السماء أمطرت حجرا ناريا على روسيا

موسكو ــ الزمان

 إرتفع عدد الجرحى الذين أصيبوا نتيجة الحجارة النيزكية التي سقطت على 5 مناطق روسية وكازاخستانية يوم الجمعة الماضي الى 1240 شخصاً.

ونقلت وكالة أنباء “إيتار-تاس” الروسية عن مصدر بوزارة الطوارئ، قوله اليوم الأحد، “في الساعات الأربع والعشرون الأخيرة، سعى 93 شخصاً جديداً لمساعدة طبية، ما يرفع عدد المصابين إلى 1240 شخصاً”.

وأشار المصدر إلى أن 40 شخصاً يخضعون للعلاج في المستشفيات، لافتة إلى أن 12 جريحاً آخر أخرجوا من المستشفى بعد انتهاء علاجهم.

وجدد التأكيد على أن المستويات الإشعاعية لا تزال طبيعية في محافظة تشيليابينسك، مشيراً إلى أن “أنظمة ومنشآت الاقتصاد، والطاقة، وبنى النقل التحتية، تعمل بطريقة طبيعية”.

ونقلت وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية عن مركز الطوارئ في منطقة الأورال، إن أكثر من 24 ألف عامل و4300 آلة استخدموا في إطار الجهود التي تبذلها السلطات لمعالجة الأضرار التي سببتها الحجارة النيزكية التي سقطت على هذه المنطقة.

وأوضح المركز أنه “تم العمل على استبدال نوافذ 1658 مبنى سكنياً، و34 منظمة للرعاية الصحية، و62 مبنى تعليمياً و4 منشآت اجتماعية”، مشيراً إلى أنه “تم تصليح النوافذ ضمن نطاق يمتد على مساحة 37 ألفاً و800 متر مربع”.

وخلص إلى القول إنه “تمت معاينة 122 منشأة قد تشكل خطراً محتملاً”.

يشار إلى أن حجارة نيزكية ضربت 5 مناطق روسية، من بينها تيومين، وسفيردلوفسك، وتشليابينسك، وكورغان، وباشكورتوستان، الجمعة الماضي.

