السوداني يجدّد للبارزاني تأكيد إلتزام الحكومة بصرف رواتب موظفي الإقليم

السوداني يجدّد للبارزاني تأكيد إلتزام الحكومة بصرف رواتب موظفي الإقليم

أجواء إيجابية تسود مباحثات بغداد وأربيل وسط رغبة بتجاوز المسائل العالقة

بغداد  – قصي منذر

سادت اجتماعات الاطار التنسيقي مع رئيس اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ،اجواء ايجابية بشأن استئناف تصدير نفط الاقليم وادامة صرف رواتب الموظفين. وقال السوداني في مؤتمر مشترك (تشرفنا بزيارة رئيس الاقليم والوفد المرافق له)، واشار الى ان (هذه الزيارة مهمة وهي تأتي في سياق التواصل المستمر بين الحكومة الاتحادية ورئاسة الاقليم)، واضاف السوداني ان (البارزاني ،حاضر في كثير من القضايا التي تهم شأن المواطنين المعيشي والخدماتي وباقي القضايا، أو المشاكل الفنية الادارية التي تحصل بين الاقليم ومؤسسات أو وزارات الدولة).

مبادئ مهمة

وتابع ان (الحوارات التي جرت أكدت على مبادئ مهمة وأساسية هي جزء من الاتفاق السياسي الذي شكلت بموجبه الحكومة، التي توجب الالتزام بالدستور ومبدأ الشراكة والتوازن وتصفية كل المشاكل العالقة)، مبينا ان (واحدة من اهم القضايا التي تهم ابناء شعب كردستان هو صرف الرواتب للموظفين المدنيين والامنيين وذوي الشهداء والرعاية الاجتماعية، وعلى ضوء قرار المحكمة الاتحادية الاخير ،باشرت وزارة المالية الاتحادية بالتواصل مع وزارة المالية في حكومة الاقليم لإكمال الاجراءات التي تسبق عملية التوطين والتي تحتاج الى وقت، وهذا ما أكدته الاتحادية في أهمية فسح المجال لاكمال اجراءات التوطين)، ومضى الى القول انه (على هذا الاساس بادرنا الى القيام بصرف الرواتب على ضوء القوائم الرسمية للموظفين من كافة الوزارات والفئات المذكورة، ودققت من قبل ديوان الرقابة المالية في الاقليم وديوان الرقابة المالية الاتحادي، ثم أحيلت الى المالية للبدء بالصرف، وهذا ما حصل في شهر شباط ،حيث تم اطلاق كامل الرواتب لشهر اذار)، وجدد السوداني (حرص الحكومة على  استمرارية اعمال الصرف بما لا يتقاطع مع قرار الاتحادية، وبما يسهم في تأمين هذا الراتب الذي يمثل المصدر المعيشي للمواطن)، واشار الى ان (مسؤوليتنا كحكومة اتحادية هي الحرص على الموظف والمواطن سواء كان في الاقليم أو في باقي المحافظات الاخرى، وهذا يتم من خلال التعاون والمرونة المطلوبة بين حكومة بغداد واربيل)، وشدد على القول ان (باقي الملفات خضعت أيضاً للبحث والنقاش في ما يتعلق باستئناف تصدير النفط، وايضاً التعديلات المطلوبة لقانون الموازنة والعقود والمراجعة الشاملة، وفق ما نص عليه قانون الموازنة الثلاثية)، لافتا الى انه (تم بحث هذه القضايا باجواء من المسؤولية والحرص الكبير على استمرارية هذا التفاهم والتعاون)،واوضح السوداني ان (كل هذه الانشطة وهذه الاجتماعات تصب بهذا الاتجاه، الذي يؤكد على التفاهم والعمل المشترك بما يخدم ابناء الشعب في كل مكان). من جانبه، أكد البارزاني انه (تم التوصل من حيث المبدأ مع الحكومة الاتحادية الى تفاهمات جيدة بشأن استئناف تصدير النفط من الاقليم)، معرباً عن أمله (في التوصل الى حل بأسرع وقت بهذا الصدد)، وقدم البارزاني (شكره للسوداني على الاستقبال الحار ،وجهوده المبذولة في حل المشاكل بين بغداد واربيل ،وكذلك جميع المشاكل في العراق بشكل عام)، واضاف (نرى أنه منذ وقت تسلمه رئاسة الوزراء بذل جهوداً جدية لخدمة كل العراقيين سواء في الاقليم او في باقي مناطق العراق)، واستطرد بالقول (سعيدون بهذه الزيارة وأكدنا تأييدنا لرئيس الحكومة على تنفيذ البرنامج الحكومي).

توتر متصاعد

وتشهد العلاقة بين الحكومة العراقية وسلطات الاقليم بين مدة واخرى توتراً متصاعداً على خلفية قرارات قضائية صدرت مؤخرا ندّدت بها أربيل التي طالما حظيت بدعم من واشنطن ودول أخرى، معتبرة أن (هدفها تقويض صلاحياتها). ويعود التوتر الأخير بشكل رئيس لقضايا تتعلق بصادرات النفط من الإقليم، ودفع رواتب موظفي مؤسساته الرسمية، فضلاً عن الانتخابات التشريعية المحلية. وقال رئيس حكومة الاقليم مسرور البارزاني ان (هناك مخططات عديدة تهدف لتقويض كيان الاقليم بشتى الوسائل)، مشدداً على أن (إنشاء كردستان لم يكن هدية أو معروفاُ، بل كان ثمرة كفاح طويل)، وبرغم تحسّن الوضع بين بغداد وأربيل بعد وصول السوداني إلى السلطة في أواخر عام 2022، عادت العلاقة لتتعقّد، إذ يبدو أن بعض الأحزاب السياسية الداعمة للحكومة الحالية بدأت بمراجعة مواقفها منها.وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه إن (الوقت حان لـتصحيح أخطاء سابقة)، واضاف ان (الحكومات المتعاقبة كانت مشغولة بمشاكل وظروف صعبة منها هجوم داعش والتظاهرات ضد السلطة في عام 2019 والأزمة الاقتصادية). على حد تعبيره.