السلطة الفلسطينية تحتج لدى مصر على استقبالها هنية كرئيس للوزراء


السلطة الفلسطينية تحتج لدى مصر على استقبالها هنية كرئيس للوزراء
محمد شحاته رئيساً جديداً للمخابرات المصرية
رام الله ــ القاهرة ــ الزمان
اكد مسؤول فلسطيني امس ان القيادة الفلسطينية احتجت لدى السلطات المصرية على استقبالها رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس اسماعيل هنية كرئيس وزراء حالي. على صعيد آخر عين الرئيس المصري محمد مرسي رئيساً جديداً للمخابرات العامة امس ليحل محل مراد موافى الذي أحيل للتقاعد بعد هجوم أسفر عن مقتل 16 جنديا من حرس الحدود في سيناء الشهر الماضي. وأصدر مرسي قرارا جمهوريا نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط بتعيين محمد شحاتة رئيسا للمخابرات العامة. وكان شحاته قد اختير بالفعل قائما بأعمال رئيس المخابرات خلفا لموافي عقب الهجوم الذي وقع في الخامس من اب. واعتبر كثيرون قرار احالة موافي للتقاعد خطوة كبيرة لتعزيز سلطات مرسي بعد توليه الرئاسة في 30 حزيران. وأنهى فوز مرسي في الانتخابات أكثر من عام من الحكم المؤقت للمجلس العسكري عقب الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك. وبعد ذلك أقال مرسي وزير الدفاع ورئيس الاركان. من جانبه كشفت مصادر دبلوماسية النقاب ان السلطة الفلسطينية ابلغت مصر عن عدم ارتياحها حول المفاوضات التي تجري حاليا بين مصر وحركة حماس لاقامة منطقة حرة على الحدود المصرية مع قطاع غزة واكدت السلطة الفلسطينية ان تلك المفاوضات تكدس للانقسام الفلسطيني. وكشف مصدر فلسطيني مقرب من حماس لـ الزمان عن تفاصيل لقاء الوفد برئاسة رئيس الوزراء الفلسطينى فى الحكومة المقالة اسماعيل هنية وبحضور وزير الاقتصاد علاء الرفاتي وعدد من قيادات حركة حماس مساء أمس الأول بنظيره المصري هشام قنديل بالقاهرة أن هناك مفاوضات تجري بين الجانبين لتحويل بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح البري الى ممر اقتصادى تمر من خلاله البضائع كبديل عن المنطقة التجارية المزمع انشاؤها بين قطاع غزة ومصر. وأضاف المصدر أن الحديث عن تحويل معبر رفح البري الى معبر تجاري غير صحيح وسيظل المعبر للأفراد فقط كما بحث الجانبان العلاقات المصرية الفلسطينية وعدد من الملفات التى تهم الجانبين.س
من جانبه قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، ان رفض السلطة الفلسطينية في رام الله استقبال القاهرة رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، اسماعيل هنية، هدفه صرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية من احتجاجات شعبية.
وقال أبو مرزوق، امس، ردا على تصريحات من السلطة الفلسطينية وصفت الاستقبال الرسمي لهنية في القاهرة بأنه تقسيم للفلسطينيين ، و ضد وحدة التمثيل الفلسطيني أريد أن أنبّه أن المعني بالتمثيل هي منظمة التحرير الفلسطينية، لا هي السلطة الفلسطينية ولا قياداتها، ولا مسؤوليها اطلاقا، فالسلطة في أحسن حالاتها تمثل ثلث الفلسطينيين في الضفة والقطاع .
وأضاف المسؤول في حركة حماس أن عباس حينما يتكلم عن التمثيل يجب أن يتحدث كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي تم الاتفاق منذ مارس 2005 على اعادة بنائها واحياء مؤسساتها والتركيز عليها باعتبارها الممثل الشرعي للفلسطينيين، وهذا لم يتم حتى الآن .
وكان هنية التقى رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الاثنين الماضي في ثاني زيارة له للقاهرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة الجمهورية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان القيادة الفلسطينية والرئيس عباس يجريان اتصالات مع القيادة المصرية بشان لقاء رئيس الوزراء المصري هشام قنديل مع القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية .
واضاف نريد توضيحا مصريا حول اللقاء لا سيما وان هنية لا يتمتع بأي صفة رسمية حيث كان رئيس وزراء واقيل .
وكشف المسؤول الفلسطيني ان عباس بعث الثلاثاء برسالة الى الرئيس المصري محمد مرسي بواسطة السفير المصري في فلسطين ياسر عثمان تتضمن احتجاجا ودعوة رسمية فلسطينية لعدم تعامل القيادة المصرية مع هنية كرئيس حكومة .
وتابع ان عباس سيجتمع قريبا مع الرئيس مرسي لبحث الموضوع لان القيادة الفلسطينية تتخوف من ان تبعث هكذا لقاءات برسائل خاطئة غير مقصودة من مصر لحركة حماس في غزة بان مصر تستقبل حماس كسلطة رسمية .
واكد رأفت ان هكذا رسائل تعزز الانقسام الفلسطيني وتعزز فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وتحويل مسؤولية قطاع غزة الى مصر تكريسا للفصل التام بين شقي فلسطين .
وكان عباس استقبل في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء السفير المصري ياسر عثمان، واكد له بحسب بيان لمكتبه على ضرورة التمسك بوحدانية التمثيل الفلسطيني، والتنبه والحذر من كل المحاولات الرامية الى العبث بهذه القضية المصيرية لأنها تشكل تأييدا ودعما لمخططات الانقسام والحلول المشبوهة للقضية الفلسطينية.
ونقل البيان عن السفير المصري تأكيده ان مصر متمسكة بوحدانية التمثيل الفلسطيني، وبالمشروع الوطني الفلسطيني، واقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 .
AZP01