

الرياض (أ ف ب) – نفّذت السلطات السعودية الثلاثاء حكم الإعدام بحق 7 أشخاص دينوا بـ”إنشاء وتمويل تنظيمات إرهابية”، في أكبر عملية إعدام في يوم واحد منذ إعدام 81 شخصا في آذار/مارس 2022، حسب ما أفاد الإعلام الرسمي.
وترتفع بذلك عمليات الإعدام المرتبطة بهذه التهم إلى 11 من أصل 29 حكما بالإعدام نفذتها السعودية منذ بداية هذا العام، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية، علماً أن السلطات نفذت 170 إعداماً في 2023 بينهم 33 شخصاً أعدموا لإدانتهم في قضايا مرتبطة بالإرهاب.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” الثلاثاء نقلاً عن وزارة الداخلية أنّ المتهمين الذين لم تحدد جنسيتهم لكن تشير أسماؤهم وألقابهم إلى أنهم سعوديون دينوا ب”تبني منهج إرهابي يستبيح الدماء، وإنشاء وتمويل تنظيمات وكيانات إرهابية، والتخابر والتعامل معها بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره، وتعريض وحدته الوطنية للخطر”.
وأوضحت الوزارة في بيانها أنّ المتهمين أوقفوا بين كانون الأول/ديسمبر 2019 وكانون الثاني/يناير 2022، مشيرة إلى إعدامهم الثلاثاء في الرياض بعد تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف المتخصصة ومن المحكمة العليا.
وقال نائب رئيس المنظمة الأوروبية السعودية ومقرها برلين عادل السعيد لوكالة فرانس برس إنّ “بيان الداخلية السعودية تمت صياغته بشكل فضفاض جدا”.
وأوضح “لم يذكر البيان اسم التنظيم ‘الإرهابي’ الذي زعمت انتماء الضحايا له، وما هي بالتحديد الجرائم التي ارتكبها، وما هو ودور الضحايا في هذه الجرائم التي لم يكشف البيان عنها”.
تواجه السعودية انتقادات متكررة لاستخدامها المفرط لعقوبة الإعدام.
واحتلّت السعودية في 2022 المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في العالم، حسب منظمة العفو الدولية.
في العام 2022، أعدمت السعودية 147 شخصا، من بينهم 81 في يوم واحد، علما أنّها سجلت أكبر عدد من الإعدامات في 2019 حين أعدمت 187 شخصا.
ولم تقدم الوكالة السعودية تفاصيل عن كيفية تنفيذ الإعدام، علماً بأنّ المملكة تنفّذ في غالب الأحيان الأحكام بقطع الرأس.
وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إنّ هذه الإعدامات تقوّض المساعي التي تبذلها المملكة لتلميع صورتها عبر إقرارها تعديلات اجتماعية واقتصادية ضمن “رؤية 2030” الإصلاحية.
لكنّ السلطات السعودية تشدّد أنّ “حكومة المملكة حريصة على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الله في كل من يتعدى على الآمنين أو يسفك دماءهم”.
ونفّذت السعودية أكثر من ألف عملية إعدام منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز الى الحُكم في 2015، بحسب تقرير مشترك لمنظمة “ريبريف” المناهضة لأحكام الإعدام ومقرها لندن والمنظمة الأوروبية-السعودية لحقوق الإنسان ومقرها برلين، نُشر مطلع العام الماضي.
ونهاية 2022، استؤنف تطبيق أحكام الإعدام في حق مدانين بجرائم مخدرات، بعدما توقّف تنفيذ العقوبة نحو ثلاث سنوات. وأعدمت السعودية شخصين في 2023 دينا بتهمة تهريب مخدرات.
وقال وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، في مقابلة أجرتها معه صحيفة “ذي أتلاتنيك” إنّ المملكة “تخلّصت” من عقوبة الإعدام إلا في حالات القتل أو “إذا كان شخص يهدّد حياة كثير من الناس”، وفق نصّ للمقابلة نشرته وكالة الأنباء السعودية في آذار/مارس 2022.
لكنّ الناشط الحقوقي السعيد قال إنّ “هذا الحكم الجماعي وغيره من الأحكام الأخيرة، تؤكد جميعها أن القيادة السعودية غير صادقة فيما تدعيه بخصوص هذه العقوبة، وأنها ماضية في تنفيذها بشكل واسع جدا”.

















