
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر برئاسة الجمهورية بالقاهرة للزمان أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أبلغ الإدارة الأمريكية بضرورة الضغط على إسرائيل لكبح جماحها مؤكدا أن قيام إسرائيل بتفجير أجهزة البيجر والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين ومئات عناصر حزب الله يتناقض مع القانون الدولي كما أنه يدفع المنطقة إلى حرب شاملة فضلا على أنه يضر الجهود المصرية والقطرية للتوسط من اجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل الاسرى . ولم يذكر المصدر ان كان هناك اتصال قد جرى او مكاتبات او وسيلة أخرى . فيما أجرى بدر عبد العاطي وزير الخارجية اتصالا مع رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الخارجية معربا لهما عن دعم مصر الكامل للبنان على الأصعدة كافة لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات الحربية السابق للزمان أن العملية التي نفذتها إسرائيل من المرجح أن تكون من خلال تفجير الأجهزة اللاسلكية المستخدمة من عناصر حزب الله من خلال اختراق تردد الموجة اللاسلكية لهذه الأجهزة وتحميل عليها موجة فائقة السرعة مما يؤدي إلى ارتفاع حرارتها وانفجار البطارية وبالتالي إصابة حاملها، وهو أمر ليس صعبا.
وفيما يتعلق بالرد المحتمل لحزب الله أوضح اللواء محمد رشاد أن حزب الله سيتعامل مع الحدث من خلال تكثيف هجماته ضد إسرائيل لتكبيدها خسائر اكبر خلال الفترة المقبلة منوها أن هذا الرد سوف يكون مدروسا ليتناسب مع الخسائر. وأشار إلى أن أهم ما يميز حزب الله في صراعه مع إسرائيل هو استخدامه صواريخ قصيرة المدى لقصف أهداف محددة وبالتالي يحقق تدمير شديد لأهدافه خاصة أن أجهزة التصدي الإسرائيلية عاجزة عن التعامل مع هذه الصواريخ وهو ما ظهر في عجزها عن التعامل مع صاروخ الحوثي .
فيما اعتبر عدد من الخبراء السياسيين في استطلاع للرأي اجريناه معهم أن العملية تهدف إلى افقاد مؤيدي حزب الله الثقة في قيادتهم واعتبر د. علاء السعيد الخبير في الشأن الإيراني أن العملية الأخيرة تؤكد وجود خلل في الأجهزة الأمنية لإيران وحزب الله وبات الأمر معروفا لدى العامة وليس فقط الاحتلال، واعتبر عدد من خبراء أمن المعلومات أن التفجيرات تأتي ضمن هجمات سلاسل الإمداد المتطورة.
وفي هذا الإطار قال خبير أمن المعلومات المهندس محمد عبد الفتاح في تصريحات خاصة أن تفجير أجهزة الاتصال البيجر حدث بعد الانتهاء من عملية تصنيع هذه الأجهزة وتم تفخيخها بكبسولات يمكن تفجيرها عن بعد واضاف أنه من المفترض أن جهاز البيجر أكثر أمنا من أجهزة الاتصالات الحديثة كما أنه من الأجهزة القديمة التي تستخدم في إرسال اشعارات لحاملها لكن عمليات الاختراق تحدث بشكل كبير من الحرفية والتقنية العالية التي يمكن من خلالها تفجير الاتصال كما حدث في اغتيال القيادي في حركة حماس يحيي عياش عام 1996.
ورجح المهندس محمد عبد الفتاح أن تلجأ إسرائيل إلى تفجير أجهزة اتصال أخرى وهو أمر سهل لذا يجب الحذر في التعامل مع الشركات الموردة لتلك الأجهزة من خلال التعامل مع شركات ذات ثقة كبيرة تحافظ على سمعتها المهنية .


















