الشرطة السودانية تهاجم محتجين في جمعة شذاذ آفاق

136

الشرطة السودانية تهاجم محتجين في جمعة شذاذ آفاق
القاهرة ــ الزمان شهد محيط مدينة أم درمان السودانية امس، صدامات بين متظاهرين وعناصر من الشرطة، عقب الانتهاء من صلاة الجمعة مباشرة، حيث استخدمت عناصر الأمن القوة في محاولة منها لتفريق المتظاهرين، في حين تتردت أنباء عن إصابة أحد المتظاهرين بطلق ناري في إحدى قدميه. جاء ذلك بعد أن أطلق عدد من النشطاء السودانيين دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ نحو أسبوع للتظاهر اليوم الجمعة ضد نظام الرئيس عمر البشير.
وأطلق النشطاء السودانيون على تلك التظاهرة اسم شذاذ آفاق ، وهو اللقب الذي أطلقه الرئيس السوداني عمر البشير على المتظاهرين خلال تعليقه على الاحتجاجات في السودان، والذي يعني الغرباء المتفرقين . وأفاد الناشطون أن أئمة المساجد كان جل خطبهم امس تتمحور حول ضرورة الخروج على النظام، حيث شنوا هجوماً ضارياً على سياسات الرئيس عمر البشير. وكانت الشرارة الأولى لتلك الاحتجاجات، اشتعلت عقب قرار الحكومة السودانية رفع الدعم عن بعض السلع وتطبيق سياسة تقشف صارمة، وعلى إثرها خرجت تظاهرات مناهضة لتلك السياسات ووقعت مشاحنات ومصادمات بين الأمن والمتظاهرين. فيما قال الرئيس السوداني في وقت سابق إن تلك التظاهرات ما هي إلا مؤامرة أمريكية صهيونية. ودعت أحزاب المعارضة الرئيسية في السودان الأربعاء إلى تنظيم إضرابات واعتصامات ومظاهرات لإزاحة النظام من الحكم، مستغلة بذلك حالة الحراك السياسي في الوقت الراهن.
وقال فاروق ابو عيسى الذي يتراس تحالف الاحزاب ان هذه الاحزاب ال17 التي اجتمعت الاربعاء في الخرطوم اضافة الى منظمات غير حكومية وشخصيات وقعت ميثاقا في هذا الصدد.
واوضح ان الهدف هو الاطاحة بنظام الحزب الواحد وارساء نظام تعددي .
وفي مقدم هذه الاحزاب حزب الامة المعارض فضلا عن حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الاسلامي حسن الترابي.
واكد الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم حسبو محمد عبد الرحمن الخميس ان حزبه يبقى مستعدا للحوار مع كل القوى السياسية ، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء السودانية.
لكنه اوضح ايضا ان العديد من الاحزاب التي وقعت الميثاق تشارك في الحكومة الحالية، داعيا منتقدي خطة التقشف الى اقتراح بدائل سلمية بدل الدعوة الى التظاهر.
واضاف ابو عيسى ان التغيير سيحل في السودان عبر تعبئة شعبنا وتنظيم مزيد من التظاهرات السلمية وخصوصا ايام الجمعة.
وتابع ذلك هو الاسلوب الذي اخترناه ، مذكرا بان هذا النوع من التعبئة سمح بقيام ثورتين سلميتين في السودان العامين 1964 و1985 قبل الانقلاب الذي اوصل الرئيس عمر البشير الى السلطة.
وقال ناشط رافضا كشف هويته نأمل الان بان يتيح لهم الاتفاق الذي توصلوا اليه بالدعوة الى تظاهرة وطنية وخصوصا انهم يتمتعون بقوة العدد. ان حزب الامة يمكنه تعبئة خمسين الف شخص في يوم واحد .
وفي ما يتعلق بالميثاق الذي وقع الاربعاء، لفت ابو عيسى الى ان المعارضة تنوي تشكيل حكومة ائتلافية تحترم المعايير الدولية على صعيد الحريات المدنية، في موازاة اقامة علاقات اخوية مع جنوب السودان وتلبية مطالب سكان اقليم دارفور غرب .
واكد البشير الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية في دارفور، انه لا يزال يتمتع بشعبية في بلاده وانه لا يمكن مقارنة الحركة الاحتجاجية في السودان بثورات الربيع العربي.
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZP01