السيد عمار الحكيم

404

السيد عمار الحكيم
نحو إنفتاح أوسع
لعل اجمل ماقيل في السياسة انها بنت الزئبق والعالم اليوم لاتحكمه المبادئ بل المصالح اما اولئك الذين يتشبثون بالمبادئ فهم يرقصون على انغام طبولهم الوهمية ليس الا ..ونحن العرب شعوب تقتنع بالواقع على علاته بفضل السذاجة التي جبلنا عليها فالسياسي عادة هو من سلالة الزئبق يتلون للتشبث بكرسيه ويمتهن مايمتهن باسم المبادئ والهدف بقاء حكومته الا انني في الفترة الاخيرة اردت ان استدرك ماهية شخص السيد عمار الحكيم بكل جسارة ولااخاف لومة لائم فالصحافة منبر الاحرار رغم ان هناك من يبيع ضميره ولاضير فالمجلس الاعلى كان بعد سقوط صدام حسين على راس قائمة الاحزاب وكان من الاحزاب التي لايرد لها طلب وعند وفاة السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله اقيمت بيوت العزاء في كل المحافظات انا شهدت بعضها في جوامع قضاء بيجي لقد شارك المجلس الاعلى في تثبيت الدستور وكان المجلس الاعلى هو الحاكم الشرعي للاحزاب الشيعية ومن ينكر فضل ال الحكيم في اعطاء مكانات لاشخاص كثيرين من وزراء وضباط ومدراء وسفراء ففضل ال الحكيم كبير على هؤلاء وكان المجلس الاعلى هو المتنفذ الاكبر في الحكومة ومن ينكر ان السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله هو من ثبت رئيس الوزراء الحالي وتخلى عن انصاره مثل احمد الجلبي وعادل عبد المهدي وغيرهم .لقد كان المجلس الاعلى في عرف الشعب تنظيم سري قوي لا يجرؤ احد على المساس به لما تملكه منظمة بدر من قوة تنظيمية استخباراتي وعسكري مع العلم ان كل الاحزاب كانت تملك اجنحة مسلحة دون استثناء الا ان منظمة بدر كانت الاكبر دون مغالاة ولذا فقد كان البسطاء من امثالي نرتجف من ذكر تلك المنظمة ولكي لا اكون مرائيا فان ما طرحه السيد عبد العزيز الحكيم من تعويض ايران بمبلغ مئة مليار دولار امريكي كان نقطة تحول للكثيرين من العراقيين فنحن لانمت بصلة لايران لامن قريب ولامن قريب والتقارب المذهبي لا يعني ان ايران تفرض وصايتها على وطن مثل وطني واشعرنا ان المجلس الاعلى هو الذراع الايمن لايران في العراق ولذا فان مرور الزمن جعل من شعبية المجلس الاعلى تتراجع وخاصة ان الاحزاب الشيعية بدت تعمل على اسقاط المجلس الاعلى اعلاميا وبذا فان الانتخابات الاخيرة لم يحظ المجلس الاعلى على مكانة كبيرة بين مرتادي البرلمان العراقي
بعد ترشيح السيد عمار الحكيم لقيادة المجلس الاعلى بدات رحلة جديدة من تاريخ المجلس الاعلى رافقتها حملة اعلامية من قبل احزاب شيعية لالغاء دور هذا التنظيم خاصة وانه تعرض لنكبات كبيرة من ضمنها انفصال وزير النقل الحالي هادي العامري مسؤول منظمة بدر عن المجلس الاعلى مع كم هائل ممن كانوا يفتخرون بانتماءاتهم وانسحبت اعداد كبيرة من الوزراء الذين تم ترشيحهم من قبل المجلس الاعلى وتغيرت الاجندة تماما وتخلت ايران تماما عن مناصرة المجلس الاعلى ايضا وادلت بمناصرتها لجهات اخرى واول خطوة هو مااقدم عليه السيد عادل عبد المهدي من الاستجابة لتعليمات المجلس الاعلى بتخليه عن مكانته ليدل على ولائه وموقفه الجميل لال الحكيم ولم يساوم قيد ذرة وهذا مما اثار اعجابي بهذا الرجل الذي كان من المفروض ان ياخذ نصيبه من الوليمة اسوة بالكثيرين من اهل المزايدات وبدات مرحلة جديدة للفكر المتجدد للسيد عمار الحكيم هذا الشاب بدا حملته الجديدة بالدعوة الى الاصلاح بدءا من الطاولة المستديرة ولعل اهم انجازاته هو الملتقى الثقافي الذي يتطرق الى مايدور من احداث ولطالما ندد الرجل بكل السياسات الخاطئة وعمليات الفساد المالي والاداري اللتان التهمتا مفاصل الحياة ولا انكر انني درت مابين تنظيمات المجلس الاعلى