السجناء القاصرون في المغرب حزينون لرحيل ماما آسية


السجناء القاصرون في المغرب حزينون لرحيل ماما آسية
الرباط ــ الزمان
أبدى سجناء قاصرون ونساء معنّفات وأيتام اضافة الى دور الرعاية الاجتماعية أسفا لفقدانهم المرأة التي ساعدت المهمشين والقاصرين في ازماتهم وظرفهم الصعبة، انها ماما آسية، كما يطلق عليها كثيرون، التي كانت من اكبر المدافعين عن حقوقهم ومصالحهم. انها آسية الوديع، المناضلة والمحامية والقاضية التي اختارت أن تكون صوتا لكل المستضعفين توفيت وتم تشييعها بموكب مهيب السبت الماضي.
آسية الوديع كانت تعرف كل المسجونين القاصرين في المملكة المغربية، وهم بدورهم كانوا يعرفونها ويفرحون بزيارتها لهم لسماع شكاويهم وتلبية رغباتهم البسيطة . هذه الشهادة التي أدلى بها أحد الصحافيين المغاربة بحسب اذاعة هولندا العالمية في حق الراحلة آسية الوديع تبين مكانتها في ساحة المدافعين عن حقوق الانسان بالمغرب. الراحلة، حسب شهادة الصحفي دائما، كانت تنظم بين الفينة والأخرى زيارات للاعلاميين من أجل اطلاعهم على أوضاع السجناء القاصرين بالبلاد، وأيضا من أجل الاحتماء بالاعلام واستعماله كورقة ضغط على ادارات السجون بهدف ضمان حسن معاملة نزلاء المؤسسات الحبسية وخاصة القاصرين في احدى الزيارات التي نظمتها الراحلة آسية الوديع، لاحظ كل الاعلاميين الحاضرين كيف كانت تنادي كل مسجون في المركب السجني عكاشة بالدار البيضاء، باسمه وتسأله عن أحواله، أما المريض منهم فكانت تقترب منه وتفحصه بيديها مظهرة كل الحنان والحب، وهذا ما كان يفتقده أولئك المساجين الأطفال، الذين هم في أسوأ مكان ممكن أن يتخيل أي انسان وجوده فيه . فقدان المساجين القاصرين للحرية عوضته آسية الوديع بحبها ورعايتها ولذلك أطلق عليها أولئك الأحداث ممن تبنتهم لقب ماما آسية عرفانا بالجميل.
ماما آسية ولدت عام 1949، وهي البنت البكر للشاعر والأديب الوديع الآسفي، الذي ناضل طويلا في صفوف الاتحاد الوطني ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. حصلت على الاجازة في القانون بكلية الحقوق بالدار البيضاء سنة 1970 لتعمل بعدها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء. عشر سنوات بعد ذلك، أي سنة 1980 ستعتزل آسية الوديع مطرقة القضاء لتعوضها بلباس المحاماة الأسود.
مشوار آسية الوديع في محاربة الظلم ومحاولات تحقيق العدالة لم يتوقف عند بذلة المحاماة السوداء، اذ سيتم تعيينها بادارة السجون، كمسؤولة عن بمركز الاصلاح والتهذيب بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، المدينة التي تعرف أكبر نسبة من الجانحين، وذلك في أواخر سنة 2000 وهناك ستبدأ قصة لقب ماما آسية الذي لازمها منذ ذلك الحين. فخلال عملها كمشرفة بدأت علاقتها بالقاصرين من نزلاء مراكز الاصلاح واعادة الادماج ومراكز الايواء تتقوى وتتعمق.
AZP20

مشاركة