 وكان أعلن مصدر أمني روسي أن حجارة نيزكية ضربت الأرض وسقطت في مقاطعة تشيليابينسك بروسيا .
وشوهد في سماء مدينة تشيليابينسك انفجار على ارتفاع 5 آلاف متر تقريبا يُعتقد أنه نتج عن احتراق مجموعة من النيازك سقط أحدها على الأرض.
وقال مصدر بوزارة الطوارئ الروسية ان حصيلة المصابين في حادث سقوط النيزك على الأرض في مقاطعة تشيليابينسك ارتفعت الى ألف مصاب ، بينهم 82 طفلا واستدعت اصابات 112 شخصا نقلهم الى المستشفى. كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية الروسية عن تضرر 292 بناية في 6 مدن وبلدات بالمقاطعة. ومن المنشآت التي أصيبت في سقوط النيزك، مصنع الزنك في مدينة تشيليابينسك، وعشرات مكاتب البريد في مقاطعة تشيليابينسك، وعدد من المباني الادارية في محطة كهرباء يوجنوأورالسكايا . وقدّر الخبير فاليري شوفالوف وزن النيزك اطناناًس عدة. وقال الخبير في حديثه لوكالة أنباء نوفوستي ان هذا الجرم المتكوّن، على الأرجح، من الحديد والنيكل تهدم في غلاف الأرض الجوي وسقطت شظاياه على الأرض، مسببة دماراً. وأبلغ مصدر في المنظمة الروسية للطاقة النووية روسآتوم ، وكالة أنباء نوفوستي بأن المنشآت التابعة للمنظمة في منطقة الأورال لم تتأثر بسقوط الحجارة النيزكية وتواصل عملها. وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية بأن المنشآت العسكرية في المنطقة لم تصب بأية أضرار. ولم يصب أحد من أفراد القوات المسلحة. ولم ترد تفاصيل اضافية عن الحادثة، الا أن مشاهد ملتقطة من كاميرات مثبتة على سيارات، وفي بعض نقاط المدينة، أظهرت شيئا يُحلق ويلمع في السماء، ويقترب شيئاً فشيئاً، قبل أن يتفجر وينشر ضوءاً قويا، ليتناثر في مناطق مختلفة. وكانت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا قد أعلنت فيما مضى أن 15 الشهر الحالي سيشهد سقوط كويكب 2012 DA14 ويبلغ حجمه نصف ملعب كرة قدم، وسيكون أقرب كويكب سيمرّ قرب كوكب الأرض.
ولم تعلن روسيا بعد مدى ارتباط حادثة سقوط النيزك مع الكويب الذي تم الاعلان عنه في وكالة الفضاء الأمريكية
وذكر النيزك الروس بكارثة توغونسكا عام 1908 عندما اصطدمت كتلة فضائية هائلة بالارض في غابات سيبيريا.
ففي فجر 30 حزيران 1908 اشع وميض مبهر في السماء تلاه فجأة انفجار مروع دوى في جميع انحاء حوض نهر بودكامينايا تونغوسكا وهي منطقة شبه خالية من السكان في وسط سيبيريا.
وكدليل على القوة الاستثنائية لهذه الظاهرة اهتزت الارض وادت ذبذبات الصدمة الى اقتلاع الاشجار على مدى كيلومترات ونشرت الذعر في القرى. واحترقت غابات المنطقة في دائرة قطرها 20 كلم على الاقل.
في الليلة التالية لاحظ مراقبون كثيرون في روسيا وحتى في اوروبا الشرقية وهجا غريبا في السماء.
لكن تلك الفترة كانت تشهد الثورة والحرب الاهلية في روسيا. ونظرا الى بعد منطقة الحادث لم تصل اول بعثة اليها قبل 20 عاما تلت.
ففي العام 1927 توجه فريق بقيادة عالم المعادن ليونيد كوليك الى المنطقة. ولم يعثر العلماء على الفجوة ولا على اي حطام نيزك.
منذاك انتشر عدد من الفرضيات لتفسير هذا اللغز، بعضها لجأ الى الخيال العلمي فعزاه الى ثقب اسود او صحن طائر…لكن معظم العلماء يميلون الى ان ما سقط هو نواة مذنب او نيزك.
في ايلول 2002 تحطم نيزك في سيبيريا على بعد مئات الكيلومترات من بحيرة بيكال ودوى وقع انفجار تسبب به فيما احترقت الغابة المحيطة ضمن قطر عشرات الكيلومترات.
وقال متحدث باسم المنطقة العسكرية في الاورال ان مجموعة استطلاعية حددت موقع سقوط احد اجزاء النيزك على ضفة بحيرة تشيبركول. واضاف الكولونيل ياروسلاف بوشيوبكين لوكالة ريا نوفوستي هناك فجوة قطرها ستة امتار .
وعرض التلفزيون الروسي صورا لتشيليابنسك تظهر سحابا من الدخان في السماء ومرور كتل مشتعلة ترافقعة انفجارات بالاضافة الى صور نوافذ تحطم زجاجها.
كما عرضت قناة روسيا صور مبنى احد مصانع المدينة وقد دمر جزئيا، بعد ان انهار سقفه واحد جدرانه.
واشار احد العاملين في المصنع لوكالة انترفاكس الى سقوط ثلاثة او اربعة جرحى. كما اظهرت لقطات عرضتها قناة روسيا في الجامعة عددا من الشبان الملطخين بالدماء وقد اصيبوا بجروح على ما يبدو من شظايا الزجاج. واشارت وكالات الانباء الى سقوط العديد من الجرحى في احدى مدارس تشيليابنسك.
وقال مراسل قناة فيستي من مقره في تشيليابنسك كنت في المنزل ورايت شهبا من الضوء فهرعت الى الشرفة وكان هناك خط شبيه بالخط الذي تخلفه الطائرات لكنه اكبر بكثير. وكان انطباعي الاول ان طائرة تحطمت .
واظهرت تسجيلات فيديو قام سكان بتحميلها على الانترنت كتلا نارية تعبر السماء على علو منخفض. وفي تسجيل اخر، بدا بعض السكان وقد خرجوا عاري الصدر من منازلهم وهم ينظرون الى الظاهرة فوق مبناهم بينما يسمع صوت الانفجارات.
وقالت معلمة من احدى مدارس تشيليابنسك لموقع لايف نيوز في البدء كان هناك ضوء غير طبيعي انار كل الصفوف في الجانب الايمن من المدرسة. ومثل هذا الضوء لا يشاهد عادة، ربما فقط عند نهاية العالم. ثم راينا خطا من الدخان كأنه ناجم عن طائرة لكن اكبر بعشر مرات .
واعلنت وزارة الاحوال الطارئة تعبئة 20 ألف عنصر وضعوا في حالة تاهب بالاضافة الى ثلاث طائرات او مروحيات لمعاينة الاماكن.
وطالب الرئيس فلاديمير بوتين ببذل اقصى الجهود لمساعدة السكان.

مشاركة