واثارني جدا الفكر الجميل الذي يحمله بعد الانتخابات وخاصة ذلك التنظيم الجديد المسمى (فرسان الامل )وهو تنظيم جديد يضم كوادر اكاديمية عراقية لاتحمل ملامح الفكر الطائفي وقد بدا هذا التنظيم باقل من الفي شاب ليصل بعد عام الى اكثر من ثمانين الف شاب او اكثر من الشيعة والسنة والاكراد والتركمان والمسيحيين ولهم موقع على الفيس بوك واثارني الاطروحات الراقية لبناء مجتمع والاهم من هذا انه من الد اعداء الفكر الطائفي ولطالما اتهموا من يطرح اي فكر مريض طائفي واتهموه بالتخريب ومن جهة اخرى فان مايقدم عليه السيد عمار من طرح جميل للتالف بين العراقيين لم يطرح ابدا من قبل اي مناضل ناهيك عن زيارته المجدية للسعودية وخلال فترة الشد المتعب في قضية الهاشمي والتناحر بين رئيسي وزراء العراق وتركيا عمد السيد عمار الحكيم الى زيارة تركيا وطبعا ليس لتمضية وقت بل لتخفيف الشد بين الحكومتين اعقبها زياراته الى الموصل وتكريت والى كنائس العراق واجملها زيارته الى الامام ابي حنيفة في يوم ولادة رسول الله محمد (ص) ومؤازرته من قبل السنة في العراق وحظي بمحبة الكثير من الشباب مم كانوا يرون ان المجلس الاعلى بعيد عن الفكر الوطني كما اعلنت كثير من اجنحة منظمة بدر ولائها وعودتها الى صف ال الحكيم بعد انشقاقها مع هادي العامري وما اريد قوله ان السيد عمار الحكيم حرق بيديه كل الاقنعة السوداوية وانه اراد ان يقول من خلال اطروحاته انني ايها الشعب معكم معكم من زاخو الى الفاو وقد اخبرني بعض من المقربين من السيد عمار الحكيم ان ايديولوجية المجلس الاعلى اليوم عكس ماكانت عليه وانهم بصدد انشاء حكومة حقيقية تعتمد على الدراسة والستراتيجية وان الفكر الطائفي لن يقود العراق الا الى الهلاك وان من ضمن شعارات المجلس الاعلى هو العراق فوق الجميع لا للانتماءات الاقليمية وكانما ارادوا القول انهم لم يعودوا بحاجة الى ايران وهذا يبدو واضحا جليا من خلال اطروحات السيد الحكيم
اليوم وبعيدا عن الرياء عمد السيد عمار الحكيم الى اعتماد قانون الانتخاب للعناصر الشريفة التي تعمل في تنظيماته التي كما اسلفت تضم كل اطياف اللون العراقية كما ان تضامنه مع القائمة العراقية في اغلب المواقف اشارة واضحة لعمله تحت مظلة العراق ولااخفيكم ما اراه من ازدياد محبـــــــة هذا الرجل في قلوب العراقيين وخاصة من اهلنا في المنطقة الغربية.
اليوم علينا ان نعرف ان المجلس الاعلى اليوم هو واجهة وطنية لاتمت بصلة الى اي دولة اقليمية وهذا من اهم اساسيات الاحزاب وان القاعدة الجديدة للمجلس الاعلى تعتمد الحس الوطني والانساني فلن ننسى مناصرة السيد عمار لكل الحركات التحررية للشعوب في المنطقة دون استثناء ومن هذا المنبر الجميل منبر جريدة الزمان انا المواطن اوجه دعوتي للسيد عمار الحكيم للانفتاح اكثر على كل المحافظات وزيارة المؤسسات والوزارات كافة والاطلاع على اوجاع الشعب عن كثب كما ادعوه للتضامن مع كل القوائم والاحزاب والعمل على اعادة ماء الوجه للعراق …
انني اجد في السيد عمار الحكيم انموذجا طيبا لقيادات العراق ولاضير فال الحكيم ومن والاهم هم عراقيون حد النخاع وكمعلومة علينا ان نعرف ا ن آل الحكيم هم من اقدم الاسر العراقية دون منافس وان دمائهم عربية عراقية بحته فهل يكون عمار الحكيم ابن العراق البار كما نطمع واعتقد ان انتماءه للعراق فقط هو الفصل في نجاحه وسيجد من ينصره من اهل العراق شرقه وغربه …
كلنا نتمنى للسيد عمار الحكيم ان يكون اهلا للقيادة وان يجمع كل العراق تحت عباءة جده رسول الله (ص)نتمنى له ذلك
علي الندة الحسيني -بغداد
/5/2012 Issue 4189 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4189 التاريخ 2»5»2012
AZPPPL