الزمان شريك إعلامي في المهرجان

680


الزمان شريك إعلامي في المهرجان
منافسة مغربية وتونسية قوية في مهرجان تطوان لسينما بلدان المتوسط
دموع مخرجة بلجيكية تلقى تعاطفاً واسعاً إزاء مأساة بروكسل
تطوان عبد الحق بن رحمون
تواصلت الاحد مساء الدورة 22 لمهرجان سينما بلدان المتوسط التي افتتحت السبت و تستمر حتى الثاني من ابريل نيسان المقبل بحضور عدد كبير من الفنانين والنقاد المغاربة والاجانب.
ويشارك في هذه الدورة 38 فيلما من 14 دولة متوسطية. من بينها الفيلم المغربي إحباط لمحمد إسماعيل واليوناني ريفير بانك لبانوس كاركانيفاطوس والروماني الطابق العلوي لمخرجه رادو مونطيان والفيلم الاسباني أن تتحدث لخواكيوم أوريستيل و الكرواتي زفيزدان لدليبور ماطانيك.. و شبابيك الجنة للتونسي فارس نعناع . حيث يتوقع ان تكون المنافسة المغربية والتونسية قوية .
كما تتنافس افلام من كل اليونان ورومانيا واسبانيا وكرواتيا وتونس وفرنسا والمغرب ومصر وتركيا وايطاليا ولبنان وبلجيكا في مسابقة الافلام الطويلة. وتتشكل لجنة افلام هذه الاخيرة من المخرج والمنتج الاسباني لويس مينيارو و الممثلة المغربية سناء العلوي والمخرجة المصرية كاملة أبو ذكري والباحث اللبناني إيلي يزبك والكاتب الفرنسي ألان ماسون والمخرج اليوناني ميشيل ديميبولوس.
كما يتنافس 13 فيلما في مسابقة الافلام القصيرة. وتتشكل لجنتها من المصري أمير العمري و الكاتب المغربي وعالم الاجتماع عدنان الجزولي والممثلة الفلسطينية ميساء عبد الهادي والاسبانية مير هويوس والممثلة الجزائرية الفرنسية فريدة رحوادج.
ألقت بظلالها الأحداث الارهابية الدامية الأخيرة، التي عرفتها العاصمة بروكسيل ببلجيكا، على أجواء الافتتاح الرسمي للدورة 22 مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي جرى مساء السبت 26 آذار مارس بسينما اسبانيول بمدينة تطوان،هذه التظاهرة التي تستمر حتى الثاني من نيسان نيسان المقبل، وبذلك تابع الجمهور الافتتاح الرسمي، على إيقاع دموع الألم التي أذرفتها بصوت شجي، المخرجة البلجيكية كارين دو فييلر، التي كانت فوق منصة سينما اسبانيول، بصفتها رئيسة لجنة تحكيم للأفلام الوثائقية، حيث لم تستطع مداراة آلام شعبها، فغالبها البكاء وهي تلقي كلمة أثارت تعاطفاً كبيرا من طرف الجهور، وخلفت كلمتها تأثيرا في صفوف النقاد والفنانين والاعلاميين، ومن هنا يكون مهرجان تطوان الدولي، يتقدم إلى الأمام ليناقش قضايا عربية ومتوسطية إنسانية،وأيضا التأكيد أن السينما والثقافة بصفة عامة قادرة على المساهمة في التنمية البشرية. وهو ما أشار إليه نورالدين بندريس نائب رئيس مهرجان تطوان، الذي وعد جمهور السينما بأسبوع حافل من العروض السينمائية، مؤكدا أن هذه الدورة تشارك فيها 15 دولة متوسطية إلى جانب السينمائيين المغاربة وذلك بـ 38 فيلما.
من جهة أخرى، جذب فيلم المتوسط الذي تم عرضه في الافتتاح، عشاق الشاشة السينمائية، والذي كان اختياره موفقا نظرا لتناوله قضايا إنسانية. وهو فيلم للمخرج الايطالي الأمريكي جوناس كاربينيانو، ويحكي الفيلم قصة المهاجر السري أييفا الذي يغادر بلده بوركينا فاصو بحثا عن حياة أفضل في جنوب إيطاليا، مرورا بالصحاري الجزائرية والليبية.
وأيضا من اللحظات القوية التي عرفها مهرجان تطوان الدولي تكريم الفنان المخرج داود اولاد السيد وهي لحظة، اعتبرها المنظمون وهم يسلموه درع التكريم من طرف الفنانة ثريا العلوي، لحظة اعتراف بفنان اشتغل بمهنية، وكشف مزايا التصوير الفوتوغرافي في علاقتها بالسينما.
