السيسي يؤدي اليمين رئيساً لمصر وسط تمثيل عربي كبير وغربي منخفض


السيسي يؤدي اليمين رئيساً لمصر وسط تمثيل عربي كبير وغربي منخفض
السلفيون يصرون على اعتلاء منابر الجمعة والأوقاف لـ الزمان سنعتقلهم
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أدى الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد أمس وسط تمثيل عربي عالي المستوى تصدره ملوك الأردن والبحرين وأمير الكويت وولي عهد السعودية ونائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي. وأرسل أمير قطر سفيره وبرقية تهنئة. وأقيمت مراسم تنصيب وسط تمثيل منخفض المستوى من الحلفاء الغربيين الذين ابدوا قلقهم من حملة صارمة على المعارضين منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين العام الماضي. وشددت الاجراءات الأمنية في القاهرة وتمركزت ناقلات جنود مدرعة ودبابات في مواقع حيوية بينما كان السيسي يؤدي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا بمقر المحكمة. وفي مشهد مؤثر وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الانتقالي السابق عادلي منصور وثيقة تسليم السلطة في أول تقليد تشهده الرئاسة المصرية وألقى السيسي كلمة قصيرة أمام وفود أجنبية حضرت مراسم حفل تنصيبه في قصر الاتحادية الرئاسي والتي بدأت باطلاق المدفعية 21 طلقة.
ودعا في كلمته إلى العمل الجاد وتنمية الحرية في إطار واع ومسؤول بعيدا عن الفوضي لكن لم يذكر شيئا عن حقوق الانسان أو الديمقراطية. وأضاف السيسي وهو سادس زعيم لمصر له خلفية عسكرية لقد آن الاوان لكي نبني مستقبلا اكثر استقرارا… لنعمل لصالح نشر قيم الحق والسلام. على صعيد آخر تسود حالة من التوتر الشديد بين وزارة الاوقاف والتيار السلفي بعد اصرار رموز التيار السلفي علي اعتلاء المنابر يوم الجمعة خلافا لتعليمات وزارة الاوقاف. وفي هذا الاطار قال الشيخ محمد عز وكيل وزارة الاوقاف في تصريحات ل الزمان ان الوزارة حذرت غير الازهريين بمنع اعتلاء المنابر وسوف يتم التعامل معهم وفق القانون بالحبس او الغرامة. واضاف إن القوانين أفضل وسيلة لردع المخالفين والمعتدين على المنابر ومن يتعدون على اختصاصات وزارة الأوقاف، وإن السلفيين لا عهد ولا وعد لهم واعتدوا على حرمات المساجد، ومنعوه من صعود المنبر فى المنيا لصالح الداعية السلفي محمد حسين يعقوب. وأضاف عز أن هناك مخالفات صارخة من قبل المنتمين لتلك التيارات الدينية التى لها أطماع سياسية تجاه المساجد حيث يقومون بتوظيفها سياسياً للترويج لأحزابهم وأفكارهم والدعاية الانتخابية لممثليهم وهذا يتعارض مع نهج الأوقاف القائم على الوسطية والاعتدال وإبعاد المساجد عن السياسة والمهاترات. وأشار إلى أن دور المساجد قال الله وقال الرسول وليس ممارسة السياسة أو إقحامها فى أعمال حزبية أو مذهبية كما يسعى الإخوان والسلفيون. علي الجانب الاخر اكد الشيخ محمود عبد الحميد عضو مجلس ادارة الدعوة السلفية ان الحركة لم يصلها أي قرارات من الوزارة بمنع احد اعضائها من الخطابة واصفا ما يحدث الان بانه مجرد تصريحات اعلامية وليست قرارات جادة او حقيقية منوها بان الدعوة السلفية تمتلك عددا كبيرا من مساجد الجمهورية مطالبا بتعديل القرار الجمهوري الذي اصدرة المستشار عدلي منصور بتنظيم الخطابة والدروس الدينية لانه قرار ظالم من شانه ان يضر جميع السلفيين وليس ابناء الدعوة فقط كما يعد تضييقا علي قيادات الدعوة في الوقت الذي ل تملك فيه الوزارة عددا كافيا من الخطباء للسيطرة علي كل المساجد.
وعن الاجراءات التي قد تلجا اليها الوزارة لمنع قيادات الدعوة السلفية عن الخطابة قال الشيخ عبد الحميد انه يتوقع عدم قدرة الاوقاف علي تنفيذ تهديداتها خاصة ان الدعوة السلفية سبق وان عقدت بروتوكول تعاون بينها وبين الوزارة وذلك بانشاء معاهد علمية تدرس مناهج الاوقاف وتشرف عليها الوزارة لتاهيل الخطباء والائمة بخلاف التواصل الدائم مع شيخ الازهر ووزير الاوقاف وذلك للوصول الي حل سريع يتمثل في استخراج تصاريح للقيادات غير الازهرية من السلفيين لمنحهم الخطابة وعمل اختبارات لهم خاصة ان السلفيين لم يدعوا الي الفكر التكفيري او يوجهوا الناس الي السياسة وظلوا ملتزمين بالعمل الدعوي بعيدا عن العمل السياسي واعلنوا من قبل رفضهم استخدام المساجد في الدعاية السياسية الا انه مع ذلك فان الدعوة السلفية ستلتزم باي قرارات تتخذها الوزارة لانها ترفض الصدام مع أي من مؤسسات الدولة دون ان نترك لهم مساجدنا .
AZP01