السوري حنا بسطاطي لـ (الزمان): اطمح الى الغناء بالعراقية والمصرية

حوار‭ ‬كاظم‭ ‬بهية‭:‬

فتح‭ ‬الفنان‭ ‬السوري‭ ‬حنا‭ ‬بسطاطي‭ ‬قلبه‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ (‬الزمان‭) ‬ليكشف‭ ‬عن‭ ‬بداياته‭ ‬الفنية‭ ‬المبكرة‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬لطفولته‭ ‬في‭ ‬كنف‭ ‬عائلة‭ ‬فنية‭ ‬وشعرية،‭ ‬حيث‭ ‬عاش‭ ‬محاطًا‭ ‬بالموسيقى‭ ‬والكلمات،‭ ‬وبدأ‭ ‬شغفه‭ ‬بالغناء‭ ‬منذ‭ ‬عمر‭ ‬الثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬حين‭ ‬حفظ‭ ‬أول‭ ‬أغنية‭ ‬له‭ ‬بعنوان‭ “‬ليل‭ ‬ورعد‭ ‬وبرد‭ ‬وريح‭” ‬بمساعدة‭ ‬ابن‭ ‬خالته،‭ ‬وهي‭ ‬تجربة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬حبه‭ ‬للفن‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭.‬

‭ ‬وشارك‭ ‬بسطاطي‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬موسيقية‭ ‬متعددة‭ ‬منذ‭ ‬صغره،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬رسمي‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬مشتى‭ ‬الحلو‭ ‬الرابع‭ ‬بعمر‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬بأغنية‭ ‬من‭ ‬قصائد‭ ‬والده،‭ ‬ثم‭ ‬توالت‭ ‬مشاركاته‭ ‬في‭ ‬احتفالات‭ ‬الزعفرانة‭ ‬وأعياد‭ ‬الأم‭ ‬والمعلم،‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يكتسب‭ ‬خبرة‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬الأغاني‭ ‬أمام‭ ‬جمهور‭ ‬متنوع،‭ ‬ويغرس‭ ‬بداخله‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬موهبته‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬احترافي‭.‬

واستثمر‭ ‬بسطاطي‭ ‬دراسته‭ ‬للموسيقى‭ ‬بعد‭ ‬تخرجه‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬السياحة،‭ ‬حيث‭ ‬التحق‭ ‬بمعهد‭ ‬جودي‭ ‬للموسيقى‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬الفنان‭ ‬جلال‭ ‬عبد‭ ‬الأحد،‭ ‬وتمرن‭ ‬على‭ ‬المقامات‭ ‬الموسيقية‭ ‬وتمارين‭ ‬الصوت‭ ‬والمواويل‭ ‬والعتابة‭ ‬التي‭ ‬تتميز‭ ‬بها‭ ‬منطقته‭ ‬الجبلية،‭ ‬ما‭ ‬أتاح‭ ‬له‭ ‬تسجيل‭ ‬أغنيته‭ “‬أغلى‭ ‬من‭ ‬الروح‭” ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬الشاعر‭ ‬روبيل‭ ‬صبح‭ ‬وألحان‭ ‬جلال‭ ‬عبد‭ ‬الأحد‭ ‬وتوزيع‭ ‬الفنان‭ ‬إيهاب‭ ‬سلطان،‭ ‬في‭ ‬استوديو‭ ‬جودي،‭ ‬ونشرها‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتصل‭ ‬لجمهور‭ ‬واسع‭.‬

واستعرض‭ ‬بسطاطي‭ ‬رؤيته‭ ‬الموسيقية،‭ ‬مؤكّدًا‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬أغاني‭ ‬الموضة‭ ‬والطرب‭ ‬الأصيل،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأغاني‭ ‬الحديثة‭ ‬تحظى‭ ‬بشعبية‭ ‬بين‭ ‬الكبار‭ ‬والصغار‭ ‬بفضل‭ ‬ألحانها‭ ‬وكلماتها‭ ‬القريبة‭ ‬للأذن،‭ ‬لكنه‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬جودة‭ ‬العمل‭ ‬تبقى‭ ‬معيارًا‭ ‬ثابتًا،‭ ‬مستشهدًا‭ ‬بالسيدة‭ ‬فيروز‭ ‬كنموذج‭ ‬يحتذى‭ ‬لجميع‭ ‬الأجيال‭.‬

واعترف‭ ‬بسطاطي‭ ‬بحبه‭ ‬للأغنية‭ ‬العراقية‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬إحساس‭ ‬عميق،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬تقديمها‭ ‬إلى‭ ‬جمهور‭ ‬عربي‭ ‬واسع،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأغاني‭ ‬المصرية‭ ‬والخليجية‭ ‬والمغربية،‭ ‬معبرًا‭ ‬عن‭ ‬طموحه‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬صوتًا‭ ‬يفرح‭ ‬الجميع‭ ‬وينشر‭ ‬الفرح،‭ ‬لأنه‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬للفن‭ ‬هو‭ ‬إدخال‭ ‬السعادة‭ ‬إلى‭ ‬القلوب،‭ ‬ويأمل‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬حلمه‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬نجمًا‭ ‬عربيًا‭ ‬شامخًا‭.‬