الشخصية الروائية عند عزيز السيد جاسم .. عوالم متأرجحة ومتصارعة
علوان السلمان
ما بين حالة التذكر والتعلق بالماضي وانكساراته.. والواقع الحاضر بتفصيل حوادثه يطرح الروائي عزيز السيد جاسم رؤيته من خلال روايته (المفتون) العنوان الذي يشكل خبرا لمبتدأ محذوف تنبع اهميته من كونه يمثل حلقة الاتصال بين العمل الفني والمتلقي مما يسهم في عملية الكشف عن سياقات هذا العمل الاجتماعية والثقافية والفكرية .. وعنوان الرواية هذه يتميز باقتصاد شديد تكمن اهميته في انه يشكل محورا رئيسا يوحي بتلخيص العمل ومقاصده الدلالية التي نستطيع ان نقف عليها من خلال قراءة الرواية.. فالمفتون هو (يوسف اليعقوبي) الذي استمد امتداده الجمالي من النبي يوسف (ع)..
( اثار انتباه الطبيب ذكاء مريضه .. وجماله المميز .. وجه شفاف .. عينان عسليتان يستحمان على اجفان طويلة .. انف دقيق مرتفع قليلا للاعلى .. فم صغير باسنان دقيقة وملامح اخرى محسوسة وغير مرئية تترك انطباعا سريعا عن مزايا فاتنة في الوجه والشعر الاسود الفاحم المتناثر في خصلات فوضوية تلمها فتنة خاصة …) ص3 ..
وقد تم اختياره على اساس قدرته على تشكيل بؤرة دلالية تختزل مضمون الرواية وما تريد ان توحي به من دلالات..
فالرواية تبدأ بضمير الغائب الذي يقدم من خلال شخصية الراوي العليم الذي يعرف ماتفكر به الشخصية وما تريده وما يدور في داخلها مركزا على تفاصيل محدودة من الواقع والاجواء الحياتية التي يقدمها دون ان يغفل انطباعاته وتعليقاته..
( تقع عيادة الطبيب (هارون) في الطابق الاول من عمارة ذات اربعة طوابق.. على شارع فرعي لايبعد عن الشارع العام الا مساحة خمسة حوانيت .. وكتبت على العيادة قطعة ( طبيب امراض نفسية) .. وهارون الطبيب المختص بمعالجة الامراض النفسية رجل تخطى الخامسة والاربعين من العمر .. اشيب الشعر .. لامع العينين.. مغولي الوجه .. شديد التدقيق في توجيه نظره الى الناس ..) ص1..
وهو يحكم على المتن الحكائي مع التزام باسلوب السارد العليم .. باستخدام السرد الذاتي في تقديم الوقائع والشخوص من خلال فصوله السبع عشرة الخالية من العناوين والمشبعة بالوصف الجمالي وصور الخطيئة وتعذيب الذات وارتباطها بخيط رفيع هو الواقع .. اذ انها تعتمد في تكنيكها على بناء الشخصية ذات الطبيعة الشائكة في عمقها النفسي .. المليئة بالطموحات..الذاتية..الانسانية الحالمة بالوصول لهدفها في تغيير الواقع الذي تعيشه.. محاولا الافادة من رصد التجارب الانسانية التي تزخر بها الحياة مع افادة من العلوم الحديثة خصوصا علم النفس والاجتماع .. من اجل الوصول الى معرفة غرائزها ودخائلها لاعطائها مبررات سلوكها ذي الطبيعة المتصارعة..هذا يعني ان السارد يوجه الاحداث ويحرك شخوصه ذات البعد النفسي المليئة بمفاجآت السلوك المتفرد.. الذي حدا بها الى التناقض غير المبرر فعبرت عن مأساتها بالهروب الى احضان المرأة ..فهناك الدكتور (هارون) وصراعاته الذاتية بحنينه الى الريف حيث البساطة والطبيعة والحياة..ومقته لمظاهر المدينة ومتطلباتها ومتاعبها نتيجة التكنولوجيا الحديثة.. وارتمائه في احضان (حليمة) المرأة المتزوجة والموظفة في دائرة المبيعات الحكومية ..
