الشرطة السودانية تمنع المتظاهرين من الوصول الى المقر الرئاسي

الخرطوم, – (أ ف ب)

منعت قوات مكافحة الشغب السودانية الاثنين مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع المتظاهرين من الوصول الى القصر الرئاسي في الخرطوم، في اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمت أرجاء السودان.

وأفاد شهود وكالة فرانس برس أن حشدا من النساء والرجال شاركوا في التظاهرة وهم يهتفون “حرية سلام وعدالة”، و”الثورة هي خيار الشعب”، وتجمعوا في وسط العاصمة قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم عبر القنابل المسيلة للدموع.

وكانت السلطات نشرت منذ الصباح في وسط الخرطوم مئات من عناصر الشرطة وقوات الامن والجنود. وأفاد شهود أن بعض عناصر الشرطة كانوا يستقلون سيارات بيك أب مجهزة برشاشات، كما شاهدوا المتظاهرين وهم ينسحبون الى شوارع فرعية هربا من القنابل المسيلة للدموع.

ومنعت قوات الامن مجموعات من المتظاهرين في احياء اخرى من التوجه الى وسط العاصمة للانضمام الى التظاهرة التي كان من المقرر أن تتجه الى قصر الرئيس عمر حسن البشير.

وبخلاف العادة كان حي الاعمال في الخرطوم شبه مهجور الاثنين بعدما اغلقت غالبية المحلات في وسط العاصمة تخوفا من أي مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن.

وكان تجمع يضم أطباء ومعلمين واساتذة ومهندسين وغيرهم، دعا الاثنين إلى مسيرة من وسط الخرطوم إلى القصر الرئاسي بعد مسيرة مماثلة نظمها التجمع في 25 كانون الأول/ديسمبر في العاصمة.

وقال التجمع في بيان وزعه على وسائل الإعلام “بعد النجاح الذي حققته مسيرتنا الثلاثاء الماضي مرة أخرى ندعو السودانيين الي مسيرة يوم الاثنين 31 ديسمبر (كانون الأول) الواحدة ظهرا (بالتوقيت المحلي الحادية عشرة ت غ) وذلك بالسير الي القصر الجمهوري ومطالبة الرئيس عمر البشير بالتنحي”.

– تباطؤ اقتصادي-

وكان البشير طلب الأحد من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصا بينهم عنصران من قوات الأمن بحسب السلطات السودانية، في صدامات في أول أيام التظاهرات التي بدأت في 19 كانون الأول/ديسمبر.

إلا أن منظمة العفو الدولية اشارت الى مقتل 37 شخصا.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بعد قرار الحكومة رفع سعر رغيف الخبز من جنيه سوداني إلى ثلاثة جنيهات.

وكان البشير التقى الأحد كبار ضباط الشرطة في الخرطوم وطلب منهم الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، بعد أن دعت الأمم المتحدة للتحقيق في الوفيات وأعمال العنف خلال التظاهرات.

وقال البشير “نحن حريصون على الأمن لكن على الشرطة أن تحافظ على الأمن ولكن ذلك بأقل قدر من القوة”.

وأضاف “نعترف بأن لدينا مشكلة في الاقتصاد، والناس تعمل ليلا نهاراً على حلها، ولن تحل بالتخريب والتدمير والسرقة والنهب، ولن تحل بتدمير الممتلكات العامة والخاصة” في إشارة إلى احراق المتظاهرين مباني ومكاتب حكومية في العديد من المدن.

ومساء الاثنين، قال البشير في خطاب في الذكرى الثالثة والستين لاستقلال البلاد “تمر بلادنا بظروف اقتصادية ضاغطة وانا على ثقة بأننا نوشك على تجاوز هذه المرحلة الصعبة”.

واضاف “نناشد قواتنا السياسية والحزبية بالمساهمة الراشدة في القضايا الوطنية ومنها القضية الاقتصادية بروح النصح وتقديم البدائل”.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات وخصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في تشرين الاول/أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان.

وبلغت نسبة التضخّم 70 بالمئة بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني، في وقت شهدت مدن عدّة نقصاً في إمدادات الخبز والوقود.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى “الهدوء وضبط النفس” وطلب من “السلطات إجراء تحقيق شامل حول القتلى والعنف”.

مشاركة