل الادعاء خارج المحكمة أمضت شرطة الكاهون ساعات لا تحصى في محاولة اكتشاف ما اذا كانت جريمة كراهية أم عنف أسري .
وظهر الزوج قاسم الحميدي 48 عاما في الجلسة الاجرائية عبر شبكة تلفزيونية مغلقة من السجن. وكان قاضي المحكمة العليا في سان دييجو قد أمر بحبسه بدون كفالة على الاقل حتى جلسة أخرى مقررة الأسبوع المقبل.
وحضر اصدقاء واقارب الى المحكمة وغادرت فاطمة 18 عاما ابنة القتيلة والمتهم باكية.
وقال قاسم الأساري صديق الاسرة للصحفيين بعد الجلسة انه مثل كثيرين من مجتمع العراقيين في سان دييجو دهش عندما ألقي القبض على الحميدي.
وأضاف كان يحبها. كان يحبها جدا .
وفي شهادة تحت القسم في اطار امر تفتيش أصدرته الشرطة في ابريل نيسان قال قريب للعوادي للمحققين انها كانت تخطط للطلاق من زوجها والانتقال الى تكساس. وعثر على أوراق الطلاق في سيارتها.
وما زاد الأمور تعقيدا ما ظهر من تلميحات الى أن الأبنة فاطمة كانت تتعرض لضغوط للزواج من ابن عمها على غير رغبتها. وكانت فاطمة هي التي عثرت على والدتها مضروبة وفاقدة الوعي.
وقالت الابنة للشرطة في ذلك الوقت انها سمعت امها تصرخ ثم سمعت صوت تحطم زجاج فتصورت ان امها أسقطت طبقا. وبعد عشر دقائق قالت انها رأت امها على الأرض واتصلت بالشرطة.
وجاءت العوادي الى الولايات المتحدة عام 1993. ودفنت في مدينة النجف العراقية التي تقع على مسافة نحو 160 كيلومترا جنوبي العاصمة بغداد.
ولم تأتِ الشرطة الأمريكية في حيثيات اتهامها للزوج على الأسباب التي دفعته لقتل زوجته. لكن قائد شرطة الكاهون جيم ريدمان قال ان السبب هو العنف العائلي ، خلال مؤتمر صحافي من دون أن يشرح المزيد.
وفي المؤتمر أعلن ريدمان أن الزوج المتهم بالقتل العمد من الدرجة الأولى تم اعتقاله ليلة الخميس الماضي، من دون أن يفصح عن الدلائل التي تملكها الشرطة ضد قاسم الحميدي كقاتل.
وكانت معلومات من أصدقاء عائلة القتيلة تشير أنها كانت تنوي طلب الطلاق ومغادرة كاليفورنيا .
وكان قاسم الحميدي نفسه صرح لوسائل الاعلام أن زوجته قضت ضحية كاره للعرب ، وأنها مثله من مدينة السماوة، مركز محافظة المثنى بجنوب العراق، وقضت تاركة له 5 أبناء.
الجدير بالذكر ان الزوج عاجز صحيا عن العمل منذ أكثر من 18 سنة لاصابته بفشل كلوي شامل حمل أحد اخوته على أن يأتي من السويد ليتبرع له باحدى كليتيه ليعيش. وكان الزوج يؤمن مصاريف عائلته وبيته المكون من 5 غرف نوم جميعها في طابقه الثاني، من هيئات الضمان الاجتماعي الأمريكية التي كانت تدفع الايجار ومصاريف العائلة بالكامل.
AZP20