السجن لزوجين عرضا إبنهما للبيع على مواقع التواصل

السجن لزوجين عرضا إبنهما للبيع على مواقع التواصل

خبراء وباحثون: حضانة الأطفال أحقية المرأة

كربلاء – محمد فاضل ظاهر

بغداد – ليث جواد

اكد قضاة وباحثون في المجال الاجتماعي ورجال دين ومن المتزوجين (رجال ونساء) على ان حضانة الطفل تكون من احقية المراة في ذلك لتوفر الرعاية له واعداد النشئة الصحيحة في تربيته بالاضافة الى ذلك لايمكن اغفال دورها في ذلك حتى لو وقع الطلاق بين الزوجين، مشيرين الى ان (تعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 والمعدل في 1978من قبل مجلس النواب امر يجعلنا في حالة تساؤل على الدوام). وقال القاضي زايد شمخي لـ(الزمان) امس (انا اعتقد ان حضانة الطفل وتربيته تكون من المسؤولية الام باعتبار ان الوقت الاكبر من حياتها تقضيه معه)، مستدركا (ولكن لا اجد الزاما ان تكون الحضانة للاب وهذا ينطوي على عدة امور منها عدم التفرغ الاب لرعاية طفله لكون ان اغلب وقته يقضيه بالعمل). مبينا ان (بلوغ الطفل المرحلة الخامسة عشر من عمره يصبح له حق الاختيار في الاستمرار مع امه او ابيه).

فيما راى الباحث الاجتماعي علي الاسدي (يجب الاخذ بالحسبان مصلحة الطفل وراحته وان يكبر في بيئة سليمة)، مبينا ان التعديل الذي اجرى من قبل مجلس النواب هو لكسب التعاطف ولقرب الانتخابات وغايتها لاجل كسب الاصوات). في حين بين رجل الدين ابو حسام بالقول (المرأة والمقصود بها الزوجة هي دائما المضحية والمستعدة دائما لخدمة ابنائها ولكن هذا لا يعني حرمان الزوج من رؤية طفله فباستطاعته ان يراه كيفما يشاء ولا تجود صحة في ذلك. لذا اعتقد ان حضانة الام لطفلها هي الاولى في ذلك)، فيما يرى متزوجون (نساء ورجال) لا فرق بيننا وبامكان رعايتهم نحن الاثنين معا مهما كانت الخلافات هذه طريقة ناجحة لاسعاد الاطفال).

اموال ربا

وأدى تراكم الديون على زوجين بسبب حصولهما على أموال عن طريق الربا (الفائز) أن يقدما على بيع ابنهما البالغ من العمر خمسة أعوام على مواقع التواصل الاجتماعي مقابل مبلغ عشرة ملايين دينار، حسب ما جاء بإفادة المتهمين.

وتحدثت المدانة ريام من مواليد 1992 أمام قاضي التحقيق بأنها “قبل حوالي 10 أيام وأثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك شاهدت موقع لبيع الأطفال وقمت بالنشر على ذلك الموقع منشورا يتضمن أن أبيع طفلي البالغ من العمر 5 أعوام وتفاعلوا معي الكثير من الأشخاص ونصحوني بعدم الإقدام على هذا الأمر إلا أني اتفقت مع احد الأشخاص على بيع ابني  وطلبت مبلغ 13 مليون دينار إلا أن شخص أعطاني مبلغ 10 ملايين دينار”. وأضافت انه “قبل القاء القبض علي بيومين أخبرت زوجي المتهم بفكرة بيع ابني فوافق على عملية البيع وحضر الشخص الذي اتفقت معه على البيع ويدعى “أيمن” وتحدث الأخير مع زوجي بشأن الموضوع وطلب مني رؤية الطفل قبل دفع المبلغ وبالفعل حضر إلى الشقة وشاهد الطفل”.

موعد تسليم

وأشارت المدانة ريام  إلى أن “أيمن وزوجي  اتفقا على موعد تسليم الطفل واستلام المبلغ في منطقة الكرادة  وبالفعل ذهبنا أنا وزوجي وأطفالي إلى الكرادة وأثناء عملية التسليم تم القاء القبض من قبل الأجهزة الأمنية متلبسين بالجرم المشهود”.فيما ذكر المدان (رحيم) من مواليد 1973 منتسب بالأجهزة الأمنية بأنه “متزوج من امرأتين الأولى لدي منها 6  أولاد والثانية طفلين الأول عمره  5 أعوام والثاني عمره 17 يوما”، لافتا إلى انه “سبب بيعي ابني هو لكوني أخذت أموال عن طريق الربا (الفائز) والأموال تضاعفت علي بشكل لم اعد قادر على تسديدها لذا لم أجد خيارا آخر غير بيع احد أبنائي لتسديد المبلغ وإجراء عملية جراحية”.

وأضاف “قبل حادث الاعتقال بيومين أخبرتني زوجتي بأنها قد قامت بمراسلة احد الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك واتفقت معه على بيع ولدي مقابل مبلغ 10 ملايين دينار ولكوني أمر بظروف مادية صعبة وافقت”.

وأوضح المدان رحيم أن “الشخص الذي يدعى أيمن حضر إلى باب شقتي بعدما أعطيته العنوان وحضر الشخص الذي يروم شراءه لغرض مشاهدة الطفل وتحدثت معه وحصل الاتفاق بيننا أن أقوم بإعطائه ولدي على شكل “هبة” وليس بيعا وتعهد هو أن يقوم بالتكفل بإجراء عملية جراحية لي” .وتابع المدان قوله انه “في يوم اللقاء المرتقب وحسب الموعد المتفق بيننا سابقا وأثناء عملية تسليم والطفل واستلام المبلغ وإذا بدورية أمنية تقوم باعتقالنا أنا وزوجتي”، منوها بان “سبب بيعي لابني هو بسبب وضعي الصحي ومن اجل تحسين حالتنا المعيشية”.وجدت المحكمة أن الأدلة كافية لتجريم المتهمين والحكم عليهما بالسجن لمدة (6) سنوات وفق أحكام المادة سادسا/أولا وخامسا من قانون الاتجار بالبشر رقم 28  لسنة 2012.

مشاركة