السويد تحقق في تبني أطفال من الخارج بعد رصد حالات خطف

ستوكهولم‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تعتزم‭ ‬السويد‭ ‬إطلاق‭ ‬تحقيق‭ ‬رسمي‭ ‬بشأن‭ ‬تبني‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬منذ‭ ‬خمسينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬لكشف‭ ‬كامل‭ ‬الحقيقة‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬تحوم‭ ‬حولها‭ ‬شكوك‭ ‬بشأن‭ ‬إمكان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لأطفال‭ ‬مسلوبين‭ ‬من‭ ‬عائلاتهم‭.‬

وأوضحت‭ ‬وزيرة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬السويدية‭ ‬لينا‭ ‬هالينغرين‭ ‬أن‭ ‬التحقيق‭ ‬سيركز‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬التبني‭ ‬للأطفال‭ ‬المولودين‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬وتشيلي‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬الخبيرة‭ ‬القانونية‭ ‬المعينة‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬لإدارة‭ ‬التحقيقات‭ ‬أنا‭ ‬سينغر،‭ ‬وهي‭ ‬أستاذة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭ ‬وقانون‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬أوبسالا،‭ ‬خلاصاتها‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2023‭.‬

وأوضحت‭ ‬هالينغرين‭ ‬أن‭ “‬التحقيق‭ ‬سيتحقق‭ ‬من‭ ‬إمكان‭ ‬وجود‭ ‬شوائب‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬يتحدر‭ ‬منها‭ ‬العدد‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬تبنيهم‭ ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تحوم‭ ‬حولها‭ ‬شكوك‭ ‬قوية‭ ‬بشأن‭ ‬وجود‭ ‬شوائب‭”.‬

وشهدت‭ ‬السويد‭ ‬حوالى‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬عملية‭ ‬تبنّ‭ ‬منذ‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬لأطفال‭ ‬يتحدرون‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬والهند‭ ‬وكولومبيا‭ ‬وسريلانكا‭.‬

وكشفت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬سويدية‭ ‬عن‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬حالات‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬لأطفال‭ ‬انتُزعوا‭ ‬من‭ ‬أهلهم‭ ‬عنوة‭ ‬أو‭ ‬خُطفوا‭ ‬منهم‭ ‬عند‭ ‬الولادة‭.‬

وخلصت‭ ‬تحقيقات‭ ‬في‭ ‬تشيلي‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬2021‭ ‬طفلا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تم‭ ‬تبنيهم‭ ‬في‭ ‬السويد‭ ‬بين‭ ‬1971‭ ‬و1992،‭ ‬وهي‭ ‬سنوات‭ ‬شهدت‭ ‬بأكثريتها‭ ‬حكما‭ ‬ديكتاتوريا‭ (‬1973-1990‭).‬

وكان‭ ‬يتم‭ ‬خداع‭ ‬الأمهات‭ ‬الفقيرات‭ ‬بأكثريتهن،‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬أفراد‭ ‬في‭ ‬طواقم‭ ‬المستشفيات‭ ‬كانوا‭ ‬يوهموهن‭ ‬بأن‭ ‬الطفل‭ ‬وُلد‭ ‬ميتا‭ ‬أو‭ ‬مصاب‭ ‬بمرض‭. ‬وفي‭ ‬الصين‭ ‬حيث‭ ‬اعتُمدت‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭ ‬سياسات‭ ‬لتحديد‭ ‬النسل،‭ ‬دفعت‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬إنجاب‭ ‬ولد‭ ‬ذكر‭ ‬بالعائلات‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬حركة‭ ‬قوية‭ ‬للاتجار‭ ‬بالفتيات‭ ‬اللواتي‭ ‬كُنّ‭ ‬يُتركن‭ ‬عند‭ ‬الولادة‭.‬

مشاركة