اتذكرين حليمة؟
حليمة ..
نعم .. حليمة الموظفة في دائرة المبيعات الحكومية
نعم ..نعم ..
ماذا تعرفين عنها ؟
انها متزوجة .. رصينة ..
هل هناك شبهة حولها ؟
لا .. ان بيتها مجاور لبيتنا .. ونحن نعرفها منذ زمن .. ليس فيها ما يشين ..
أنت تقدرين جمال المرأة .. هل هي جميلة مثلك ؟
ماذا تريد في حديثك هذا ؟ انك تشتهيها بلا ريب ..
انا لم اقل ذلك ..انما اردت ان اعرف وزنها كامرأة من وجهة نظر فتاة مثلك .. ثم ان الموضوع يتصل بالطبيب هارون ..
تكلم .. اني مصغية ..
لاتغضبي .. ان هذه المرأة الرزينة سقطت في شباك الطبيب الرزين هذا ..
ولكن كيف علمت بذلك ..؟ ثم اين يلتقيان ؟ وزوجها فيما اعلم مراقب دقيق .. شديد الحرص على سمعته ..
كذلك ابن عمك .. وزوجك المقبل كما يرجو .. /ص19 ..
وهنا يتمثل التغريب الذي تعيشه شخصية (بيداء)المخطوبة لابن عمها وتحب (يوسف) وتنتقد(حليمة) المتزوجة والعاشقة لهارون..
أما( يوسف اليعقوبي) فهو شخصية نرجسية يحب الحديث عن الحب للتخفيف من حدة الازمة النفسية التي يعانيها .. لذا فهو يبحث عمن يشاركه الهم العاطفي ويستوعبه ويستمع لمغامراته فكان الطبيب هارون لتقارب الاهواء والافكار بينهما..اذ ينجذب احدهما للآخر مع اللقاء الاول لهما..
( ففي نفس الطبيب تداخلت عوامل عدة : واجب الطبيب وحرصه الانساني .. والعطف البعيد عن المهنة .. والفضول .. ومتابعة تحليل حالة نفسية على صعيد الواقع .. ثم شعوره بوجود ميل خفي نحو (يوسف) لم يجد له تفسيرا سريعا ..)
لكننا نرى ان الطبيب ينشد ليوسف لبراءته كونه يمثل الريف ونقاءه.. وهو منطلق الطبيب الحياتي الاول .. هذا يعني انه وجد ضالته التي يبحث عنها في( يوسف)…
وحقيقة الامر ان( يوسف) هذا شخصية ذات طبيعة مركبة…اعطاها الكاتب مبررات سلوكها .. فهو يعشق حد الثمالة ويعذب حد الماسونية.. حتى انه يرغب في قتل ابيه لان صورة الماضي لن تفارقه .. ماضي الاب المرتبط بالاقطاع وتعذيبه الآخرين وامه ..
غشاوة الجمال
اما (بيداء) المخطوبة لابن عمها اولا والفاسخة للخطوبة اخيرا .. والواعية لذاتها بعد تهميشها وهجر( يوسف) لها .. كونها تعشق بغشاوة الجمال اليوسفي.. فهي المنفذة والمطيعة لكل اوامر العشيق دون تأمل او مناقشة .. بل تقودها عواطفها لاعقلها ..ابتداء من امره بتقبيل الطبيب وانتهاء بفسخ خطوبتها..
(ارتبك الطبيب .. وحدق في حذائه طويلا ..
انني نفذت اوامر .. قال لي : اريد منك ان تقبلي الطبيب .. وها اني فعلت ذلك .. وداعا..
وانفلتت مسرعة الى الخارج كطيف .. /ص15 ..
فتولد لديه ثورة داخلية ضدها لاتها خرجت عن المألوف حتى رغب ان يضربها بحذائه .. لولا تداركها الامر بقولها ( انني نفذت اوامر)..
