الشاطر عناصر نظام مبارك يريدون سرقة الثورة


الشاطر عناصر نظام مبارك يريدون سرقة الثورة
مصر ردود غاضبة من الإخوان على ترشيح سليمان ومخاوف من عدم استكمال الانتخابات الرئاسية
القاهرة ــ الزمان
تصاعدت موجة الغضب من ترشيح رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان لمنصب رئيس الجمهورية والذي اعتبره البعض اعادة انتاج نظام الرئيس السابق حسني مبارك في صورة جديدة حيث دعت قوى ثورية الى مليونية يوم العشرين من الشهر الحالي. في الوقت الذي كشف فيه مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انه بدأ بالمشاركة مع عدد من القانونيين في اعداد ملف بالجرائم التي ارتكبها عمر سليمان خلال عهد مبارك لتقديمه للنائب العام لتقديمه للمحاكمة الجنائية. بينما اجمع عدد من القوى السياسية على ضرورة التحرك الشعبي للوقوف امام مرشحي اتباع نظام مبارك خاصة بعد عودة عمر سليمان بقوة للسباق الرئاسي مؤكدين ان الحل يتمثل في تعديل قانون الانتخابات الرئاسية او رفع قضايا لحظر دخول الفلول للانتخابات الرئاسية والا سيثور الشعب وينتقض غير مستبعدين ثورة جديدة لاسقاط بقايا النظام التي لم تسقط بعد واصفين امكانية فوز سليمان بالكارثة التي ترجع بالشعب المصري لنقطة الصفر وعودة نظام مبارك من جديد.
من جانبه قال مرشح جماعة الاخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية خيرت الشاطر ان ترشيح مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان في الانتخابات اهانة للثورة المصرية واذا نجح سيؤدي ذلك الى ثورة ثانية.
وفي أول تصريحات علنية منذ ترشيحه يوم 31 آذار قلل الشاطر من شأن مخاوف من صدام يمكن ان يقع بين الحركة الاسلامية التي تتمتع بتأييد شعبي والمجلس العسكري الذي يحكم مصر منذ الاطاحة بمبارك العام الماضي.
ولكن الشاطر حذر من ان الاخوان المسلمين لن يؤيدوا حصول مصر على قرض قدره ، مليار دولار طلبته الحكومة من صندوق النقد الدولي ما لم تتغير شروط تقديمه أو تستقيل الحكومة لتفسح السبيل لادارة جديدة تشرف على انفاقه.
من جانبه شن رئيس جهاز الاستخبارات المصرية السابق المرشح للانتخابات الرئاسية اللواء عمر سليمان امس هجوما شديدا على الاخوان المسلمين الذين اتهمهم بتهديده بالقتل. وقال سليمان ان الاخوان المسلمين فقدوا كثيرا من شعبيتهم .
من جانبه أعلن الناطق الرسمي باسم حزب النور السلفي نادر بكَّار، امس الاثنين، أن مجلس الشعب المصري البرلمان سيصوِّت على مشروع لتعديل قانون انتخابات رئاسة الجمهورية لمنع ترشّح رموز النظام السابق من الترشّح للرئاسة.
الانتخابات الرئاسية
وقال بكَّار، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اليوم، ان مجلس الشعب سيصوِّت على مشروع بتعديل قانون انتخابات الرئاسة لاضافة مادة جديدة تمنع ترشح رموز نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال الخمس سنوات الأخيرة من عهده، كرد أوّلي على ترشح اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع للرئاسة .
وطالب حزب الوسط بضرورة تعديل قانون الانتخابات الرئاسية والتقدم لمجلس الشعب باقتراح بتعديل مواد القانون رقم 174 لسنة 2005 والخاص بانتخاب رئيس الجمهورية لاستبعاد كل من عمل في منصب سياسي في آخر خمس سنوات بحكم الرئيس المخلوع مبارك كوسيلة للوقوف امام فيضان الفلول . واعتبرت الدكتور كريمة الحفناوي عضو الحزب الاشتراكي المصري ان افضل الحلول لمواجهة عمر سليمان ورجال مبارك المرشحين للرئاسة هو رفع قضية عاجلة لمنع كل من له علاقة بنظام مبارك من خوض الانتخابات موضحه وهو ما قمنا به من قبل ضد الحزب الوطني وحكمت المحكمة لصالحنا بحله مطالبة مجلس الشعب بسرعة اصدار تشريع لتعديل قانون الرئاسة وضمان امكانية العمل به باثر رجعي ضد المرشحين الذي سيطبق عليهم القانون. من جانبه اكد احمد طه النقر عضو الجمعية الوطنية للتغيير ان بوادر ازمة حقيقية باتت على الابواب خاصة مع اصرار فلول النظام السابق على تحدي الشعب المصري والوقوف وجها لوجه امامه وهو ما حدث بدخول عمر سليمان لسباق الرئاسة بكل هذه القوة مؤكدا ان المرحلة القادمة لن تهدأ الا بقيام ثورة تطيح بكل بقايا النظام البائد موضحا ان عودة الرجل الثاني معناها ان الثورة المصرية انتهت تماما. بينما اكد القيادي الاخواني حمدي حسن ان الوقوف امام فلول مبارك واعوانه يحتاج الى حملة توعية كبيرة لتحذير الشعب المصري من الوقوع مرة اخرى في براثن العهد البائد حتى لا يتم انتاج واعادة نظام مبارك من جديد مستبعدا فكرة طرح تعديل لقانون الرئاسة بالوقت الحالي لان الوقت لا يسمح باعادة تعديل قانون بعد اغلاق باب الترشح للرئاسة مؤكدا انه