ليبيا ترحل أكثر من 200 مصري مقيمين بصورة غير قانونية

القاهرة- طرابلس – الزمان
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين قرارا بالعفو عن الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح الذي قضى الجزء الأكبر من العقد الماضي داخل السجون المصرية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية أن القرار ينص على «العفو عن باقي مدة العقوبة المقضي بها على عدد من المحكوم عليهم بعد اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية في هذا الشأن، استجابة لمُناشدة المجلس القومي لحقوق الإنسان».
ويضم قرار العفو ستة أشخاص بينهم عبد الفتاح الذي يحمل كذلك الجنسية البريطانية.
كان المجلس الأعلى لحقوق الإنسان قدم للرئاسة المصرية طلبا بالعفو عن عبد الفتاح وآخرين بداية الشهر الجاري على خلفية معاناة عائلاتهم ظروفا «إنسانية وصحية تستدعي وجود ذويهم». وطلب المجلس من السيسي استخدام «حق العفو الرئاسي».
وردا على طلب المجلس وجّه السيسي «الجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن إصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم»، بحسب المجلس.
أوقِف عبد الفتاح البالغ 43 عاما في العام 2019 وحُكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات لإدانته بنشر «أخبار كاذبة» بعد مشاركته منشورا على فيسبوك حول عنف الشرطة. لكن لم يُطلق سراحه بعدما قضى خمس سنوات في السجن.
طلبت الحكومة البريطانية من السلطات المصرية مرارا إطلاق سراح عبد الفتاح، كما وصفت الأمم المتحدة استمرار حبسه بالتعسفي وطالبت بالإفراج عنه. في تموز/يوليو، أمرت محكمة جنايات القاهرة بشطب اسم عبد الفتاح من قائمة الكيانات الإرهابية «استنادا إلى التحريات التي أفادت بعدم استمرارية عبد الفتاح بأي نشاط لصالح جماعة الإخوان (المسلمين) الإرهابية».
ورفع القرار قيودا عدة بما في ذلك تجميد الأصول والمنع من السفر.
وأعلنت السلطات الليبية الاثنين أنه سيتم ترحيل أكثر من 200 مهاجر مصري غير نظاميين إلى بلادهم.
وأوضح العميد محمد بريدعة، المسؤول بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، لفرانس برس أن عملية الترحيل ستتم عن طرق البر الاثنين، وتشمل «207 مهاجرين غير شرعيين من الجنسية المصرية».
وأكد بريدعة أن جهاز مكافحة الهجرة سيقوم خلال الفترة المقبلة، بترحيل عدد من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات أفريقية مختلفة.
تنفذ السلطات الليبية باستمرار عمليات ضبط وترحيل للمهاجرين غير النظاميين الذين يدخلون إلى البلاد عادة بطرق غير شرعية عبر الصحراء.
وتستغل شبكات الاتجار بالبشر في ليبيا المهاجرين وتنقلهم في قوارب متهالكة انطلاقا من السواحل الليبية عبر البحر المتوسط صوب دول جنوب أوروبا وخاصة إيطاليا.
وغالبا ما تشهد سواحل ليبيا، خاصة في فصل الصيف، كوارث غرق لقوارب محمّلة بالمهاجرين.
ولقي ما لا يقلّ عن 100 مهاجر، جلهم من الجنسية السودانية مصرعهم الأسبوع الماضي، بعد غرق قاربين قبالة سواحل طبرق شرق البلا، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وفي حصيلة سابقة أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنّه منذ بداية العام لقي 456 شخصا حتفهم قبالة سواحل ليبيا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط الذي «يظل أخطر طريق للهجرة في العالم» بسبب «ممارسات الاتجار الخطيرة بشكل متزايد، وقدرات الإنقاذ المحدودة، والقيود المتزايدة على العمليات الإنسانية».
كما أكدت المنظمة اعتراض 17 ألف شخص وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام، بما في ذلك 1516 امرأة و586 طفلا.



















