

طرابلس, (أ ف ب) – أعلنت السلطات الليبية الخميس تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم في اغتيال سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي مطلع شباط/فبراير، من دون الإدلاء بتفاصيل عن هوياتهم أو جنسياتهم.
وقال مكتب النائب العام في بيان إن التحقيق الذي بوشر بعد الجريمة أتاح تحديد “مكان اجتماع المشتبه بهم وزمان توجههم الى محل واقعة القتل”، اضافة الى تحديد هويات ثلاثة مشتبه بهم، موضحا أنه أمر بتوقيفهم.
كما قدم البيان تفاصيل حول عملية قتله، بقيام المشتبه بهم بمراقبة سيف الاسلام في محل إقامته، وبالتسلل ومحاصرته في فناء المنزل، وإطلاق النار نحوه بشكل مباشر، واستقرار عدد من الرصاص في جسده.
واغتيل سيف الاسلام القذافي الملاحق لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، في الثالث من شباط/فبراير في مدينة الزنتان بغرب ليبيا.
وقال محاميه الفرنسي لوكالة فرانس برس إنه قتل على أيدي مجموعة من أربعة أشخاص.
وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ”حمّامات دم”.
واحتُجز لسنوات بعد سقوط حكم والده لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان التي تبعد 145 كيلومترا جنوب غرب العاصمة.
ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب من المحكمة الجنائية الدولية، أمام القضاء الليبي بين عامَي 2012 و2013، وحكم عليه في 2015 بالإعدام بعد إدانته بالضلوع في جرائم حرب على خلفية قمع متظاهري الثورة الليبية رفقة عدد من المسؤولين السابقين.
لكن “كتيبة أبو بكر الصديق” التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه، وأطلقت سراحه عام 2017 في قرار بررته بالامتثال لقانون عفو عام مثير للجدل أصدره البرلمان الذي يتخذ مقرا في شرق ليبيا.
وتوارى سيف الإسلام حتى إعلان مقتله، ولم يظهر إلا في مرات نادرة.
وفي العام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريا في مدينة سبها بجنوب غرب البلاد، معوّلا على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.
ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا انقساما سياسيا وصراعا على السلطة.
وتنقسم البلاد حاليا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وحكومة موازية شرقا في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.



