على الشعب مسؤولية كبيرة للوقوف امام سليمان وأقاربه من بقايا نظام مبارك. اما الدكتور ايمن نور رئيس حزب غد الثورة والمرشح لانتخابات الرئاسة فأكد ان المفاجئة الاكبر جاءت باستبعاد المرشح حازم ابو اسماعيل مشيرا الى ان الثورة لم تقم حتى يخلع الرئيس وتأتي بنائبه لانه كان سيأتي بإرادة مبارك نفسه واستكمل نور عن ترشيح عمر سليمان الرئاسة قائلا سنقاتل كي لا ياتي سليمان للرئاسة كما قاتلنا من اجل منع جمال مبارك ايضا. واعتبر نور ان ترشح سليمان ربما يدفع الناس للخروج من اجل التغيير الحقيقي قائلا اراهن على عقلية سليمان من اجل تجنيب مصر لما سيحدث على خلفية الثورة والثورة المضادة لافتا الى ضرورة اعادة ترتيب المواقف كي لا تنتصر الثورة المضادة وتشعر مصر حينها بالحسرة معتبرا ان سليمان هو مرشح مبارك وانصاره مدبيا تخوفه على الانتخابات الرئاسية خاصة انها ستبدا باعلان الحكم على مبارك وربما تنتهي بهذا الشكل قائلا النظام السابق مازال يتوحم على الرئاسة. واقترح رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوسط عصام سلطان مشروع قانون يقضي بمنع العاملين خلال الخمس سنوات السابقة على تنحي الرئيس السابق في 11 فبراير 2011 باي وظيفة سياسية او استشاريا في الوزارة او مؤسسة الرئاسة او في عمل نيابي ممثلا للحزب الوطني الديمقراطي المحل او معينا بقرار من الرئيس المتنحي ان يرشح نفسه رئيسا للجمهورية او ان يعمل نائبا للرئيس او رئيسا للوزراء او وزيرا لمدة خمس سنوات تحتسب ابتداء من تاريخ التنحي المشار اليه وفي حالة الترشح قبل صدور هذا القانون تلغي كافة اجراءات ترشحه وتعتبر كأن لم تكن. جاء ذلك ردا على ترشح اللواء عمر سليمان رئيساً للجمهورية. على الجانب الآخر اكدت مصادر مقربة من الفريق احمد شفيق ان رئيس الوزراء السابق يدرس بعناية قرار الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح اللواء عمر سليمان بينما ابدى عدد من المفكرين الاقباط دعمهم للواء سليمان لانه اقدر على حل مشاكل الاقباط ولتخوفهم من اول رئيس اسلامي لحكم مصر من ناحية اخرى ابدى عدد من المراقبين تخوفهم من عدم استكمال انتخابات الرئاسة في ظل احتمالات حدوث احتجاجات واعمال عنف واسعة من جانب انصار حازم صلاح ابو اسماعيل احتجاجا على استبعاده وكذلك من المحتجين على ترشيح عمر سليمان حيث تسود اجواء يناير الشارع المصري وشعور القوى الثورية بالخطر حول احتمالية عودة نظام مبارك الى السلطة.
المد الاخواني
وفي السياق ذاته قال نبيل نعيم، مسؤول جماعة الجهاد الاسلامي، ان والدة حازم صلاح أبو اسماعيل حصلت على الجنسية الأمريكية، وكان الأولى به أن يتراجع عن الترشح طالما ثبت أن والدته حصلت على الجنسية. وأضاف نعيم في تصريحات خاصة أن الادارة الأمريكية لن تتورط لهذا المستوى في التعامل، لدرجة أن تترصد مرشحا في انتخابات الرئاسة وتحاول اسقاطه، ومن الخطأ التعامل مع الموضوع بهذه السذاجة، فأمريكا لم ولن تكون مشغولة بموضوع ثانوي وداخلي لمرشح في مصر، وأنها ليست شخصا حتى يكذب فى موضوع وصفه بأنه تافه. واعتبر نعيم أن جماعة الاخوان المسلمين أخطأت بدفع مرشح من بين صفوفها في انتخابات الرئاسة، وهو ما دفع اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، للترشح، والذي دفعت به قوى كثيرة من أجل الوقوف أمام المد الاخواني الذي توغل فى كل المؤسسات حتى أصبح الوطن مصبوغاً بلون واحد، ولو أن الجماعة خرجت ودعمت أحد المرشحين الموجودين على الساحة لكان أفضل بكثير، موضحاً أن ترشح سليمان جاء بعد اعلان ترشيح خيرت الشاطر، ما يؤكد أن ترشيح الشاطر كان مبررا للدفع بعمر سليمان، خاصة أن هناك قوى اقليمية ودولية يزعجها أن يكون الاخوان على رأس السلطة. واستبعد نعيم أن تصطدم الجماعة بالمجلس العسكري، على خلفية العلاقة المتوترة بينهما، وقال انها لن تكرر تجربتها السابقة عام 1954، وتوقع أن يذيقها العسكري وبال أمرها ولن يتركها، واتهم المجلس بأنه يحاول من الآن ابعاد الناس عن الاخوان خاصة أنهم التنظيم الوحيد القوي على الساحة، والمجلس العسكري يدرك تماما أن الجماهير تظل ضعيفة طالما لم توضع ضمن تنظيم يحميها من الضربات وينظم صفوفها، وأن خوف العسكري ليس من الجماهير، وانما ممن ينظم الجماهير خاصة الاخوان، ولذلك خطته تتلخص في صرف الناس عن التنظيم، وأن الجماعة ربما ساعدته بما اتخذته من قرارات رفعت حالة الاحتقان بين الثوار من ناحية، والاخوان من ناحية أخرى. واعتبر نعيم أن خطأ الاخوان منذ قيام الثورة هو الارتماء في أحضان العسكري.
/4/2012 Issue 4170 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4170 التاريخ 10»4»2012
AZP02

مشاركة