السرعات المجربة في سوريا والعراق


السرعات المجربة في سوريا والعراق
فاتح عبدالسلام
الى متى تظل العقلية السياسية في العراق تدور في فلك الصورة التلفزيونية الخالية من فعل له أثرإيجابي على الأرض في وقت الأزمات؟ سؤال ليس له اجابة محددة وواضحة لأنه يخضع لتأويلات من يحرك خيوط السلطة عادةً.
الصورة الشكلية لا تكفي ، هل يستطيع طرف عراقي أن يتبنى مبادرة سياسية؟ هل يقطع الجواب ويصطدم بإمكانية تحويل فتوى المرجعية في النجف للجهاد الى عملية سياسية جديدة في العراق تكون داخلية التكوين بدلاً من استنفار الولايات المتحدة واستحضار الطيران والمارينز محتلي الأمس برحابة صدر وامتيازات يفرضها البنتاغون هذه المرة. وبدلاً من دخول إيران فعلياً في حرب عراقية داخلية ليست نتائجها مضمونة والشاهد القريب أن ايران وبضمنها حزب الله ساندت الرئيس بشار الأسد ودحرت كثيراً من المعارضة المسلحة لكنها تتجه لاكمال السنة الرابعة هناك من دون حسم.
كما إن معارك الأنبار والفلوجة التي استبعد منها الحل السياسي ظلت من دون حسم بعد ستة أشهر على اندلاعها.
ياترى ما هو الدليل وما هي الضمانات التي يريد مَن يسمون أنفسهم بالسياسيين تقديمها لحسم معركة الموصل أو معركة تكريت أو معركة ديالى ولا أقول معركة بغداد الآن بسرعة تختلف عن جميع السرعات السابقة المجربة في سوريا والعراق؟.
عدم الاعتراف إلا بمن يمشي على هواهم هو أساس المشكلة السياسية ومن ثم الأمنية . وفي ضوء ذلك تقرأ حقائق كثيرة على الأرض حيث لا توجد مفخخة واحدة منذ العاشر من حزيران في عموم العراق؟
إنها مفارقة الأمان الذي تأتي به الحروب. عراق العجائب التي مرت والتي لم تمر بعد، لكنها وشيكة.
FASL

مشاركة