و(سالم اليعقوبي) والد(يوسف) الذي يعمل لصالح الشيخ (امنور) فيعذب الفلاحين وزوجته وهذا يترك اثره السلبي في نفسية ولده (يوسف) وتفكيره فيغضب على الواقع الاقطاعي وينوي قتل ابيه صورة المرحلة التاريخية .. و(مسلم) صديق الطبيب هارون .. المعلم السياسي في صفوف الفلاحين المصلي للثورة القادمة ..
و(خلف الاعور) صاحب طريقة الزواج الثنائي للمرأة .. هو الاول والثاني الزوج الرسمي ..
هذا يعني ان شخوصه تتخذ اتجاهين متوازيين : الاول الشخصية الانموذجية التي تتميز باصالتها كما في شخصية الطبيب (هارون) ابن الريف الذي يصطدم بالمدينة وعوالمها المترفة الحاضنة للحضارة المعقدة التي تجعل من الانسان قلقا بحكم المتناقضات التي يعايشها في مختبره الصحي (عيادته النفسية)..
اما النوع الثاني فهي الشخصية المتأرجحة .. المليئة بالتناقضات الداخلية والسلوك كما في (يوسف اليعقوبي) .. لذا فالرواية لم تعتمد محور الشخصية .. فكان بطلها شخصيات تؤلف عالما له سماته التي تميزه متمثلة في عوالم السياسة والحياة والمغامرة مع خوض في غمار النفس .. فالشخصيات التي تشكل المحور الرئيس الذي قامت عليه حركة الرواية هي (الطبيب هارون) الشخصية المعتدلة التي تجمع بين العقلانية والخيالية للسير نحو الحقائق .. وشخصية (يوسف اليعقوبي) العامل الميكانيكي المتطرف في كل تصرفاته والذي يشكل عالما خاصا .. فهو يمتلك وعيا طبقيا برفضه ااقطاع وممارساته في سلب حقوق الفلاحين وتعذيبهم ..
( يوسف المحب للفلاحين .. المتخاصم مع ابيه الى حد الكراهية تضامنا مع الفلاحين ..) ص98 ..
و(كونه كان يرى ان اباه يضرب الفلاحين ويرمي بهم الى الحفرة ويقيدهم بعد ذلك بالسلاسل الحديدية …) ص70 ..
ويهجرهم اخير والشيخ(امنور) واتباعه نتيجة قيام ثورة 14/تموز/958 ومن ثم زواج الاب من احد بنات الشيخ ..وهذا يعني ارتباطه روحيا بمرحلة الاقطاع وانسلاخه من طبقته ( عائلته) المضطهدة .. وانتماء يوسف الى اخواله في العمل الزراعي .. ومن هنا تبدأ الرواية ..
( كانت ثورة 14/ تموز عام 958 هزة كبرى ارتعدت لها ارض الرافدين وشعبها ..)
( غادر سالم اليعقوبي المدينة تاركا عائلته في القرية الصغيرة..وهناك تزوج فتاة من بنات (ام نور) وانحنى هو وامثاله للعاصفة..) ص/ 73 .. (شب يوسف بن سالم اليعقوبي مع الثورة وهتف عاليا باسمها وباسم قادتها وفتحت له مقرات الفلاحين ابوابها..وحين كان يرى امه واخواله يشتركون في فلاحة الارض.. كان يسهم معهم في الحرث والسقاية ونثر الحبوب ورعاية الارض) / ص74 ..
عاصفة عكسية
وبانحراف الثورة عن خطها كانت العاصفة عكسية ..ولم يرجع الاقطاع الى الريف بل تمسك بالمدينة واصبح سيدا جديدا لها .. وكانت الهجمة المعاكسة وهروب الكثير باتجاه المدينة ومنهم (يوسف اليعقوبي) ..وبذا كانت الرواية استعراضا لحياة جيلين جيل ما قبل الثورة وجيل مابعد الثورة.. باعتماد السرد المروي الذي امتع المتلقي وجدانيا بمعايشة الاحداث واختراق الجدران التي تغلف الشخصيات والوقوف على اسباب عقدهم ليحقق التعادل بين الواقع والوجدان.. ومن ثم تحقيق المعادل الموضوعي في عملية الخلق الفني الذي اعتمد المزاوجة بين السرد التاريخي من خلال عملية التذكر وتكنيك اللقطات ذات التقطيع السينارستي.. انا لااستحق احتقارك .. لقد اتهمتني ظلما قبل الآن ..
