الساهر جعلنا مع دبي نسهر ونفرح  – علي كاظم

الساهر جعلنا مع دبي نسهر ونفرح  – علي كاظم

منذ أن بدأ الغناء في مطلع الثمانينات  كان شعاره الابداع والتحدي رغم المصاعب التي واجهته لكنه كان يعرف نفسه ويعلم أنه سيكون القيصر بعد سنوات ويزيح الملك والامير .

كنت مع شقيقي حيدر في سيارته في منتصف الثمانيات عندما سمعت اغنية ياشجرة الزيتون فقلت له: من هذا المطرب؟ قال اسمه كاظم الساهر .قلت :انه يغني بعواطف واحساس .واستمر يغني ويبدع مع مرور السنين .بدأت الشهرة مع المبدع عزيز الرسام عندما عبر معه شط ولا ياصديقي وكان بعدها الفراق واستلم المركب بعده الشاعر كريم العراقي باغنية شجاها الناس وبدأ الدلال ” ها حبيبي ” ،سلامي على الحاضر معنا ،وانزله مع الحلوة الى بحر بيروت .ولانه كاظم الساهر لا يوجد في قاموسه المستحيل  فالتقى  بشاعر النساء نزار القباني وامتزجت زيدني عشقا بمدرسة الحب واثمرت   اشهد إلا  امراة اتقنت اللعبة إلا  أنتِ ودخل القاهرة معقل الشهرة والفن واصبح قيصرها النبيل وتهاوت تحته اصوات المطربين حتى ان الفنانة هالة صديقي قالت انها لا تضع في سيارتها .سوى اغاني الساهر .

عام 1995  كان لقائي الوحيد معه في شقة الشاعر كريم العراقي في الصالحية كنت منزعج لان كريم لم يأتي على الموعد الى بيتي حسب الاتفاق وعندما طرقت باب الشقة وشاهد كريم نظرات العتب في عيني قال لي :ادخل الى الشقة وتعذرني .دخلت فاذا كاظم الساهر امامي وقدمني كريم له (الصديق النقيب علي ابو عبد الله مدير جنسية الكرخ). نهض الساهر وصافحني وذهب العراقي الى المطبخ لاعداد الشاي ،عرفت انهم في عمل فني ويعدون لعمل اغنية جديدة فلم اتاخر كثيرا نهضت من مكاني ( آني اترخص ،فرصة سعيدة استاذ كاظم ،نلتقي مرة اخرى).ولم تسنح الفرصة الا في عام 2013 في سلطنة عمان لكني ضيعتها عندما اتصل كاظم الساهر بكريم حيث كانت لديه حفل فني وكان كريم قبله بايام مشارك بمهرجان شعري طلب كريم ان اذهب معه ولا اعرف لحد هذه اللحظة لماذا رفضت الذهاب ،وذهب كريم وحده .

بالامس كنت فخورا ان كاظم الساهر عراقيا وفخورا ايضا بدبي التي عبرت حاجز الطموح والابداع ،وحزين لان وطني مازالت الريح تتلاعب فيه وصناديق الاقتراع ابسط دليل ،خاسر يهدد واخر يتهم وثالث يقول تزوير ،المرشح الفائز سعيد بالمنصب والجاه والامتيازات وليس سعادته بخدمة الناس لانها شعارات  مطلوبة قبل الانتخابات ما الذي يتغير بعدها .الصحة نفسها تحتاج الى رعاية ،التربية اصبحت قليلة التربية ،صناعتنا ماتت مع سبق الاصرار والترصد ،قطارنا غاب عنه صوت حمد،فقط صوت  الساهر يفرحنا و يأخذنا معه  الى كل العالم

مشاركة