السياسي المهندس أسامة النجيفي.. والذئب

السياسي المهندس أسامة النجيفي

مقابلة صحفية لم تتم بسبب الذئب

عكاب سالم الطاهر

لم احضر أياً من مهرجانات الشاعر

ابي تمام في الموصل..ولستُ ادري

لِمَ..

لكن في العام الماضي بداتُ اقرأ هنا او هناك ، بعض الاشارات ، عن قرب انعقاد المهرجان.وفي مطلع نيسان من ذلك العام ،

تجمعت لدي المعلومات الكافية. وقررتُ التوجه الى الموصل..كان ذلك صباح يوم الخميس 12-4-2018. توجهتُ من گراج النهضة نحو الموصل العظيمة.ولم اتوقف كثيرا امام حقيقة انني لماكن مدعواً.ما عدا الجانب الاعتباريفي الدعوة ، فان التكلفة المالية ، على اهميتها ، لا تقف عائقاً امام

مشاركتي..

وصلت الموصل مساء يوم 12-4-2018. وتوجهتُ للفندق حيث مكان اقامة الوفود..ولم اكن ادري ان المؤتمر تم تاجيل افتتاحه لمساءاليوم التالي..

اعلمتني ادارة الفندق بخبر التاجيل

وان الحجوزات والاقامة تبدأ من يوم غد.

اتصلت بالجهات ذات العلاقة باتحاد

ادباء الموصل ،فلم احصل على جواب.قررتُ الحجز والمبيت ، وهوامر محسوم لدي وانا في بغداد.طلبت ادارة الفندق الدفع مقدما.. وكان المبلغ كبيرا..فدفعتُ..وانا راضٍ

تماماً…

صباح يوم الجمعة ، تقاطر قادة اتحاد الادباء في الموصل : رئيس الاتحاد الصديق عبدالمنعم الأمير.. وهيئة الاستقبال للمهرجان.. رحبوا ..وكانوا قمة في الاريحية والترحيب..و..بعدالنظر..

ظهرا..تم توزيع الغرف على الضيوف. لكني كنتُ قد حجزتُ من اليوم السابق..كما ذكرتُ..

اعلمتُ الاديب عبدالمنعم بانني دفعتُ اجور مبيت الليلة الماضية ،فلم يقبل واعرب عن اعتذاره.واوعزبصرف ما دفعتُه.فصُرِف نقداً فيالحال.شكرته وعبرتُ عن امتناني.وعصرا بدأ المهرجان.وتصدر افتتاحه ، النائب المهندس اسامةالنحيفي..

تحركتُ..و..التقيتُ..وفعلتُ علاقات

قديمة..واقمت علاقات جديدة.جددتُ العلاقة مع ابن الموصل والعراق..الاديب والمؤرخ الدكتورنجمان ياسين..ومع الاديب ذواليزن الجوالي..والدكتور ابراهيم العلافالذي نظم لي جولة في الموصل..

انتهت في بيته العامر..وكنتُ امامضيافة كريمة ، منه ومن الدكتورة عقيلته..

وتوالت..اصبوحات وامسيات المهرجان…

كان راعي المهرجان ، النائب عن

الموصل..المهندس اسامة النجيفي ..حيثُ انطلاق المهرجان ،

دخل القاعة نائب رئيس الجمهوربة،السيد النجيفي..والى جانبه كانالصديق الاعلامي امجد توفيق..لم اكن بعيداً عن جلوسهما..كانت الاجراءات الامنية مشددة ، ان لم اقل مبالغ فيها.

فكرتُ ان اتوجه الى حيث يجلس

النجيفي..ان اسلم عليه مثلا..واهديه

احد كتبي..او ان اقصد الصديق امجد واسلم عليه..

ولم اكن مقتنعاً كلياً بما اريد فعله..

فصرفتُ النظر عن ذلك..

لكن الاهتمام الصحفي حضر..لماذا

لا التقي النجيفي في حوار صحفي.؟

ولم احصل من دواخلي ومن الغير

على اجابة..

انتهى الافتتاح وخرج النائب اسامة

النجيفي من القاعة يصاحبه حشد كبير ، ومنهم الاديب امجد..

نامت الرغبة باجراء الحوار الصحفي

. ولكن لبعض الوقت.

ومن حين لاخر ، كان هاجس الصحفي ، يعوي مثل ذئبٍ لسعه هزيع صحراوي ، في اخريات ليل شتوي..

وبقي الصراع قائما بين الهاجس من

جهة..والعقل والتحسب من جهة اخرى.

********

سواء اتفقتُ مع منهج وطروحات

السياسي العراقي الموصلي اسامة

النجيفي ، مهما كانت نسبة الاتفاق ،

وسواء اختلفتُ مع منهجه وطروحاته ، مهما كانت نسبة الاختلاف ..

فان  الاستاذ اسامةالنجيفي رقم صعب جدا في المشهد السياسي الموصلي..

ورقم مهم في المعادلة السياسية

العراقية.. وكان هذا احد بواعث اجراء اللقاء الصحفي معه..

وكما قلتُ قبل قليل ، هدأ عواء الذئب الصحفي..

لكن المصادفة جعلت الرغبة  تستيقظ..

فبجوار الفندق الذي نقيم فيه ،

كان مكتب المرشح للانتخابات ،

السيد اسامة النجيفي.

اذن الرجل الذي قصدتُه على مرمى

حجر..

وامام ذئب صحفي لا يكف عن العواء ، قصدتُ مكتب النجيفي المجاور للفندق..

وصلت الى مسؤول في البناية..لا

اعرف درجته في موكب وحاشية

الاستاذ النجيفي..اوضحتُ له ما اريد..

اجابني..

تريدُ مقابلة السيد الرئيس ؟ ويبدو انهم لازالوا يحفظون لقبه كرئيس لمجلس النواب.

سالني :وماهو الهدف ؟ ولم يكن الجواب مشجعاً.. رغم ان المسؤول لم يرفض.

تركتُه..وكان ثمة حوار دا خلي مع نفسي…افضى لصرفي النظر عن المقابلة..و..الاسباب :

اولا :

التاريخ في نيسان..

وموعد الانتخابات النيابية  في مطلع مايس.

وهذا قد يضع المقابلة ، في خانة

الدعاية الانتخابية.ان لم يكن يضعها

فعلاً..

ثانياً : للرجل طروحاته..

وفي وضع انتخابي..تطلق فيه الطروحات التي تناغم اهتمامات الناس / الناخبين.فقد يطرح ما لا يجعلني قادراً على نشر الحوار. فانا لا املك جريدة.

وللصحف والمواقع التي اتعامل معها في النشر ، سياساتها التي قد لا تتفق مع طروحات هذا المسؤول او

ذاك.

وقد احرج مع من اجريتُ معه الحوار.

ثالثاً :

البيروقراطية التي عوملتُ بها.. ولاني لست صحفي مقابلات ، بل كاتب بارضية سياسية معروفة .هذه التحسبات جعلتني اصرف النظر عن المقابلة..

فرحتُ ، اذ شــــاهدتُ بعد ســـاعات ، موكب

(السيد الرئيس » يشق طريقه بطابور سيارات طويل.. فرحتُ..لان ملف المقابلة قد اغلق.. وانا اراقب الموقف.. خرج الصديق امجد توفيق..من البناية. ولم اكن ادري انه فيها. توجهتُ نحوه..وتعانقنا..ولم اوضح له نيتي حول المقابلة الصحفية. وغادر هو الاخر.. وسكت الذئب الصحفي..وانتصر العقل والتحسب على العاطفة..

مشاركة