السادة : معصوم، العبادي، راوندوزي – زيد الحلي

zaid al

فم مفتوح .. فم مغلق

السادة : معصوم، العبادي، راوندوزي –  زيد الحلي

حميد المطبعي .. في خطر

العجز يتلبسني الآن ، وانا ابدأ في كتابة اول سطوري … احاول ان اكتب عن جبل في اللغة والثقافة .. عن ملح الجلسات ، وشاغل الصحاب في الود والمناكفات البريئة ،  صديق العمر الذي اعطى بلا  حدود  ، وعاش في سراب الحياة …  عن الموسوعي الكبير حميد المطبعي ، لكن العبرة ورجفة اليدين وذكريات السنين ، تقف حائلا في المواصلة … المطبعي الكبير حاليا يعيش في خطر … في ازمة خانقة ، فهو يعاني  المرض الذي بدأ يدب في ذاكرته ، ومن العوز ومن نكران الجميل من صحبة الامس !

واعترف  هنا ، بأنني لو أوتيت كل بلاغة ، وأفنيت بحر النطق في الكتابة الصحفية  و في ايصال رسالتي بحق المطبعي ، لما كنتُ بعد القول إلا مقصراً، ومعترفاً بالعجز .. فأمام المطبعي ، ينحني الوجدان.. فهو سحابة معطاء ، سقت ارض اجيال بالثقافة ، فاخضرت ، ونخلة شامخة اعطت بلا حدود .. فكيف بالكتابة عنه ؟

ان الكلمات والعبارات لن توفيه شيئاً من حقه ولا بجزء بسيط عن ما قدم.. عبر نفحات النسيم وأريج الأزاهير وخيوط الأصيل… لقد شهدتً بعضاً مما قدم المطبعي  للأخريات  وللآخرين  ، فأصبحوا اسماء كبيرة  ، بينما هم صغار ، والفضل كله  للمطبعي الذي دبج لهم الكتابات والاشعار والمحاور والقصص .. ويارب ، امنع عني السرد ، حتى لا اقع في مصيدة ذكر الاسماء !!

 إن البناء الشامخ الذي شيّده المطبعي ، المتمثل بعشرات الاصدارات ، والمغامرات المحسوبة  في الثقافة ، التي سجّلت براءة اختراعها باسمه مثل مجلته الرائدة  ( الكلمة )  جعلت منه منارة للفكر ومدرسة للأدب ، وتفيأ ظلَّه الكثير من “ادباء” العراق ، لكن  هؤلاء ” الادباء” الذين طرقوا  بابه ، لاستجداء معونته في كلمة او كتابة رأي ، كانوا ناكري جميل ، فلم يكتب عنه وعن واقعه اليوم ، او يتفقده احد ، سوى قلة قليلة ، وفي اشارات خجول !

الى الذين نسوا المطبعي : انسانا وكاتبا ومبادرا وبانيا ، اذكرهم ، بان الدنيا دوًارة .. فإياكم من غدرها ، والى من يتسيد المشهد الثقافي  والمجتمعي في العراق : د. فؤاد معصوم  رئيس الدولة د. حيدر العبادي  رئيس الوزراء  ، السيد فرياد راوندزي وزير ثقافة اقول : ان المطبعي حاليا بحاجة الى رعايتكم ومعونتكم  وموقفكم .. فهذا الهرم يعيش الان تحت وطأة المرض والعوز … لقد ترك بيته في بغداد التي احبها ، وترك مكتبته التي كانت متنفسه  وعشقه ، وحمله اهله الى المدينة التي ولد فيها .. الى محافظة النجف ، بعد ان اشتد عليه المرض … لنعاون المطبعي ، ونفيه بعض دينه ، وهذا رقم هاتف اسرته ( 07806820553 ) وهذا رقم هاتف  ابنه الوحيد بسام ( 07804882427 ) ..

اللهم اشهد أني بلغت ، واتمنى ان لا تكون  كتابتي  صرخة في واد أو نفخة في رماد…!