– اتهمتك بماذا ؟ وامام من ؟
– ليس امام احد طبعا .. امام نفسك فقط ..
– وهل انت عالم نفسي .. كنت مريضي لا تنسى ذلك ؟
– هذا لا يقطع بشيء ينقض ماقلت .. فرب مريض يتحلى بذكاء طبيب .. ورب
– طبيب تغيب عنه المسألة فيأتيه الحل من مريض..
– حكمة منطقية ..
– وواقعيةايضا .. وان في حالات محدودة .. انت تتصور اني شاب مريض نفسيا.. تستحوذ عليه عقدة الجمال ..ثم كنت تظن انني مجرم مؤجل وبعد ذلك صدق ظنك … أليس كذلك ؟ وضحك معاينا ارضية الغرفة ..) ص150..
لقداعتمد السارد طريقه الى المتلقي باحثا احتماعيا .. فرسم صورا تميزت بالبساطة والغرابة اخذت تسبح بينهما محاوره الروائية التي شكلت عالم الريف العراقي وعالم المدينة المكتسح لها فكانت حيوية الموقف عنده تأتي نتيجة تفاعل عدة عوامل مع الحدث والشخصية والزمكانية لتنتهي الى موقف يشكل الذروة الدرامية للمشهد الروائي.. من خلال حضوره بشكل مؤثر في الحدث والسرد بتوزيعه الاضواء على سلوكية شخوصه الخارجية كما في (يوسف) التي امتلكت نكهة الصعلكة بشكل فني .. وعلاقته بالطبيب(هارون) التي اخترقت العادة بترسيخها من خلال اللقاء الاول وكأنها امتدت من سنين ..كون (يوسف وجد فيه اذنا صاغية لشكواه الجريحة ..
لذا فالرواية تمتد داخل دائرة النفسي والاجتماعي في مدينة معاصرة تضيع فيها الوجوه وتخفي الجدران ما وراءها من اسرار.. بسرد يعتمد المدلول التقني.. الفني.. الذي اعتمد الحوار الداخلي في عملية البناء .. فكان التداعي عنصرا من عناصر التكنيك السردي ..
( هذا شيء حسن..هكذا ردد مع نفسه..شيء حسن ان يراجع الانسان نفسه ويمتلك قدرا من الانتباه الى افعالها الصغيرة.. والثانوية.. وشتيتها المجهول.. وجد نفسه يضحك..ثم اصمت نفسه في الحال.. فلربما يراه احد ويقول: ياللمجنون..انه يضحك وحده) ص104 ..
وبذا فرض الروائي على المتلقي معايشة النص واحداثه المتعاقبة.. مع اعتماد وصفية سردية شاعرية تكمن جمالياتها في اطار الصورة الكلية التي تتحرك فيها الشخصية والحدث الذي يقرر مساراتها .. مع افادة من عنصر تداخل الازمنة مشكلا منها والبعد المكاني علاقة جدلية في عملية التقنية الفنية التي انتهجها ورسم خطوطها بثقة..
( ظل الطبيب مطرقا قليلا .. ثم شعر بدافع قوي لان يزيح ستارة الشباك ويتابع بنظراته الحزينة انصراف الشاب المعذب .. والتقت النظرات .. كان يوسف اليعقوبي واقفا في الشارع يحدق في النافذة.. وافتر ثغره عن ابتسامة .. سرعان ما اصبحت ضحكة غامضة..)ص6
لقد حاول الروائي من خلال لحظات الاسترجاع الكشف عن اللحظة وتعرية الواقع باستخدام مجموعة اشارات بثها شريط الذكريات ..
