السلمان يؤرشف لشخصيات تركت بصمتها على مشهد الرياضة العراقية

687

السلمان يؤرشف لشخصيات تركت بصمتها على مشهد الرياضة العراقية

جهود توثيقية مهمة تسهم بإماطة اللثام عن خفايا الرياضة

وتمنح العرفان للرواد

الموصل – سامر الياس سعيد

في الايام السابقة حظيت بهدية ثمينة  من قبل الزميل الصحفي هشام السلمان تمثلت بمجموعة من الكتب التي اصدرها  في سنوات سابقة  ومن ابرزها اصداره لكتاب تناول محطات  من حياة الاعلامي الرياضي المعروف مؤيد البدري  حيث جاء الكتاب الذي صدر  عام 2016 تحت عنوان  مؤيد البدري ماركة الرياضة العراقية  وبـ 104 صفحة ملونة  ابرزت الكثير من الخفايا التي تعلقت  بريادة البدري الاعلامية بينما جاء الكتاب الثاني والذي اصدره السلمان عام 2019 تحت عنوان  رحلة على  متن كرسي متحرك ليتناول من خلاله قصة حياة  الرياضي فاخر الجمالي  وجاء الكتاب المذكور بنحو 137 صفحة .وحقيقة فان جهود الصحفي هشام السلمان كاقرانه من بعض الصحفيين في تاشيرهم لتوثيق حياة الرياضيين  ومحطاتهم وما ابرزوه  من جهود واسهامات على واقع الرياضة العراقية يعد رافدا للمكتبة الرياضية   التي تهتم بحياة الانجاز الرياضي اضافة الى كون مثل تلك الكتب تعد مصادر مهمة في رحلة الباحثين والاكاديميين من خلال وقوفهم على ابرز المحطات التي مرت بها الرياضة العراقية  خصوصا وان مثل تلك الجهود التوثيقية تاتي من جانب  اعلامي متخصص يعشق المعلومة ويبحث عنها ولايوفر جهدا في سبيل  ابرازها  لذلك جاءت كتابات السلمان وافية ومهمة من خلال تناوله لاحداث  وتواريخ عاشتها الرياضة العراقية او مر بها  هولاء الرياضيين لتنعكس بشكل وباخر على واقع الانجاز .

جهود رياضي

ناتي اولا لاستعراض كتاب السلمان الذي سلط من خلاله الاضواء تجاه الاعلامي والاكاديمي مؤيد البدري  ولايخفى على احد ان هذه الشخصية حظيت بالكثير من العرفان  من جانب الصحفيين الرياضيين  ومن خلال الجمهور الرياضي  بشكل خاص والعراقيين ممن  ولجوا ميدان الرياضة ومتابعتها من خلال ما ابرزه البدري  من تميز عبر برنامجه الاثير الذي كانت تبثه  القناة العامة في تلفزيون العراق بدءا من فترة الستينيات حتى منتصف التسعينيات ليسدل الستار في تلك الفترة على ريادة البدري وتميزه بتقديمه لبرنامج رياضي  طيلة اكثر من ربع قرن .والحقيقة مهما توالت الاصدارات التي تحكي عن تميز البدري في الميادين التي تخصص فيها كالتحكيم والتدريس في اروقة الجامعات اضافة لعمله الاداري  سواء من خلال الاتحادات او الاندية فان كل تلك الاصدارات تبقى عاجزة عن اضاءة تلك الخبرات التي امتلكها البدري ووظفها لخدمة بلده اولا ومن ثم  اسهم من خلالها في الارتقاء بالواقع الكروي  خلال فترات توليه لمناصب في اتحاد الكرة  . ومن هذا الدافع انطلق الاعلامي هشام السلمان  ليضيء للقاري مثل تلك الافاق التي مر بها البدري  متناولا في استعراض اولي عبر الفصل الاول  لولادته ونشاته  وقبل الحلول في محطة النشاة  وما عكسته ولادة البدري في منطقة الاعظمية وبمنطقة السفينة على وجه التحديد فان الكلمات الاستهلالية  التي ابرزها  تقديم الدكتور باسل عبد المهدي ورسالة  اللاعب الدولي السابق هشام عطا عجاج الى  الاعلامي هشام السلمان مؤلف الكتاب بخصوص البدري فضلا عن كلمة الاعلامي علي رياح  والتي  نشرها بخط يده معنونا اياها (حين اضعنا خطى البدري) كلها دارت في تجارب حياتية شخصية مر بها كاتبوها ليتناولوا من خلالها  مواقف جمعتهم بالبدري وما ابرزه الاخير من حضور طاغ على واقع الرياضة العراقية وواصل السلمان رحلته في  محطات البدري ليتوقف عند محطة مهمة  اجاد فيها  المحتفى به وهي الاعلام  ليحكي من خلالها المؤلف عن تجارب البدري التي تخصصت سواء في الاعلام  المرئي والاعلام المقروء عبر عمله في صحيفة الملاعب وتحليلاته وتجاربه في مرافقته للوفود الرياضية  والمهم ان  مثل تلك المقالات كان بالاولى  نشرها في سياق الكتاب كونها تسهم  باضاءة بعض الجوانب الادارية التي تحملها البدري والمعاناة التي يعيشها المرافق للوفود الرياضية  والمهمة الاسمى بنقل الاحداث وتوثيق النتائج في مثل تلك المشاركات  حيث اقتصر هذا الفصل على جهود البدري في الصحافة الرياضية ليدلف من خلالها الى فصل تالي ناقش من خلالها حضور ابدري الطاغي عبر برنامجه المميز وهو الرياضة في اسبوع  والاصداء  التي حملتها بعض حلقات البرنامج والمعوقات التي دفتعه للتلويح بالوداع للجماهير في اخر حلقات هذا البرنامج  فيما كان  الفصل الرابع متخصصا بابراز اسلوب البدري في بعض مقالاته  لاسيما تلك التي  نشرها في السنوات القليلة السابقة عبر اسهامه باحدى المجلات الرياضية دون ان  تضم مثل تلك المقالات بعض اسهاماته وكتاباته التي نشرها في فترة الستينيات.

