السياسة والتخطيط والطيور المهاجرة – طالب سعدون

tal1-160x160

نبض القلم

السياسة والتخطيط والطيور المهاجرة   –   طالب سعدون

ربما أصبح العراق من بين الدول التي تتصدر القائمة في عدد المهاجرين الى الخارج  وخاصة بعد الاحداث المأساوية التي شهدها بعد الاحتلال الامريكي  الغاشم ، وربما يتقاسم  هذه النسبة الكبيرة  مع الشقيقة سوريا بسبب الاحداث التي لا تزال تمر بها …؟

فهل هناك إحصائية دقيقة  عند الجهات المعنية الرسمية عن عدد العراقيين في الخارج  حصرا ..؟..

لقد وجدت في بحثي  في ( مدونة غوغول ) في  أحد المواقع الالكترونية أن عدد العراقيين في الخارج  يقدر بنحو اربعة ملايين تقريبا موزعين  على دول العالم المختلفة ..

ولكن …

كم هو عدد هم  الان بالضبط  …؟…

ذلك علمه يفترض أن يكون على وجه اليقين عند وزارة التخطيط  كما اعتقد ، وإدامته باستمرارمن قبلها بحكم عملها  واعدادها الخطط للدولة ،  قصيرة المدى وبعيده …

 واعتقد أنه من صميم واجبات وزارة التخطيط أن تكون لديها إحصائية دقيقة عن عدد العراقيين في الخارج  بما في ذلك من اكتسب الجنسية الاجنبية لادامة التواصل معهم من قبل الوزارات المعنية ، وبخلافه قد يؤثر ذلك على عملها  في موضوع إعداد الخطط والدراسات عن  التنمية الاقتصادية  وبالبشرية بالذات ، أو في تقديم المشورة للوزارات في ما يتعلق بطبيعة عملها في هذا الموضوع ، أو بموضوع الانتخابات البرلمانية التي يشكل العراقيون في الخارج نسبة مؤثرة فيها …

وبالتاكيد إن الدقة في عدد العراقيين في الخارج  ينعكس بنتائجه  على عمل الوزارة  في احصاءاتها وبياناتها عن نسبة الفقر والبطالة  ونسبة فئة الشباب والقوى العاملة ، وغيرها من الاحصاءات والدراسات …

ومن واجبات الدولة  ايضا ان تكون على تواصل عبر وزارتها  المختلفة بهذه الملايين من العراقيين للوقوف على معاناتهم ، ومقترحاتهم في الامور التي تتعلق بالوطن ، وهذا ما تقوم به الدول  التي لديها جاليات كبيرة في الخارج حيث لا تكتفي بالتواصل الميداني في بلدان المهجر عن طريق سفاراتها ، بل تقوم بعقد  مؤتمرات سنوية  خاصة  على أرضها للمغتربين والمهاجرين ووجود اقسام  في الوزارات خاصة بهم  ، وفتح مواقع الكترونية ووضع هواتف خاصة وفاكسات  وغيرها من وسائل التواصل لتلقي ارائهم وطلباتهم ومقترحاتهم في ما يحصل في بلدانهم من قضايا واحداث اولا بأول …

وفي السياسة والحراك السياسي ايضا لا يمكن إغفال رأي هذا الرقم الكبير بما يطرح من مشاريع سياسة ، أو أراء لمعالجة المشاكل التي تعاني منها البلاد  وربما كانت من بين إسباب هجرتهم ، أو مقترحات لحل أزمات ، كما لا يمكن أن يختزل رأي هذه الملايين  بمجموعة أو مجموعات صغيرة ، أو أن يكون التعامل معها على أساس المكونات ، بينما هي تتعامل فيما بينها في المهجر على اساس مبدأ المواطنة ،  ويتعامل الاجنبي معهم على أنهم  ابناء وطن واحد   ..

فهؤلاء طيور مهاجرة  متصلة بارضها وتتطلع الى  العودة اليها …. وهم بلا شك رقم كبير ومؤثر في الدولة والسياسة … ولا يمكن إغفال رأيهم تحت كل الظروف …

والارض لا يمكن أن تفقد جاذبيتها …

والانسان بلا ارض ذكرى انسان  …

{{{{{{

كلام مفيد :

 ((طالما كرهت لعبة الشطرنج ..

فأنا لا أفهم … لماذا يجب أن يموت كل الجنود كي يحيا الملك ؟..

لا أرى ملوكا يموتون ليحيا الشعب ))

( غاندي ..)