الشرطة البريطانية تزور ليبيا للتحقيق في تفجير طائرة لوكربي

235

الشرطة البريطانية تزور ليبيا للتحقيق في تفجير طائرة لوكربي
مشاورات للحزب الحاكم في الجزائر قبل انتخاب أمين عام جديد
الجزائر ــ ا ف ب
لندن ــ يو بي اي
تم الاتفاق مساء الخميس على ابقاء اجتماع الدورة السادسة العادية للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، الذي كان من المقرر ان يستمر حتى السبت، مفتوحا في حين تتواصل المشاروات المكثفة لتحديد موعد جديد لانتخاب امين عام خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي سحبت منه الثقة الخميس، بحسب مصادر متطابقة في العاصمة الجزائرية. وبفارق اربعة اصوات فقط وبعد ثماني سنوات من توليه منصب الامانة العامة للحزب الحاكم في الجزائر، خسر بلخادم 67 عاما الذي يعتبر من الجناح المحافظ في جبهة التحرير الوطني الخميس منصبه اثر تصويت على الثقة في اللجنة المركزية في ذروة صراع مستمر منذ اشهر مع تيار يعتبر اصلاحيا. وايد 160 عضوا في اللجنة المركزية، وهي اعلى سلطة في الحزب، سحب الثقة من بلخادم في حين صوت 156 لصالح تجديد الثقة به امينا عاما للحزب.
واعلن عضو اللجنة المركزية عبد الحميد سي عفيف وهو من انصار بلخادم، امس الدورة مفتوحة مضيفا انه بموجب القانون الاساسي والنظام الداخلي، فان لجنة الترشحات التي ستتكون من ستة اشخاص منهم الخصوم وستة منا الانصار سيتم تكليفها فقط بتحضير الترشحات حتى الانتخابات . واضاف في لهجة لا تخلو من اتهام للخصوم لقد اختاروا صندوق الاقتراع، فلنكمل ضمن العملية الديمقراطية وليقبلوا القواعد الديمقراطية . وقال ان انتخاب الامين العام الجديد سيتم في اقل من اسبوع . في المقابل اعلن صالح قوجيل العضو المعارض لبلخادم في اللجنة المركزية لوكالة فرانس برس لقد شكلنا امس الخميس مكتبا للدورة من ثمانية اعضاء بينهم انصار لبلخادم . بيد انه قال ليس هناك لجنة ترشيحات. قانونيا نحن فزنا في التصويت على الثقة وسنواصل المشاروات وستجري الانتخابات في غضون اسبوع او اثنين . واضاف في استمرار للصراع بين الطرفين ان هدفه بلخادم الانتخابات الرئاسية لعام 2014. انه متعطش للحكم .
محاولة زرع الفتنة
وكان عدد من اعضاء اللجنة المركزية من معارضي بلخادم اتهموه ب محاولة تسخير مؤسسات الدولة لخدمة طموحاته الشخصية في تلميح الى انتخابات الرئاسة المقررة في نيسان»ابريل 2014.
لكن بلخادم قال مساء الثلاثاء في مقابلة مع قناة نسمة التونسية الخاصة ان القصد من التهمة هو محاولة زرع الفتنة بيني وبين الرئيس، يريدون ان يقولوا له احذر هذا يريد الترشح ضدك وهذا امر لا يمكن ان يخدع الرئيس ولا الرأي العام ، مشيرا الى انه كان دائما مع بوتفليقة لاني ارى فيه الرجل الذي يحصل حوله التوافق على التنمية وحماية القرار السيادي للجزائر وما زلت مقتنعا بهذا .. وانا جندي في فيلقه . ولم يعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة انحيازه لاي من الفريقين المتخاصمين في حزبه. وتوج سحب الثقة في بلخادم الخميس ازمة مفتوحة على مستوى قيادة الحزب الحاكم في الجزائر منذ عدة اشهر واظهرت نتيجة التصويت عمق الانقسام داخله من خلال تقارب عدد معارضي بلخادم ومؤيديه. إلى ذلك يستعد مفتشون من الشرطة البريطانية يحققون في تفجير طائرة لوكربي لزيارة ليبيا للمرة الأولى، بموجب اتفاق ابرمه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع الحكومة الليبية خلال زيارته المفاجئة إلى طرابلس. وقالت صحيفة ديلي ميل امس إن فريقاً من مفتشي قوى الشرطة في دومفريز وغالاوي في اسكتلندا سيسافرون إلى العاصمة الليبية الشهر المقبل لإكمال تحقيقاتهم في تفجير لوكربي، بأمل التعرف على أسوأ الفظائع الارهابية في بريطانيا والتي اودت بحياة 270 شخصاً بتفجير طائرة الخطوط الجوية الامريكية بان أمريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.
واضافت أن الضابط السابق في الاستخبارات الليبية، عبدالباسط المقرحي، لا يزال الشخص الوحيد الذي أُدين بتفجير طائرة لوكربي وتوفي العام الماضي بعد مرور ثلاث سنوات على اخلاء السلطات الاسكتلندية سبيله لأسباب انسانية. واشارت الصحيفة إلى أن شخصيات ليبيا أخرى يُعتقد أنها تورطت في تفجير طائرة لوكربي، والذي حوّل ليبيا إلى دولة منبوذة في ظل حكم العقيد معمر القذافي.
وقالت إن مفتشي الشرطة الاسكتلندية سيجرون محادثات مع السلطات الليبية بشأن نطاق تحقيقهم في لوكربي، وأكد مصدر في الحكومة البريطانية بأنهم حريصون جداً على الذهاب إلى ليبيا للتحدث مع الناس ومتابعة تحقيقهم . واضافت أن رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، أيد التحقيق البريطاني في لوكربي، وشدد على أهمية معرفة الحقائق عن جرائم نظام القذافي. واعلن السفير الليبي في لندن، محمود الناكوع، أواخر العام الماضي أن حكومة بلاده مستعدة لفتح جميع الملفات المتعلقة بتفجير طائرة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، لكنه اقترح بأنها تحتاج إلى سنة أخرى على الأقل لتكون في وضع يمكّنها من الإفراج عن أي معلومات تحتفظ بها عن تفجير لوكربي. وكانت محكمة اسكتلندية في كامب زيست بهولندا ادانت المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة لوكربي، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة. وافرجت السلطات الاسكتلندية عن المقرحي في آب»أغسطس 2009 لأسباب انسانية بعد اصابته بسرطان البروستاتا وسمحت له بالعودة إلى ليبيا ليموت هناك بعد أن قدّر الأطباء أنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر، لكنه توفي في أيار»مايو 2011.
AZP02