وسط اعلامي

فيما كان الفصل الخامس منوطا بان يسهم الكاتب من خلاله  لتوثيق ما حصده البدري من اهتمامات في عيون مجايليه سواء من الوسط االاعلامي  او  من خلال اللاعبين والاداريين  الذين واكبوه ..ويعد الكتاب جهد مميز لارشفة رجل  اجمع العراقيين على كونه رياضي مرموق  تسلم الاعلام الرياضي فجذب من خلاله الاف العاشقين لان يرنوا الى الملاعب حبا واستطلاعا من خلال طريقة التقديم المميزة والتحليلات التي كان البدري رائدها قبل ان يكشف  ارباب الفضائيات ما اجمعوا عليه من ستوديو تحليلي  يخصصوه لمتابعة الكواليس المرتبطة باي مباراة ويحللون كل ما تشهده تلك المسابقات من  اجواء وافضلية للرياضيين المشاركين فيها .

 اما بما يختص بكتاب الاعلامي هشام السلمان  الاخر والذي اصدره عام 2019 والذي جاء بعنوان  رحلة  على متن كرسي متحرك  وتناول من خلاله قصة حياة الرياضي والاداري فاخر الجمالي  فقد وثقه السلمان بطريقة الحكاية  التي انطلق من خلالها الى  قصة هذا الرياضي الذي تبوا منصب الامين العام للجنة البارالمبية بعد ان انطلق في بواكير حياته الرياضية لاعبا في احد الاندية الجماهيرية قبل ان يؤدي حادث مروري لان يقضي اعوامه على كرسي متحرك  وكيف جذبته نصيحة احد الرياضيين  لترك القنوط والياس والانطلاق مجددا في دروب الرياضة سالكا طريق رياضة المعوقين والتي استطاع من خلالها الجمالي من ان يحفر بصمته بارزة في تلك الميادين .وما يلفت الانتباه في اصدارت السلمان والكتب التي يقدمها للقاريء الرياضي اتسامها بكونه تسهم بالاحتفاء  بتلك الشخصيات الرياضية التي  رغم انها  كانت وسط اضواء الاعلام الا انها ايضا كانت لها بعض الكواليس من خلال جهودها التي ابرزها الكاتب والمؤلف في سياق تلك الاصدارات  حيث تحمل رسالة بعدم القنوط والياس نتيجة تجربة حياتية عابرة  فقصة الجمالي تستحق ان تتحول لفيلم سينمائي كونها تحمل في طياتها العنفوان والتحدي خصوصا لرياضي كان يمارس رياضة الاصحاء ليجد نفسه بعد حادث عرضي اسير الكرسي الخاص بالمعاقين لتبدا مع تلك الكرسي محطة التحدي وانتصار الذات على القنوط  وفعلا فقد اجاد السلمان في تلك الرحلة  التي نتمنى ان تسهم مجددا بكشف الكواليس عن حياة الرموز الاخرى من رموز الرياضة العراقية  ممن تعاقبوا على تاريخ الرياضة وحققوا تميزا فيها حيث لايمكن ان يمروا مرور الكرام  دون ان يكون هنالك مؤلف او اصداري يسهم بمنح العرفان لهم ويطرز اعناقهم باكاليل  الشكر والتقدير للجهود التي قدموها .. ختاما  كلمة شكر وتقدير للزميل الاعلامي هشام السلمان على هديته الثمينة من خلال هذه العناوين الجمـــــــيلة  ولاشك ان بستان السلمان  حافل بازاهير جديدة ينتظر لها ان تتفتح في ربيع مقبل  لذلك نحن في الانتـــــــــظار .

مشاركة