السودان يرفض اتهامه إرسال أسلحة لجماعات ليبية وحكومة الثني تطرد ملحقه العسكري


السودان يرفض اتهامه إرسال أسلحة لجماعات ليبية وحكومة الثني تطرد ملحقه العسكري
السيسي يحذر من التدخل الدولي في ليبيا
القاهرة ــ طرابلس
الخرطوم الزمان
نفى الجيش السوداني صحة اتهامات وجهتها الحكومة الليبية المؤقتة للخرطوم بدعم فصائل مسلحة داخل ليبيا، وصولا إلى الطلب من الملحق العسكري السوداني بمغادرة ليبيا باعتباره شخصا غير مرغوب فيه، بعد أنباء عن دخول طائرة سودانية محملة بالذخائر أجواء ليبيا، وردت الخرطوم بالتأكيد على أن الطائرة كانت مخصصة لدعم القوات المشتركة بين البلدين. فيما حذر أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي اطاح جماعة الاخوان المسلمين من الحكم في بلاده العام الماضي من مغبة التدخل الدولي في ليبيا حيث تسيطر ميليشيات مقربة من الاخوان على العاصمة طرابلس. وكانت الحكومة الليبية المؤقتة، التي يرأسها عبدالله الثني، والتي تتنازع الشرعية مع حكومة أخرى يرأسها عمر الحاسي، قد أعلنت السبت أنها تستنكر بشدة دخول طائرة نقل عسكرية سودانية إلى المجال الجوي الليبي، مضيفة أن الطائرة خرقت السيادة الوطنية الليبية وكانت محملة بالأسلحة، وقد هبط طيارها في الكفرة وسط البلاد للتزود بالوقود قبل أن تتابع طريقها إلى مطار معيتيقة بطرابلس.
وأكدت الحكومة الليبية الموقتة أن هذه الخطوة تقحم السودان كطرف داعم بالأسلحة لجماعة إرهابية تعتدي على مقدرات الدولة في إشارة إلى قوات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة طرابلس. وطالبت السودان بـ عدن التدخل بالشأن الليبي وعدم الانحياز لأي من أطراف الأزمة.. وسحب الملحق العسكري السوداني باعتباره شخصا غير مرغوب به. بالمقابل، نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية شبه الرسمي عن المتحدث باسم الجيش السوداني، العقيد الصوارمي خالد، نفيه الكامل لأي دور سوداني بدعم الأطراف المسلحة بليبيا، مضيفا أن الطائرة كانت تحمل مواد للقوات السودانية الليبية المشترك، والتي تشرف على حماية المناطق الحدودية بين البلدين. أما وكالة الأنباء الليبية الرسمية فنقلت عن آمر القوات الليبية السودانية المشتركة العقيد سليمان حامد، رئيس المجلس العسكري بمدينة الكفرة، تأكيده أن الشحنة كانت عبارة عن إمدادات عسكرية ولوجستية للقوة المشتركة وأن الشحنة جرى تفريغها أمام مرأى بعض الضباط العسكريين ومشايخ وأعيان وأمراء الكتائب بمدينة الكفرة. وصدر هذا التحذير عن السيسي خلال اجتماع عقده مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، المتواجد في القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، ورئيس الاستخبارات السعودية خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود، بحسب ما قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ايهاب بدوي في بيان. واكد بدوي ان السيسي اكد خلال الاجتماع حرص مصر على تحقيق الاستقرار السياسي والاستتباب الأمني في ليبيا، والحيلولة دون سقوطها في براثن الإرهاب مستعرضا الجهود المصرية المبذولة في هذا الشأن .واضاف ان الرئيس المصري حذر من مغبة التدخل الخارجي في ليبيا واكد ان مصر لن تتهاون في الحفاظ على أمنها القومي .
ويأتي هذا التحذير فيما تولي القاهرة اهمية كبيرة للوضع في ليبيا التي تشترك معها في حدود غربية طويلة خصوصا مع فقدان الحكومة الليبية المؤقتة، التي تدعمها مصر والجامعة العربية، السيطرة مطلع الشهر الجاري على طرابلس التي باتت في بد مسلحين مقربين من جماعة الاخوان المسلمين.
واعلنت الولايات المتحدة رسميا في 26 اب»اغسطس الماضي ان الامارات ومصر شنتا في الفترة الاخيرة ضربات جوية استهدفت ميليشيات اسلامية في ليبيا.
ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ب التدخلات الخارجية في ليبيا والتي تثير الانقسامات وتجهض العملية الديموقراطية مستخدمة بذلك عبارات بيان مشترك صادر عن واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما الاثنين.
وقال خبراء ان هذه الضربات الجوية تهدف الى منع الاخوان المسلمين من السيطرة على ليبيا والتأكيد لواشنطن بان الدول العربية قادرة على التحرك لحماية مصالحها.
ولا تخفي السلطات المصرية قلقها ازاء وجود الاخوان المسلمين على حدودها وازاء امكانية حصول عمليات انتقال للاسلحة وتوغل للجهاديين من ليبيا.
وكان السيسي اطاح في الثالث من تموز 2013 بالرئيس محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين. ومنذ ذلك الحين شن حملة قمع طالت كوادر قيادات الجماعة، بمن فيهم مرسي الذي يحاكم في عدة قضايا باتهامات تصل عقوبتها الى الاعدام.
وبحسب الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية فان 1400 من انصار مرسي قتلوا بعد اطاحته كما اعتقل اكثر من 15 الفا اخرين.
AZP01