(الزمان) فوق درب الهوى – حامد حسن الياسري

(الزمان) فوق درب الهوى –  حامد حسن الياسري

عشرون عاماً فوق درب الهوى

ولا يزال الدرب مجهولا

فمرة كنت أنا قاتلاً

واكثر المرات مقتولا

عشرون عاماً يا كتاب الهوى

ولم أزلْ في الصفحة الاولى

بهذا العنوان الشعري من قصيدة الشاعر نزار قباني ولدت جريدة الزمان الغّراء وهي توقد الشمعة الاولى بحلتها المزركشة بالمانشيتات وعناوين الاخبار واللافتات المختلفة , كان صدوراً رائعاً ومتوضعاً وبرئاسة تحريرها الاستاذ الكاتب سعد البزاز وبعض من زملائه الادباء والاعلاميين في الصحافة والثقافة , صدرت وهي مزهوة بصفحاتها القليلة ومحرريها من الاقلام الادبية والسياسية , وكان لصدورها التفاتة مباغتة من لدن الجمهور العراقي , إذ رُحب بها عدد من الصحفيين والاعلاميين وراحت هذه الجريدة تواصل نشاطها المميز وسط زميلاتها من الصحف العراقية , مثل جريدة الجمهورية والثورة والعراق والتآخي وغيرها … وقد انطلقت في الانفتاح على جيل المثقفين والادباء والكتّاب السياسيين والاعلاميين , وقد تمكنت من إيجاد طريق الابداع والعمل الامثل في الاتصال بالطاقات المبدعة لتثمين تنوع المواد والصفحات المميزة فأحدثت صفحة للثقافة (ألف ياء) والسياسة والمواضيع الاخرى مما جعلها تتقدم على زميلاتها من الصحف الاخرى , وقد شقت طريقها ببسالة ونجاح حتى صارت مؤسسة هامة في الاعلام والصحافة , وأطلق عليها مؤسسة الاعلام العربي المستقل وعملت على نشر كل المواد والمواضيع ذات الابداع بذلك في لم المثقفين والادباء والسياسيين وغيرهم حولها كما تمكن كادرها الثقافي والاداري والفني وبرئاسة تحريرها ومديرها المسؤول الاستاذ سعد البزاز بأن تطبع بأكثر من ثلاث لغات في العراق والوطن العربي والعالم  مما جعلها تتسع بثقافتها الموسوعية وبنائها الحضاري وان تجذب رأي كل القرّاء والمتابعين في العراق والوطن العربي وبذلك أصبحت جريدة الزمان الجريدة العربية الوحيدة في العالم وكذلك لا ننسى كادرها في القسم الثقافي وما بذله من جهود حقيقية وثابتة في التواصل والتلاقي مع كافة المثقفين في العراق خاصة , ومن أبرز هذا الكادر هو الشاعر والكاتب والاعلامي الصديق رزاق ابراهيم حسن الذي افنى حياته في خدمة الثقافة والمثقفين ومن خلفه ومعاه بعض المحررين في هذا القسم الثقافي الناجح والمثابر والذي ساعد بعضا من الشعراء والكتّاب وغيرهم على ظهور اسمائهم في صفحات (الف ياء ) الثقافية , كما إن هذه الجريدة اكتشفت اسماء ثقافية وسياسية واجتماعية وقدمتها على صفحاتها , وقد ارستْ معالم وقيما ثقافية جديدة إجتذبت عدة أقلام في الشعر والرواية والنقد الادبي وغيرها وأسست لمدارس ثقافية وفنية مختلفة نشطت بطاقاتها الابداعية في رفد المشهد الثقافي العراقي , وان هذه الصفحات الاربع هي التي ميزت جريدة الزمان عن صاحباتها من الصحف الاخرى بحيث طبعت هذه الصفحات الثقافية بمجلدات تظمنت اسماء كافة من نشر فيها بدون تمييز بين الاسماء المعروفة في المشهد الثقافي والاسماء الجديدة والمبدعة , كما أن توجه هذه الجريدة الرائع والمنفتح على كل الاتجاهات مكنها من ارضاء كل القرّاء الذين يكتبون فيها والذين يقرأونها وهاهم يشاركون هذه الفرحة والمناسبة الجميلة بمرور عشرين عاماً على صدورها وهي ترفل باليمن والبركات, وهم ايضاً يحتفلون من جانب آخر بمنجزاتهم التي رعتها هذه الجريدة ومهدت لها الظهور والتطور والنضوج …

ان الحديث عن جريدة الزمان ومنجزاتها لايسع لصفحات كثيرة ان تكشف عن مستورها حتى ولو كلف المعنيين إعداد ملفات وملفات عن هذا الجهد الكبير الذي انجزته هذه الطاقات وهذه الاقلام الجادة والمثابرة والتي تعمل بأخلاص من خلف الكواليس …

نعم إنها جريدة الادباء والمثقفين والسياسيين الذين يحاولون كشف المستور من فساد السياسيين الآخرين الذي يعملون لمصلحة أنفسهم لا للعراق , جريدة الزمان هذه ستظل حاضرة تاريخية في جباه وثقافة العراق العظيم , هذا البلد السومري والآشوري والاكدي منذ بدء الزمان وحتى الآن … ان المنجزات التي قدمتها جريدة الزمان على صفحاتها طيلة هذه الفترة لا نستطيع تغطيتها مهما كتبنا وطبعنا من الكتب والملفات .

تحية تقدير واعجاب لهذه الجريدة الجميلة وكادرها العام , واتمنى لها التقدم والاستمرار ولرئاسة تحريرها متمثلة بالاساتذة سعد البزاز وفاتح عبد السلام واحمد الجبار . عيداً سعيداً وكل عام والزمان بخير .

{ شاعر وناقد

مشاركة