( ترآى له ان الفلاح ضحية هجمة الاشباح الفضائية .. ما ان يهرب منها او يولي الادبار حتى تتلقفه ايدي زلم الاقطاعي (امنور) وهناك في الحفرة تعبث به الديدان) ص71..
فالكشف عن الواقع يأتي من داخل النص الروائي كونه خاضع لمنطقية الاحداث المتراكبة مع الواقع النفسي المرير الذي تتعذب به الشخصية .. ومن هذا يتدفق الوعي لدى شخوصه كون ( الواقع الاجتماعي يولد الوعي الاجتماعي) .. وبذا كانت شخصية (يوسف) ثائرة متمردة على الواقع بشقيه الاجتماعي والنفسي ..
لقد ابرزت الرواية الوعي الاجتماعي والثقافي للواقع الذي تعيشه الشخصيات .. وهذا واضح في حوار ( بيداء) مع (نجوى) ..
(انا لم اعترض على تجربتك في الحب .. فأنا لست مؤهلة لذلك .. فأنا قد اكون كائنا ضحلا .. هشا ..فمن يدري؟ لكني اقول: كما ان يوسف اليعقوبي يمارس الحب بطريقته الخاصة تستطيعين انت ان تمارسيه بطريقتك الانسانية .. بدون ضغط على ضميرك .. وبدون استهانة بحقوق عائلتك .. وحقوق المجتمع ..) ص119 ..
اضافة الى توظيف الامثال الشعبية ( يمشي على البيض) ص101 ..
و( العادة في البدن مايخلصها غير الكفن) ص109 .. والتي تعكس قدرة الروائي على التقاط اللحظة بلغة بسيطة معتمدة الاشارة والتصوير السريع.. لتعطي مدلولها بحد ذاتها دون ان يفقد السرد تكنيكه.. وهذا يعني انه يحقق الاقتراب من الواقع عن طريق الالتصاق به من خلال اللهجة والمفهوم.. واعطاء السرد بعدا تشكيليا وتشويقيا..مع اعتماد الرموز التي تكشف عن واقع مرير.. فالشجرة التي تيبست وتساقطت اوراقها تشير الى هجرة الفلاح الزراعة وانعدام من يداري الغرس والزرع .. ( كانت الشجرة المجاورة للدكان شجرة نارنج وغادرتها الخضرة تماما..يبدو ان حشرة (الارضة) عبثت بها عبثا شديدا..)ص110..
والارضة رمز السياسة التي اهتمت بالمظاهرات التأييدية والشعارات دون اهتمام بالريف وما يحتاج اليه الفلاح مما اضطر الكثيرين الى هجرة الريف صوب المدينة .. لقدابرزت رواية (المفتون) بنية متصالحة مع الذات لكنها منكسرة الجوانب في سلم القيم الاجتماعية .. فهناك غربة الآخر وسط مجتمعه مع قدرة الايحاء النفسي والعقد الخفية وهي تترك آثارها على الجسد الروائي..اذ ان لكل فصل فيها دلالته وتوازنه مع عناصر العمل في المساحة والحركة..معبرة عن حالات تكشف عن معالم شخصية..
وهذا يعني تقطيع النص وبناء وحدات سردية ضمن بنية السرد مما ادى الى ظهور فاعلية درامية داخل النص الروائي..
مع تتابع التوتر وعمليات النمو لتلتقي في خاتمة مزجت بين الزمن الحقيقي والروائي بحضور الكاتب .. ( ما بين غرفة الحرس وقاعة المعتقلين ربط رجل طويل نصف عار بسلسلة حديدية الى الباب الحديدي الداكن السواد.. ومن الجانب الثاني ربطت امرأة منفوشة الشعر ممزقة الثوب.. وفي الوسط بينهما حل هارون الطبيب النفساني محتجزا.. مكبل اليدين.. تمهيدا لنقله وابعاده الى احدى مدن الاهوار البعيدة..) ص160 ..

















