الزيارة الاربعينية في ظل وباء كورونا – شاكر عبد موسى الساعدي

الزيارة الاربعينية في ظل وباء كورونا – شاكر عبد موسى الساعدي

في شهر محرم الحرام عموماُ و العشرين من شهر صفر خصوصاً يتوافد سنوياً أكثر من 20 مليون زائر تقريباً عراقي وعربي وأجنبي ، يقدر عدد الأجانب فيهم 3-5 ملايين زائر من  60 بلدا لزيارة ضريح الأمام الشهيد في كربلاء المقدسة ، الأغلبية منهم قادمون من إيران المجاورة للعراق والتي تربطها بالعراق ثلاثة منافذ حدودية جنوبية هي ( الشلامجة في البصرة ومنفذ الشيب في ميسان ومنفذ زرباطية في محافظة واسط ) وقد تعرضت تلك المنافذ في السنوات السابقة إلى دخول عشوائي للزوار الإيرانيين مخترقين تلك المنافذ بموجات بشرية هائلة تقدر بعشرات الألوف دون الحصول على الفيزا (التأشيرة ) بسبب سوء التخطيط من قبل الجانب العراقي وإهمال الحكومة وتقصيرها الواضح في هذا المجال وتعاملهم العاطفي مع الحدث دون الرجوع إلى الجانب الأمني والاقتصادي للموضوع ، وهذه واحدة من منزلقات العمل الحكومي غير المبرمج مما تسبب بتحشيد أكثر من 30 ألف عسكري لحماية الزوار ، كما أن معظم الطرق الجنوبية التي تربطها بمدينة كربلاء المقدسة بجانب واحد ضيق تسبب بمقتل وجرح العشرات من الزوار ، ولكثرتهم الفائضة عن الإمكانيات تقوم الحكومة بنقلهم بواسطة سيارات حمل مكشوفة أو بواسطة سيارات النقل البري ، دون النظر إلى جانب السلامة والجانب الحضاري في الموضوع .

وخلال هذا العام وبعد تفشي وباء كورونا منعت الحكومة العراقية المتمثلة بالسيد رئيس الوزراء مصطفى ألكاظمي دخول إعداد هائلة من الزوار العرب والأجانب بما فيهم الإيرانيون إلى العراق وسمحت بدخول 1500زائر فقط من كل بلد جواً.

أتمنى أن تكون هذه الخطوة برنامج عمل لدخول الزائرين بواسطة الخطوط الجوية بدلاً من الدخول عن طريق المنافذ الحدودية البرية التي تشهد زحاماً غير مسبوقاً ، ربما لا تسمح لمسؤولي المنافذ من تسجيل تلك الأعداد المليونية التي تنشد الأكل والشرب والنقل والسكن المجاني من العراقيين.

فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية، السبت، أن العراق دخل ما تسمى بمرحلة “التفشي المجتمعي” لفيروس كورونا وهي المرحلة الثالثة، محذرة من انتشار الوباء في عموم البلاد.

وحذر ممثل المنظمة العالمية من “تزايد محتمل لأعداد المصابين بالفيروس خلال الفترة المقبلة؛ جراء استمرار التجمعات وعدم أتباع إجراءات الوقاية والالتــــزام بالتعليمات الصحية، لاسيما إن الزيارة الأربعينية ودخول فصل الشتاء قد يؤديان إلى زيادة كبيرة في عدد المصابين، وبالتالي سيكون هناك طلب على الأسرّة لاستيعاب تلك الأعداد، وقد يشكل ذلك مشكلة حقيقية إذا تضاعفت أعداد الإصابات على الأعداد المسجلة خلال هذه المـدة.

مشاركة