السيسي يتعهد لمرسي التزام الشرعية ويطلب منه الحوار مع المعارضة

272

السيسي يتعهد لمرسي التزام الشرعية ويطلب منه الحوار مع المعارضة
النيابة المصرية ترفض حكماً قضائياً بعودة النائب العام السابق
القاهرة ــ مصطفى عمارة
كشف مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه لـ الزمان ان الايام الماضية شهدت مصالحة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية اثر الاجتماع الذي تم مؤخرا بين الرئيس محمد مرسي ووزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي حيث اكد السيسي لمرسي ان الجيش لن ينقلب على الشرعية مهما كان مصدرها وان دوره يقتصر على محاولة عدم انزلاق مصر الى حرب أهلية. وطالب الرئيس المصري ببذل قصارى جهده لبدء حوار جاد مع المعارضة ينهي التوتر الحالي واكد المصدر ان اللقاء لم يتطرق الى قضية انفاق غزة والتي تختلف رؤى الطرفين حول معالجتها. في السياق ذاته أكد المصدر العسكري هذه الأخبار. ونقل مراسل الزمان عن مصادر عسكرية موثوقة ان القوات المسلحة لديها خطط لمواجهه الفوضى المتوقع تفشيها في البلاد خلال الفترة المقبلة بعد القرارات الاخيرة التي اتخذتها النيابة العامة بشأن ضبط واحضار عدد من الناشطين على خلفية احداث المقطم الجمعة الماضي لافتا الى ان القوات المسلحة لديها دائما خطط جاهزة لمواجهة الازمات في أي وقت من اجل حماية الامن القومي والحفاظ على كيان الدولة المصرية. على صعيد آخر رفضت النيابة العامة في مصر، امس، حكماً قضائياً أصدرته دائرة رجال القضاء بعودة النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود الى منصبه.
وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في مصر المستشار مصطفى دويدار، للصحافيين مساء امس ان الحكم الصادر من دائرة رجال القضاء بعودة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، حكم غير قابل للتنفيذ ولا سند له لأنه غير نهائياً . وأضاف دويدار أن القرار اشترط لكي يكون الحكم نهائي لابد أن يتم الطعن عليه خلال 40 يوماً من صدوره طالما أن الحكم قابل للنقض ، مشيراً الى أن هيئة قضايا الدولة ووزارة العدل هما من لهما الحق فى الطعن على الحكم. وكانت محكمة استئناف القاهرة اصدرت، امس، حكماً بإلغاء قرار رئيس الجمهورية، محمد مرسي، بإقالة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود. وجاء هذا بعد نظر 5 دعاوى قضائية لالغاء قرار رئاسي باقالة محمود وتعيين طلعت ابراهيم عبد الله خلفا له، ولا يعد هذا الحكم نهائياً حيث انه قابل للطعن أمام محكمة النقض، أعلى درجات التقاضي في مصر. وقالت الدعاوى ان رئيس الجمهورية قام، وبأساليب قمعية، بجمع جميع السلطات في يده من سلطة تشريعية وتنفيذية بل تعدى الى تمسكه بالاعتداء واهدار السلطة القضائية، وذلك بأن أصدر قراراً بإقالة النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود ، بحسب نص الدعوى. واعتبرت عريضة الدعوى أن قرار الرئيس المصري بتعيين المستشار طلعت عبدالله نائباً عاماً خلفا لمحمود يعتبر تعدياً سافراً على السلطة القضائية ومخالفاً لقانونها الذي أكد أن النائب العام لا يعزل لأنه نائب عام عن الشعب ولا يجوز عزله وفقاً للقانون . وأصدر مرسي في 21 تشرين الثاني الماضي، بشكل مفاجئ، اعلاناً دستوريّاً أعلن بمقتضاه تحصين قراراته والاعلانات الدستورية الصادرة عن الرئاسة من الطعن عليها أمام القضاء واعتبرها واجبة التنفيذ، وتضمنت استعادة الرئيس لصلاحياته كاملة بما فيها التشريع واقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها. وتضمن الاعلان الدستوري اقالة النائب العام عبدالمجيد محمود وتعيين طلعت عبدالله خلفاً له.
وتسبب الاعلان الدستوري في اثارة احتجاجات قوية للمعارضة وتفاقم الخلاف بين الرئيس المصري وجهات قضائية أعلنت عن تعليق العمل ببعض المحاكم، فضلاً عن أعمال عنف شملت حرق مقرات جماعة الاخوان وحزبها الحرية والعدالة في مدن الزقازيق والاسكندرية والمحلة الكبرى، بالاضافة الى رفع دعاوى عدة قضائية تطالب بابطال ذلك الاعلان وآثاره.
غير أن الرئيس المصري عاد وألغاه باعلان دستوري بديل مع الابقاء على الآثار القانونية المترتبة عليه ومنها اقالة محمود وتعيين نائب عام جديد.
AZP01

مشاركة