السلطات العراقية تكذب بيانا للبعث عن حضور عزة الدوري اجتماعا لكوادره داخل بغداد

 

بغداد -(ا ف ب) -دمشق -الزمان

– اعلن حزب البعث العراقي المحظورحسب القانون العراقي حاليا  ان امينه العام عزة الدوري عقد اجتماعا لقيادات الحزب مطلع الشهر الجاري في بغداد، الامر الذي اعتبرته وزارة الداخلية السبت “كذبة من اكاذيب البعث”.

ونشر عدد من المواقع القريبة من حزب البعث العراقي بيانا مطولا للحزب اكد فيه ان “الدوري عقد اجتماعا في بغداد برئاسة أمينه العام عزت الدوري في الايام القليلة الماضية”.

وقال مصدر بعثي يعمل داخل سوريا لمراسل (الزمان) هناك  ان البيان صحيح ممتنعا عن ذكر اية تفاصيل اخرى .

كما اكد البيان ان “الدوري عقد اجتماعات مماثلة مع كوادره في عدد من المحافظات الاخرى”.

وقال البيان ان الدوري اجتمع في احد أحياء بغداد بأعضاء من القيادة القطرية ومسؤول مكتب الثقافة والاعلام واعضاء المكتب الى جانب اعضاء المكتب العسكري وقيادات فصائل للمقاومة

وحسب مصادر مطلعة فان  هكذا اجتماعات تكون ذات علاقة بالنشاط العسكري للتنظيم وتنسيق عمليات مع جهات اخرى يرجح انها جيش الطريقة النقشبندية او ما يعرف بالذراع العسكري للبعث ويضم حسب نشرة استخبارية امريكية سابقة تسعة وعشرين ألفا من المنتسبين للطريقة ومعضمهم من افراد الجيش العراقي السابق واجهزته الاستخبارية وكادر التصنيع العسكري  سابقا .

وقال المصدر انه ربما عقد الاجتماع في  ضاحية من ضواحي بغداد مشيرا الى ان الخروقات الاستخبارية تعترف بها الحكومة العراقية دائما وقد تكون مدخلا لعقد هكذا اجتماعات . ولفت المصدر من دمشق وسبق ان عمل مع البعث بعد احتلال العراق ٢٠٠٣ قبل ان يتقاعد لاسباب مرضية ان الدوري ربما وزع موازنة مالية على المكاتب المرتبطة به حيث انه يشرف بنفسه على ذلك  لافتا الى اعضاء قيادة الدوري من الالسماء غير المعروفة غالبا وقسم منه لايتجاوز عمرهم ثلاثين سنة حسب مسموعاته داخل سوريا .

الان ان وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي اعتبر الاجتماع “كذبة من اكاذيب البعث”.

 

وقال الاسدي في رسالة الكترونية تلقتها  وكالة الصحافة الفرنسية   ان “هناك معلومات عن تواجده في جنوب الموصل تارة وجبال حمرين تارة اخرى، وتقوم القوات العراقية بمطاردة المجاميع وتمشط المنطقة بالقوة البرية والهليكوبترات ولم نجد شيئا يدل على وجوده (…) في الاماكن المذكورة”.

وهذه المعلومات قديمة حسب ارشيف التصريحات الحكومية والامريكية الرسمية الموثقة اعلاميا وتعود الى عامي ٢٠٠٤ و٢٠٠٥

وظهر الدوري للمرة الاولى منذ اجتياح البلاد عام 2003 في رسالة مصورة بمناسبة الذكرى ال65 لتاسيس حزب البعث في الثامن من نيسان/ابريل الماضي(وصورة الدوري هنا في اخر ظهور له تلفزيونيا )، هاجم فيها حكام العراق ودعاة التدخل العسكري ضد النظام السوري.

 

يذكر ان الجيش الاميركي اعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 انه يقدم مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يعطي معلومات تؤدي الى اعتقال الدوري، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة المنحل والذراع اليمنى للرئيس الراحل صدام حسين.

 

وبحسب موقع برنامح “مكافآت مقابل العدالة” الذي يشرف عليه مكتب الامن الدبلوماسي في وزارة الخارجية الاميركية، فان المكافأة لقاء تقديم معلومات تقود الى اعتقال الدوري تبلغ حاليا نحو مليون دولار