السياحة الحلال تلقى رواجاً في تركيا مغربيات يطالبن بالسباحة وفق الشريعة

1010

السياحة الحلال تلقى رواجاً في تركيا مغربيات يطالبن بالسباحة وفق الشريعة
الرباط ــ اسطنبول الزمان
عبر مختلف شواطئ المغرب، وكلما حل موسم الصيف أصبح من الطبيعي رؤية النساء من مختلف الأعمار يسبحن بملابسهن أو بما يطلق عليه المايوه الشرعي.
فيما يشهد مفهوم السياحة الحلال رواجا ليس في شتى أرجاء تركيا. كما يقدم عدد كبير من الفنادق ما يعرف بـ العطلات الحلال ، وقضاء عطلات على الشواطئ بما يتفق مع مبادئ الإسلام.
وخلقت هذه الظاهرة جدلا بالمجتمع وصل إلى حد الشكوى لوزير السياحة من قبل برلماني ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الاسلامي، بعد منع سيدة محجبة من السباحة في مسبح تابع لفندق مصنّف. وعرفت مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا حول الموضوع بين رافض ومؤيد خصص له هاشتاغ تحت اسم بحجابي_غنعوم .
شواطئ للنساء
شخصيا أؤيد وأتمنى بشدة إنشاء شواطئ خاصة بالمحجبات ، تقول إنابة مسكيرة الطالبة الجامعية المتخصصة في الأدب الإنجليزي، وتضيف أنا واحدة ممن يرتدين ما يسمى بالمايوه الشرعي، ولا أسميه شرعيا أبدا، وارتداؤه لا يشعرني أبدا بالستر بمعناه الحقيقي . وتضيف الاستجمام حق للجميع بمن فيهم المحجبات والمنقبات، ويتوجب احترام حريات هؤلاء النساء، لأن المشكل لا يكمن في اللباس بل في الشواطئ المختلطة. تخصيص شواطئ خاصة بالنساء فقط حل مناسب جدا يعطي للمحجبة حريتها في الاستجمام بدون أي قيود وفي الوقت نفسه يحترم الضوابط الإسلامية التي تقضي بعدم الخلوة بين الرجل والمرأة . واعتبرت الصحفية حفيظة وجمان أن لكل امرأة الحق في السباحة بالطريقة التي تراها مناسبة لها، وإن اختارت إحداهن السباحة بمايوه من قطعتين فهذا شأنها. لكن في المقابل إن اختارت أخرى السباحة بما يطلق عليه مايو شرعي أو ملابس فضفاضة تراها مناسبة لها فهذا حقها .
الحق في السباحة
وتضيف حفيظة العديد من النساء غير المحجبات يفضلن الحصول على حريتهن في السباحة، والكثير من النساء لا يجدن حريتهن في وجود الجنس الآخر، وبالتالي يحرمن من الاستمتاع بحقهن في السباحة. وفكرة تخصيص مسابح بالنساء فلا بأس بها. لكن الأكيد أنه ليس من حق أي كان أن يمنع امرأة من السباحة .
على صعيد آخر قضى إقبال وأطفاله الأربعة وزوجته عائشة أسبوعا في فندق أدينيا الواقع في منتجع أنطاليا جنوبي تركيا.
وقال إقبال، من شمال لندن المسلمون أيضا يحبون الاستمتاع بالشواطئ وبناء قلاع من الرمال وعمل جميع الأشياء التي يحبها أي شخص.
وأضاف أردنا الذهاب إلى مكان إسلامي، يتمتع بثقافة إسلامية. ذهبنا إلى المغرب ودبي ومصر وأماكن أخرى. أعتقد أن هذا المكان ربما هو الأفضل في العالم الإسلامي الذي يسمح لبعض المسلمات الاستمتاع بالشاطئ والسباحة.
وتوافق زوجته عائشة وتقول لن تقلق بشأن من يلتقطون صورا لك ثم ينشرونها على موقع فيسبوك أو أي مكان آخر. بل يمكنك الاطمئنان.
لن تصدمك أنطاليا كوجهة إسلامية على الإطلاق، بكل ما فيها من الآف الحانات والأندية ومئات الأميال من الشواطئ التي تكتظ بالرجال والنساء وهم يرتدون ملابس البحر.
وفندق أدينيا أحد هذه الفنادق الحلال وقد حصل على شهادة من اتحاد الحلال العالمية في ماليزيا.
ويقابل الداخل إلى الفندق لافتة زرقاء عليها سبع أهلّة تقع إلى جانب الخمس نجوم الخاصة بالفندق.
وتندهش أثناء السير داخل الفندق لوجود أرضية مكسوة بالرخام باهظ الثمن إلى جانب أحواض مياه مزينة ونافورات.
والأكثر من ذلك تشاهد لافتة مكتوب عليها قسم السيدات ، وهنا يلزم المرور عبر أجهزة أمن للدخول إلى المكان.
كما توجد خمسة أحواض للسباحة، جميعها معزولة للنساء فقط. ولا يسمح بدخول الآت التصوير أو الهواتف، وتعرف سبب ذلك بالدخل، لأن السيدات المسلمات يتركن شعورهن بلا حجاب كما يرقصن على أنغام الموسيقى.
وترتدي جميع النساء تقريبا ملابس السباحة، إذ يفضلن ارتداء لباس السباحة البكيني بدلا من البوركيني لأنهن لا يشعرن بما يستوجب تغطية كامل الجسم. فهن متأكدات من عدم مشاهدة رجل لهن.
كما توجد شواطئ تخضع جميعها لرقابة حتى لا يشاهد الرجال ما يحدث بداخلها.
وبالمثل لا يسمح للنساء بدخول قسم الرجال.
وعلى الرغم من ذلك لا يطبق الفندق بأكمله فكرة العزل، إذ يمكنك تناول الطعام في المطعم حول مائدة كأسرة واحدة.
وجميع الأطعمة التي تقدم هنا من نوع الحلال، كما تتبع سياسة صارمة بشأن عدم تقديم المشروبات الكحولية.
وتقول عائشة لا نقلق بشأن ما نأكله من أطعمة، إنها تجربة إيجابية لجميع أفراد الأسرة.
AZP20

مشاركة