(الزمان) تواكب مراحل إنشاء أول كنيسة بمدينة الموصل

366

(الزمان) تواكب مراحل إنشاء أول كنيسة بمدينة الموصل

البشارة  تعيد كتابة تاريخها بتصاميم حديثة بعد ان حولها داعش لميدان رماية

سامر الياس سعيد

تدريجيا يتعالى بنيان كنيسة البشارة  للسريان الكاثوليك بمدينة الموصل بعد ان مرت مراحل الاعمار بمراحل متقدمة  لتنفض الغبار عن كنيسة بطراز حديث لايشابه ما كانت عليه الكنيسة القديمة  في الموقع ذاته والتي سميت بكنيسة سيدة البشارة حيث تقع بمنطقة  الحي الزراعي وهو من الاحياء الراقية بالجانب الايسر من مدينة الموصل و التي يرقى تاريخ انشائها لعام 1971 بعد ان تبرعت بالدار احدى المحسنات ليصار لتحويله لكنيسة  وتضم ايضا قاعة  وحديقة بفناء واسع كانت  تجري فيها اغلب الاكاليل الخاصة بابرشية  السريان الكاثوليك في مدينة الموصل ..الزمان ز ارت موقع الكنيسة  والتقت بالكاهن المشرف عليها الاب عمانوئيل كلو  الذي تحدث قائلا : تعتبر هذه  الكنيسة  اول كنيسة يتم انشائها بعد حقبة تحرير مدينة الموصل  من براثن تنظيم داعش  وقد دمرها التنظيم  بعد ان اوكل مهمة تخريبها لمقاولين  من سوريا  قاموا باستثمار كل موجوداتها وابقوها لحظة التحرير كمجرد حيطان ماثلة  بعد ان جرى  اعداد مذبحها في فترة داعش لتكون ميدان رمي لعناصره بعد ملاحظاننا لاثار الاطلاقات الموجودة على الجدار الخلفي المحاذي للمذبح  وبعد التحرير  اثرنا نقل الكنيسة الكرفانية  التي اقمناها خلال فترة النزوح في مخيم عنكاوا اشتي  في بلدة عنكاوا بمدينة اربيل بالاستفادة من  مادة (ساندويج بنل)  التي استخدمناها في الانشاء الحالي كمادة عازلة فحسب  وتعمد المهندس باستخدام تحديثات على البناء الذي يجري مثل جدران كونكريتية  على كل مساحة الكنيسة  مع استخدام المرمر والسيراميك  في داخل الكنيسة  وتم انشاء السقوف الثانوية بمادة ( الجبسن بورك ) كما تم اكساء الجدران الخارجية بمادة الحلان الموصلي  وفعلا فان الكنيسة التي يجري انشائها تختلف تماما عن تصميم الكنيسة القديمة المزالة  خصوصا في غرفة السنكرستيا  وقد باشرنا بالعمل في هذه الكنيسة بالتحديد في شهر اب (اغسطس) من العام الماضي  بدعم من منظمة الاخوة الفرنسية في العراق حيث اوكلــــــت مهمة الاشراف لمهندس عراقي يدعى  بشار جميل حنا  كما يضم موقع الكنيسة  دارا للمطرانية  يجاور الكنيسة.

امور كنيسة

وكانت الدار السابقة تقع بمنطقة حوش البيعة بالجانب الايمن من مدينة الموصل وقد تعرضت للدمار تماما  وقد قامت منظمة (عمل الشرق ) الفرنسية بدعم انشاء المطرانية  لكي تستخدم للرياضات الروحية والامور الكنسية الاخرى  كما تحوي الدار المذكورة على قاعة واسعة  تسع 150 شخصا لاقامة المناسبات الدينية فيها  اضافة لاستخدام مساحة اخرى من فناء الكنيسة  من اجل اقامة قسم داخلي للطلبة الجامعيين من ابناء شعبنا  بالاضافة لدار للساعور واخرى لحارس الكنيسة .

اما مهندس مشروع الكنيسة  بشار  جميل فقال ان المشروع استقطب  العشرات من الحرفيين والبنائين من ابناء مدينة الموصل كدلالة على التعايش والاخوة  اضافة الى ان التصميم راعى مجموعة من الافكار التي استيحائها من رموز انجيلية  حيث منها على سبيل المثال  اقامة مجرى مائي يحيط بالكنيسة يمر به الداخل اليها كدلالة على عبور مرحلة الشر  كما ان مذبح الكنيسة  سيكون على شكل صخرة ذات شق بشكل يحاكي القيامة  كما سيتم وضع شبكة في سقف الكنيسة  بدلالة ما ذكره الرب في دعوته للصيادين بالقاء الــــــشبكة  ودعوة الاخرين للايمـــــــان  كما هنالك نحت لصليب خشبي سيقـــوم بنحته.

آثار ماثلة

فنان موصلي يدعى احمد ..انتهت زيارتنا بلقاء المشرفين على الكنيسة  لكن للمفارقة  اردت ان انهي جولتي بما شاهدته من اثار  ماثلة ل(داعش) بقيت بين بنائي الكنيسة  والمطرانية حيث كتب احد عناصر التنظيم (باقية باذن الله) .

مشاركة