السوداني والاعرجي ينفيان تسلمهما مناصب رفيعة ومراقبون لـ (الزمان) :

252

السوداني والاعرجي ينفيان تسلمهما مناصب رفيعة ومراقبون لـ (الزمان) :

المحاصصة تصطدم بالحكومة وتغييرات مرتقبة ستطيح بمسؤولين بارزين

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

نفى نائبان  تسلمهما مواقع تنفيذية في الحكومة الحالية , بعد تلويح رئيس الوزارء مصطفى الكاظمي بأجراء تغييرات جوهرية بمفاصل الدولة , وسط تسريبات بتكليف مسؤولين جدد لرئاسة هيئات ومواقع خدمية في الحكومة , بحسب ما توقعه خبراء للمشهد الراهن.

وقال المراقبون لـ (الزمان) امس ان (الكاظمي فجرها امام الجميع بان هناك جهات متنفذة كانت السبب وراء ما يعانيه العراق من تردي واقع حال المؤسسات الصحية في ظل ازمة كورونا وتفشي الفساد الذي نخر جسد الدولة لسنوات ووضع البلاد في موقف صعب جراء انهيار اسعار النفط بعد هدر المليارات وذهابها في جيوب الفاسدين , الامر الذي دفع الحكومة الحالية الى التفكير بأجراء سلسلة تغييرات جوهرية في مفاصل ومواقع تنفيذية مهمة تنسجم مع تطلعاتها الحالية وتكون بعيدة عن المحاصصة الحزبية).

مسؤولون بارزون

مؤكدين ان (التغييرات ستطال مسؤولين بارزين ويشغلون مواقع مهمة منذ سنوات ولاسيما ان البعض منهم عليه مؤشرات فساد), ولفت المراقبون الى ان (توجهات الحكومة المقبلة ستتركز على حصر السلاح بيد الدولة وكذلك ابعاد الفاسدين عن مفاصل حيوية كالمنافذ وغيرها , واجراء اصلاحات حقيقية تتلائم مع ما طرحته ساحات الاحتجاج التي اجبرت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته بسبب تراجع الخدمات وفرص العمل للعاطلين).

بدوره رأى النائب محمد شياع السوداني التسريبات التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تكليفه بمنصب تنفيذي لا اساس لها من الصحة . واضاف السوادني في بيان امس (لم اكلف بأي منصب , وادعو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل المعلومات). من جانبه اكد النائب قاسم الاعرجي عدم تسلمه مستشارية الأمن الوطني.

وقال الاعرجي في تصريح تابعته (الزمان) امس (لا صحة لتسلمي منصب مستشارية الأمن الوطني , واطالب وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بتوخي الدقة في نقل المعلومة).

وأفادت تقارير معلومات أولية بإصدار الكاظمي، جملة أوامر وتعيينات في مناصب رفيعة في الدولة.وذكرت التقارير ان (الكاظمي عين اياد محمود مديراً عاماً لهيئة التقاعد العامة بديلا عن احمد الساعدي ونائل سعد عبد الهادي مديراً عاماً لسلطة الطيران المدني، وباسم علي مديراً لمصرف الرشيد وحيدر الشمري رئيسا لديوان الوقف الشيعي).

واكدت التقارير ان (التغييرات ستطال مناصب أمنية عليا لكن هناك تريث في إجرائها وفي الأسماء المطروحة لتوليها). وأفاد مصدر بتكليف محمد الأسدي عضواً بمجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات بدلاً من صفاء الدين ربيع.

وقال المصدر في تصريح امس إن (أمراً صدر بتكليف الأسدي عضواً في مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات بديلاً عن صفاء الدين ربيع) على حد قوله.

وتأتي هذه التغييرات بعد إعلان رئيس الوزراء في لقائه مجموعة اعلاميين الخميس الماضي , انه سيتخذ في القريب العاجل مجموعة إجراءات لتغيير بعض المواقع الإدارية في الدولة).

وقال الكاظمي خلال اللقاء انه (سيُواجهُ حملةً منظمةً من الاحزاب التي سيطالها الضرر بعد تجريدها من المناصب التي حصلت عليها خلافا للقانون والمهنية), وتابع ان (هناك خسائر بمليارات الدولارات سنويا في المنافذ الحدودية وهناك عصابات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ، هم من يسيطرون على هذه المنافذ وعلى حساب الدولة).