هذا وبحسب البرنامج المعد لهذه التظاهرة التي حولت مدينة تطوان لعاصمة سينمائية بامتياز سيانقش خلالها خبراء ومختصون في ندوة دولية تحديات المتوسط. وبحسب المنظمين ستضع الندوة تحت المجهر المشاكل التي تعرفها المنطقة من حروب أهلية وتهريب للبشر، وأزمات اقتصادية متعددة.
فيما ستنظم مائدة مستديرة لمناقشة المسار السينمائي للمخرج الفرنسي أندري تشيني، الذي عرف في مساره الفني بتنويعه في التقنيات، واستثماره لمواضيع متباينة كالجنون والمنفى والعلاقات الأسرية في تشابكها وتعقدها، وذلك إلى جانب كبار النجوم الفرنسيين ككاترين دونوف وجيرار دوبارديو وإيزابيل أدجاني وساندرين بونير.
وإلى ذلك الوقت، وفي ندوة انعقدت صباح الأحد 27 آذار مارس بالمعهد الوطني للفنون الجميلة كشف داود اولاد السيد في لقاء حول أعماله أن السينما كانت عنده حظ، مؤكدا أنه كان محظوظا في حياته، منذ طفولته. وقال كنت سأكون لاعب كرة القدم، لكن مسار حياتي سيتغير بفضل فقيه بالجامع . .
من جهة أخرى، تحدث داود اولاد السيد في اللقاء الذي حضره عدد من نقاد السينما عن الضحك في الأفلام وقال إنه من الصعب أن تضحك الناس وسهل عليك أن تبكيهم ، كما أشاد في هذه المناسبة بتجربة الفنان عبدالله فركوس الكوميدية الذي اشتغل إلى جانبه في عدة أفلام، خصوصا في الأفلام التلفزيونية، وقال أنا لما أقوم بافلام مع عبدالله فركوس خلال شهر أموت بالضحك . ثم تحدث اولاد السيد في إجابته على أسئلة النقاد والصحفيين عن الكوميديا بالمغرب منتقدا الكوميديا المبتذلة التي تكرر نفسها حسب قوله، مضيفا أنا أحب النكتة وأحب الضحك لأنني مراكشي .
وفي الأخير، خلصت مناقشات النقاد في مداخلاتهم أن داود اولاد السيد متمكن من أدواته، معتبرين أن له رؤية خاصة ومميزة للسينما المغربية . ويذكر أن المخرج السينمائي داوود اولاد السيد، الحائز على دكتوراه في العلوم الفيزيائية من جامعة نانسي بفرنسا، فنان فوتوغرافي، أخرج عدة أفلام وحققت نجاحا.
وفي سياق آخر، عرفت الدورة 22 لمهرجان السينما الدولي بتطوان إحداث جائزة خاصة بالنقد تحمل اسم مصطفى المسناوي للنقد ، ويأتي إحداث هذه الجائزة هو أن الناقد المغربي الراحل مصطفى المسناوي، يعد من أبرز أصدقاء مهرجان تطوان السينمائي، ومصاحبا له منذ البدايات، ومدافعا عن اختياراته الجمالية والفكرية.ويرأس هذه الجائزة الجديدة التي أحدثت هذه السنة الأكاديمي محمد نور الدين أفاية، لتتويج أفضل الأفلام الطويلة المتبارية. كما ان تقليد مسابقة الافلام الوثائقية الذي بدأ العام الماضي فقط سيكون مع سبعة افلام وثائقية لمخرجين مغربي وفرنسي وتونسي وجزائري وايطالي وسوري ولبناني.
وتتشكل لجنتها من السينمائي كارين دوفيليير من بلجيكا والممثل المغربي مالك خميس والكاتبة اليونانية ارسي سوتيروبولوس والباحثة الاسبانية انماكولادا كوردويو الفاريس.
ويتضمن المهرجان ايضا برنامجا ثقافيا على رأسه تنظيم ندوة دولية تحت عنوان حينما تحكي السينما مآسي البحر الابيض المتوسط بمشاركة كتاب ونقاد جامعيين وسينمائيين.و كذلك تنظيم ندوة السينما المغربية وقضايا اللغة و ندوة حول المخرج الفرنسي اندري تيشيني سينمائي متعدد الاوجه. وتكرم هذه الدورة المخرج المغربي داود اولاد السيد والممثلة المغربية آمال عيوش.
AZP20

مشاركة