السعدي لـ (الزمان): أية معالجة لا تتضمن مطالب المتظاهرين محكومة بالفشل

766

نقابة المحامين تطرح رؤية مهنية لوضع العراق الراهن

السعدي لـ (الزمان): أية معالجة لا تتضمن مطالب المتظاهرين محكومة بالفشل

بغداد – قصي منذر

طرحت نقابة المحامين العراقيين رؤية مهنية لمعالجة الوضع العراقي الراهن والاستجابة للحراك السلمي , مشيرة الى ان اي طرح لا يتضمن  مطالب المتظاهرين محكوم عليه بالفشل ويؤدي الى تصاعد الاحتجاجات في البلاد. وقال النقيب ضياء السعدي لـ (الزمان) امس ان (النقابة تبعا لطبيعتها القانونية والحقوقية قدمت رؤية مهنية لمعالجة وضع العراق الراهن وهذه الرؤية مقيدة بساحات الاحتجاج والتظاهر لاننا نرى اي معالجة لا تأخذ بالحسبان جميع المطالب المشروعة محكومة بالفشل وتؤدي الى تصاعد الاحتجاجات التي قد تأخذ طورا اخرا نتيجة عدم الاستجابة والمراهنة على الوقت تارة او استخدام العنف والبطش سواء كان من اجهزة امنية ام جهات خارجية), واضاف (نحن امام ثورة قوامها الشعب المحروم والفقير المصادرة جميع حقوقه من الحكومات المتعاقبة التي انتجتها العملية السياسية منذ عام 2003 التي لم نحصد منها سوى نظام يعتمد على طوائف وقوميات متصارعة كما نتجت طبقة فاسدة ووضعت العراق في حقل التخلف كما مؤشر في تقارير محلية ودولية), مشيرا الى ان (الرؤية تعتمد على نقطة اساسية وهي حل مجلس النواب بالآلية المقررة في الدستور الذي نتحفظ عليه لما فيه من عيوب ومثالب والغام), مؤكدا انه (على رئيس الجمهورية تكليف رئيس حكومة بالمواصفات التي طرحتها ساحات الاعتصام وان يكون وطنيا ونزيها ولاسيما ان الابتعاد او الحيدة عن تلك الشروط سيقود الى الفشل و الاحباط واننا غير قادرين على تقديم الحلول), وتابع (يجب ان يناط  بتلك الحكومة وضع دستور وقانون انتخابات جديدين لان البرلمان الحالي عاجز عن تعديل الدستور والقانون او اختيار مجلس مفوضين او مجابهة حقيقية لسراق المال العام والمفسدين اداريا وماليا), ولفت الانظار الى ان (النقابة تمتلك الموقف القانوني والوطني وترفض وتدين كل الممارسات الاجرامية والارهابية التي تستهدف السلميين من اي جهة كانت حكومية او خارج السلطة الامنية  لان ذلك يشكل جرائم من الدرجة الاولى يدينها القانون وبالتالي نحن موقفنا واضح من هذه الجرائم ولابد على القضاء ان يكون له موقف لينتهي ذلك بعقوبات صارمة ازاء المتهمين), واستطرد بالقول انه (ومنذ بداية الازمة وسقوط الضحايا الشهداء في بغداد والمحافظات واتساع حملات الاعتقال والاحتجاز التي تمت خلافا للقانون, تشكلت فرق من المحامين المتطوعين في المحافظات لمتابعة تلك القضايا واطلقت سراح عدد من الابرياء الذين اعتقلوا بتهمة التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق المشروعة يضاف الى ذلك ان عمل الهيئات يقوم على محورين وهما اقامة دعاوى للمطالبة بالتعويض لذوي الشهداء والمتضررين من قنابل الغاز والدخان وكذلك دعاوى جزائية لتجريم من اصدر اوامر بقتل المتظاهرين ومساءلته وفق القانون). وجاء في رؤية النقابة التي طرحتها امام عدد من وسائل الاعلام من بينها (الزمان) والمتضمنة سبعة محاور هي (حل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه وتكليف رئيس الجمهورية شخصية وطنية تتوفر فيه الشروط لتشكيل الوزارة الانتقالية مع  تحديد مفردات البرنامج والبيان الوزاري كمهمات اساسية وتكون ملزمة بتنفيذها خلال المدد الزمنية المحددة على ان يتم ماتقدم عبر عملية سلسة تراعى فيها مطالب حركة الاحتجاج والانتفاض الشعبي), مشددة على (وضع دستور جديد أو تعديل الحالي مع مراعاة القيم والمبادئ الديمقراطية من دون المساس بحقوق الإنسان والحريات وبما يعزز المساواة والشراكة والعدالة وتشكيل لجنة من المختصين وأصحاب الخبرة لإعداد قانون انتخابات جديد يشارك فيها محامون وأكاديميون وحقوقيون ممن يتمتعون بالنزاهة والوطنية مستفيدين من معالجة النواقص والثغرات والعيوب التي احتوتها القوانين السابقة), مطالبة بـ (إعادة النظر بالهيئات المستقلة وإبعاد المواقع الأساسية والحسّاسة عن كل ما له علاقة بالتقاسم الوظيفي المذهبي والطائفي والكشف عن ما يحدث وتحديد المسؤولية طبقاً لقواعد العدالة الانتقالية والهدف هو جبر الضرر وتعويض الضحايا وإصلاح الأنظمة القانونية والقضائية والأمنية لكي لا تتكرر مثل تلك الانتهاكات), مشددة على (ضرورة  تحريك ملفّات الفساد وملاحقة الفاسدين والعمل على تفعيل دور القضاء واتخاذ الإجراءات اللازمة إضافة إلى تفعيل أجهزة الرقابة الأخرى كما تتحمل الحكومة الجديدة  مسؤولية إجراء انتخابات لمجلس النواب خلال عام واحد غير قابل للتمديد على أن يتعهّد أعضاؤها عدم الترشح فيها وعدم قبول أي منصب إداري في الحكومة التي تنبثق عن الانتخابات الجديدة), مضيفة (ويقع على عاتق الحكومة الجديدة وضع خطط التنمية المستدامة بجميع جوانبها ولاسيّما في مجال إيجاد فرص عمل وتقليص البطالة وتحسين مستوى المعيشة، وإيجاد نظام جديد للرواتب بتقليص الفوارق بين الحد الأعلى والأدنى بما فيها رواتب المتقاعدين فضلا عن تشكيل مجلس مستشارين بموازاة الحكومة يقدم لها الاستشارات الضرورية بما فيها مشاريع بعض القوانين التي تتطلبها خلال العام 2020 على أن لا يرشح أي عضو من أعضائه المئة لأي منصب نيابي أو وزاري أو إداري ويمكن للمجلس أن يطلب من الأمم المتحدة المساعدة في تقديم خبراتها في المجالات التي يحتاجها).

مشاركة