ومضى الى القول ان (هناك حملة قريبة لإعادة الاعتبار الى المنافذ), واشار الى ان (حكومته لن تسمح لأحد بأن يهدد بهدم الدولة), مؤكدا ان (الحكومة ملزمةٌ بتأمين الانتخابات ومنعِ الفوضى وهيمنةِ السلاح وان حملةً كبرى ستقودُها الدولةُ لملاحقة الفاسدين في العراق). وثمنت النائبة عالية نصيف جهود رئيس الوزراء في مكافحة وباء كورونا انطلاقاً من مبدأ الشعب أولاً، ومن ضمنها إيعازه بإرسال شحنات طبية وإنسانية عاجلة وصلت جواً الى الناصرية ومناطق اخرى، داعية إياه الى تعزيز هذه الخطوات من خلال التحرك في الوقت ذاته لضرب أوكار الفساد .

وقالت نصيف في بيان امس انه (في الوقت الذي نشيد فيه بخطوات الكاظمي وجهوده في مكافحة وباء كورونا باعتبار أن مواجهة الجائحة له الأولوية حالياً وفق مبدأ الشعب أولاً، ومن ضمنها ايعازه بإرسال مساعدات طبية وإنسانية عاجلة وصلت جواً الى الناصرية ومناطق أخرى، نرى ضرورة أن يتحرك في الوقت ذاته لملاحقة الفاسدين الذين هم السبب فيما وصل إليه العراق اليوم، وضرب أوكار الفساد باستخدام أدواته).

ولفتت نصيف الى ان (أي تحرك من قبله نحو ملاحقة حيتان الفساد وكبار المافيات الذين تلاعبوا بقوت الشعب، سيجعل الجماهير تلتف حوله وتدعمه وتسانده، وهذه الخطوة بحاجة إلى قرارات جريئة تضمن تطبيق العدالة دون الاكتراث إلى أية ضغوطات سياسية، بالإضافة إلى ضرورة قيامه بإعادة تقويم المناصب القيادية).

دستورية الاجراءات

من جهة اخرى اكد الخبير  القانوني طارق حرب  دستورية اية اجراءات يتخذها الكاظمي بهذا الصدد.

وقال حرب في بيان تلقته (الزمان) امس إن (المادة  78 من الدستور منحت لرئيس الوزراء صلاحية عظيمة وخطيرة وكبيرة اذ قررت هذه المادة انه هو القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس الوزراء ومنحته صلاحية ثالثة عظيمة وخطيرة ومهمة هي عده المسؤول عن السياسة العامة للدولة وهكذا فهو مسؤول الدولة وليس مسؤول الحكومة فقط )، مضيفا ان (الدولة دستورياً وقانونياً ولغوياً تشمل الوزرات والاقاليم والمحافظات والبرلمان ومجلس القضاء والاستخبارات والمخابرات والامن الوطني والهيئات المستقلة وغير المستقلة وغيرها ، لأن مصطلح  دولة الذي منح رئيس الوزراء سلطة وصلاحية جاء مطلقاً عاماً شاملاً محدداً رئيس الوزراء فهو يشمل جميع من ذكرنا وغيرهم ما لم يوجد نص دستوري).

وتابع  انه (في هذه الحالة يطبق النص الدستوري وهذا يظهر في السلطتين التشريعية والقضائية وبناءً على ما تقدم تعد اجراءات رئيس الوزراء بصرف بعض اصحاب الدرجات الخاصة والمديرين واحالتهم الى التقاعد او نقلهم او عزلهم عن المناصب التي يشغلونها اجراءات دستورية قانونية واجبة التنفيذ)، منوها الى ان (جميع المذكورين والدرجات الخاصة لم يصوت عليهم مجلس النواب الحالي باستثناء اعضاء مفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الانسان وبما لا يزيد على عشرة فقط من بين آلاف الخاضعين لسلطة رئيس الوزراء كما ان جــــــــميع المديرين لم يصوت عليهم مجلس الوزراء الحالي وبالتالي فأن الدستور والقانون مع الكاظمي في اجراءاته كون الدستور عده مسؤولا عن الدولة وليس عن الحكومة فقط).

مشاركة