السندباد جدي – مجيد السامرائي

السندباد جدي – مجيد السامرائي

مثل  السندباد الذي  يحلف ان يعتزل الاهوال وركوب المحال ثم يرى في منامه ان اللقب سوف ينتزع منه ليعطى الى (  يونس صالح أغا الجبوري الموصلي ) الموسوم بالبحري  ثم يركب اول مركب باتجاه افق غير معلوم  .كذلك كنت أنا   اكتب الان وانا اردد:  جفني معيّ من الكرى مستلذ عگبك واغمض..

 اذكر حين حاورت كاظم الساهر انه قال لي : غيرت سبعة فنادق في عمان على مود الجم .. ثم استقر به المقام حيث حاورته في الطابق الحادي عشر في فندق الراديسون ساس ..

كان حريصا على اللياقة البدنية والجم فرض مقدس عنده  لكني قلت له   لقد غنيت من كل قلبك  : (ريد انهض وما بالحيل قوه

على اجتافي اشيلك ثوب قوه

اجاكم يا لحانا الشيب قوه

بعدنا صغار على الهم والاذيه)

ضحك هو فكان الحوار

 استذكر هذا وانا اعود الى مكتبي بعمان لانضد خلاصة رحلاتي شمالا حتى نينوى وجنوبا حتى  ذي قار ثم لامني سكان مسقط رأسي وقالوا : اليس للمهجومة حق عليك .. ثم طرت اليهم  ولان الفلوجة لاتبعد عن بغداد الا شمرة عصا  فقد افطرت فيها ثم تسحرت ثم جاء النداء من جامعة تكريت فكنت بينهم  ثم قفلت راجعا من حيث اتيت !

كنت قبلها في ذي قار واشهد بالله انهم رجالا ونساءا من الاخيار جميعم وعلى رأسهم حسين نعمة قالوا لو انك بت ليلة لاخذناك الى آثار أور  ثم انشدت مماحفظه من سفر التكوين

الحضارات من عهد أور

بدء كل العصور

منذ ميلاد سومر

والشموس جميعا عليها تدور

وفي ذات الاسبوع كنت عائدا من نينوى  ضيفا على جامعة النور اختبرت فيها متانة ما ازعمه من  اتقان للهجة الموصلية  وسعدت بمن طلب الاذن بالتصوير معي سعادة اختطفها مني عبو (احسان دعدوش ) وحنونة – رفلوعلي نجل قاسم الملاك الاكبر  وقبلهما نزار ابو حجر بطل من ابطال  حارة الضبع الذي ينادي بفم مليان بليله بلبلوكي  فيهرول الناس خلفة .

وقال بعض من تبقى من زملاء رحلة المدرسة جوار الملوية : اماللمهج ومة  – مسقط رأسك – من حق الزيارة .

فلما نزلت بها وجدتها كما قال الشاعر : خربت سر مرى ما لشيء دوام     ماتت كما مات فيل تسل منه العظام

 وكان هذا عقب نقل مقر الخلافة منها الى بغداد ثانية  (في عام 256هـ تولى الخلافة المعتمد ابن المعتصم وعلى الرغم من ولادته في سامراء لكنه ترك سامراء وعاد الى بغداد لاتخاذها مقرا للخلافة عام 256هـ ).

 وبهذا كفاية لمن كان له قلب …